قال الكاتب الإسرائيليّ  “درور مانور”، المتخصص في الشؤون العربية، إنّ “إسرائيل” تعتمد على الملك سلمان بن عبد العزيز على الرّغم من وصوله العقد التاسع وصحته متدهورة للغاية، حيث يجد صعوبة في المشي والحديث، بل ويعاني من مشاكل كبيرة في الذاكرة.

 

وعرّج  ” مانور” في مقالةٍ له نشرها موقع إذاعة “كول باراما” الإسرائيلية، على قضيّة جزيرتيّ “”  مؤكداً أن “إسرائيل” أدلت بدلوها في هذه القضيّة، كما يلفت أن إسرائيل كانت على علم بخطة إنشاء جسر الملك سلمان قبل الحديث عنه علانية، وأبدت ملاحظاتها للجانب السعودي.

 

ويشير إلى أنّه بمنتهى السهولة كان من الممكن التحذير في إسرائيل من الأخطار الكثيرة الكامنة في نقل جزيرتي “تيران وصنافير” الواقعتين في مدخل البحر الأحمر؛ ذلك لأن غير ملتزمة أمام إسرائيل، وإذا ما تلقى النظام السعودي ضربة من إيران أو الدولة الإسلامية، فكل ما اتفق عليه سرا مع إسرائيل يمكن أن يتبدد سريعا.

 

ونقل “مانور” ما تحدّث به  وزير الطاقة “يوفال شتاينتس” عن “صفقة الجزر”، وقال إنه ينظر بإيجابية للإعلان السعودي بشأن التزام الرياض بالبند الخاص بحرية الملاحة الإسرائيلية في مضيق تيران، مؤكداً أنها المرة الأولى فعليا التي تحصل فيها إسرائيل على التزامات سعودية رسمية ودولية تجاه إسرائيل، وهو ما يعد اعترافا سعوديا غير مباشر بمعاهدة السلام بين إسرائيل ومصر.

 

وذكر أن هناك عن مصالح مشتركة للدولتين، وليس علاقات ساخنة، مشيراً إلى تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التي قال فيها إنه ليس للسعودية نوايا لشن حرب ضد إسرائيل أو إدخال جيشها للتهديد في مضيق تيران.

 

ويرى الكاتب الاسرائيلي إن الشارع السعودي بإمكانه الاستمرار في تسمية إسرائيل “العدو الصهيوني”، والإساءة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكن الأسرة الحاكمة السعودية ستستمر في التعاون معها. هكذا نشأ تدريجيا محور ذو مصالح مشتركة يشمل إسرائيل والأردن ومصر والسعودية، هدفه العمل ضد المحور الإيراني.

 

ويضيف أن السعودية معنية بتقوية “المعسكر السني” من خلال منح مبالغ كبيرة من الدولارات لمصر والأردن والمغرب وتركيا، وأية دولة أخرى يمكن أن تنتمي لهذا المعسكر.

 

ويعتبر حسبما نقل موقع “مصر العربية” أن هذه السياسات جلبت للسعودية إنجازات مذهلة في وقت قصير، فقد نجحت المملكة خلال عدة أيام في الحصول على جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر من مصر، أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد زيارة لعمان، وفي غضون وقت قصير أعلنوا هناك عن إغلاق مكاتب حماس بالمدينة، وصل الملك سلمان إلى إسطنبول للمصالحة بين السيسي وأردوغان، لم تبد نتائج إيجابية حتى اللحظة، لكن يدرك الملك أن الأمر سوف يستغرق وقتا.

 

لكن وبحسب “مانور” يبدو أن المسألة الأكثر إلحاحا بالنسبة للملك هي ترسيخ نظام السيسي في مصر، ما تمخض عن منح تمويل واسع لمشروعات مختلفة في البلاد. بالطبع هذا الأمر مهم جدا بالنسبة لإسرائيل، في وقت يصل مستوى التنسيق بينها وبين مصر إلى أفضل حالاته.