الصراع الحالي في مصر بقلم : محمد خطاب

0

 

بحسب اصطلاح عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر فإن الطبقة المتوسطة هي الطبقة التي تأتي اقتصادياً و اجتماعياً بين الطبقة العاملة و الطبقة العليا. وهي طبقة تتميز بالسعي الدائم للتغيير و هي القادرة علي القيام بقفزات كبيرة في كل المجالات ومن الصعب ترويضها لأنها تعي بشكل كبير المتغيرات السياسية المحلية و الدولية ، ومن هنا كان استهداف تلك الطبقة في أواخر عصر مبارك و بداية تآكلها و من ثم محاولة الإجهاز نهائيا عليها في عصر الإخوان ، وهم المخزون الحقيقي للثورة و نستطيع القول أن الصراع اليوم هو صراع أبناء الطبقة المتوسطة ، و لذلك يعتمد الإخوان في إقصاء تلك الطبقة وتحجيمها علي رشوة أبناء الطبقات الفقيرة أو المعدمة و شراء أصواتهم تارة بالمال وتارة أخري بتشويه الصراع الأيدلوجي  بوصمه صراع علي الهوية الإسلامية ، و الطرف الآخر هو مغازلة الأثرياء  و استقطابهم للصف الاخواني ، و بذلك يبدأ الصوت الحر في الانحسار تحت ضربات متتالية من كماشة الإخوان وستجد تغيرا في ميدان التحرير فقد خرج أصحاب المحال التجارية و البلطجية  برعاية الطرف الثالث في المقطم ليستهدفوا كافة المسيرات و الفعاليات للثوار و إفسادها وتصويرهم كمجرمين و معوقين للإنتاج و عقبة في سبيل مشروع النهضة الوهمي ، وهو أمر نجحوا فيه بشكل كبير .

 لو نظمت المعارضة و الائتلافات و الحركات الشعبية صفوفها بشكل واعي و قامت بتحديد أولوياتها و الاتفاق علي خارطة طريق واضحة للخروج بالبلاد بأزمتها ، و الخروج بخطاب عاقل واعي لا يؤجج المشاعر ، خطاب مطمئن للشارع المشغول بلقمة عيشه ، حتى لا ينصرف الشباب عنهم وتفقد مصر آخر أمل في التغيير .

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More