وطن-في خطوة غير مألوفة أثارت موجة واسعة من التساؤلات، بدّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الطائرة الرئاسية مرتين خلال رحلة واحدة بين أنقرة ولندن ثم واشنطن، في مشهد نادر أعاد الجدل حول الطائرة الرئاسية الجديدة التي دخلت الخدمة مؤقتًا هذا العام.
وبحسب ما أظهرته مشاهد وصوله ومغادرته، وصل ترامب إلى العاصمة التركية أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” على متن الطائرة الرئاسية الجديدة، لكنه غادر تركيا مستخدمًا الطائرة الرئاسية القديمة، قبل أن يغيّر الطائرة مرة أخرى في قاعدة ميلدنهال البريطانية ويعود إلى الطائرة الجديدة لاستكمال رحلته إلى الولايات المتحدة.
تبديل غير معتاد
أثار هذا التبديل المزدوج علامات استفهام داخل الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة أن الرؤساء الأمريكيين عادة ما يستخدمون الطائرة نفسها طوال الرحلة الرسمية، ما جعل كثيرين يتساءلون عن الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار.
وأوضح ترامب لاحقًا أن استخدام الطائرة القديمة بين أنقرة وبريطانيا جاء “وفاءً للأيام الخوالي”، في إشارة إلى سنوات استخدامه للطائرة الرئاسية التقليدية، مؤكداً أن القرار لم يكن مرتبطًا بأي اعتبارات أمنية أو تقنية.
استعراض أمام الجنود الأمريكيين
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الطائرة الجديدة أُرسلت إلى قاعدة ميلدنهال الجوية في المملكة المتحدة ليتمكن الجنود الأمريكيون المتمركزون هناك من مشاهدتها عن قرب، مضيفًا أن العسكريين استقبلوا الطائرة بحماس، وأنه أراد أن تكون أول محطة خارج الولايات المتحدة تُعرض فيها الطائرة الجديدة أمام القوات الأمريكية.
وبعد ذلك، استقل ترامب الطائرة الجديدة مجددًا لمواصلة رحلته إلى واشنطن.
طائرة جديدة تثير الجدل
وعلى الرغم من التفسير الذي قدمه ترامب، فإن الطائرة الرئاسية الجديدة ما تزال محور جدل واسع داخل الولايات المتحدة، بعدما دخلت الخدمة بصورة مؤقتة عقب قبولها كهدية من دولة قطر، في انتظار انتهاء شركة بوينغ من تصنيع الجيل الجديد من طائرات “إير فورس وان”.
وأثار قبول الطائرة انتقادات من معارضين وخبراء قانونيين، الذين اعتبروا أن الهدية تثير تساؤلات سياسية ودستورية، بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أن استخدامها مؤقت ويهدف إلى سد الفجوة حتى تسليم الطائرات الجديدة المتعاقد عليها مع بوينغ.
رسالة سياسية أم قرار بروتوكولي؟
ويرى مراقبون أن تبديل الطائرتين خلال ساعات، رغم التبريرات الرسمية، أعاد فتح النقاش حول رمزية الطائرة الرئاسية باعتبارها أحد أبرز رموز الرئاسة الأمريكية، كما زاد الاهتمام بالطائرة الجديدة التي لا تزال تثير الجدل منذ الإعلان عن دخولها الخدمة.
وفي النهاية، تحولت رحلة ترامب من أنقرة إلى واشنطن إلى حديث الإعلام، ليس بسبب اجتماعات قمة الناتو، وإنما بسبب رحلة واحدة استخدمت فيها طائرتان رئاسيتان وثلاث محطات، في مشهد غير معتاد أعاد “إير فورس وان” إلى واجهة الجدل السياسي والإعلامي.
اقرأ ايضاً
أول رحلة لترامب بالطائرة القطرية تعيد الجدل حول تضارب المصالح وأمن الرئاسة الأمريكية
قطر للطاقة تستعد لاستئناف سريع لإنتاج الغاز المسال بعد اتفاق أميركي إيراني لفتح مضيق هرمز..
صندوق الـ 300 مليار دولار: كيف يرسم الاتفاق الأمريكي الإيراني الجديد خريطة المنطقة؟

