وطن-في تصعيد ميداني جديد يعكس اتساع رقعة المواجهة بين أوكرانيا وروسيا، أعلنت كييف أنها أصابت خلال شهر يونيو الماضي أكثر من 200 ألف هدف روسي، في وقت جدد فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعوته إلى تعزيز الدفاعات الجوية، بعد هجوم روسي واسع استهدف العاصمة كييف خلال الليل.
وقالت وكالة “إيفي” إن وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف أكد، في رسالة نشرها عبر منصة «تلغرام»، أن القوات الأوكرانية ضاعفت خلال الشهر الماضي عدد الهجمات ضد أهداف روسية على امتداد أكثر من 50 كيلومتراً من خط التماس في الجبهة.
وأضاف الوزير الأوكراني أن شهر يونيو شهد أيضاً زيادة لافتة في وتيرة الهجمات على أهداف داخل شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا، مشيراً إلى أن التركيز الأساسي للعمليات الأوكرانية لا يزال منصباً على ضرب البنية اللوجستية الروسية.
وبحسب ما أوردته وكالة “إيفي”، أوضح فيدوروف أن استهداف المستودعات ووسائل النقل وطرق الإمداد يهدف إلى تقليص قدرة الجيش الروسي على تزويد وحداته المنتشرة في الجبهات بالذخائر والمعدات والوقود، بما ينعكس مباشرة على كفاءة عملياته العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتعرض فيه مدن أوكرانية عدة لهجمات روسية متكررة بالطائرات المسيرة والصواريخ والقنابل الجوية الموجهة. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن روسيا استخدمت خلال الأسبوع الماضي وحده نحو 2200 طائرة مسيرة هجومية ضد أوكرانيا، إضافة إلى أكثر من 1730 قنبلة جوية موجهة و106 صواريخ من أنواع مختلفة، يقارب نصفها من الصواريخ الباليستية.
وأضاف زيلينسكي أن مدن سومي وزابوريجيا وخيرسون وخاركيف ودنيبرو، إلى جانب المناطق الحدودية والمجتمعات القريبة من خطوط الجبهة، تتعرض للقصف شبه اليومي، في مؤشر على استمرار الضغط العسكري الروسي على الجبهة الداخلية الأوكرانية.
وقالت وكالة “يوروبا برس” إن زيلينسكي جدد، عقب الهجمات الأخيرة على كييف، مطالبته الحلفاء الغربيين بتعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية، مؤكداً أن بلاده قادرة على إسقاط عدد كبير من الطائرات المسيرة الروسية، لكنها لا تملك القدرات الكافية للتعامل مع كل الصواريخ، خصوصاً الباليستية منها.
وجاء التحذير الذي أطلقه الرئيس الأوكراني قبل ساعات من هجوم روسي واسع استهدف كييف ليلاً، في هجوم مشابه لآخر وقع قبل أيام قليلة فقط، ما أعاد إلى الواجهة أزمة الدفاع الجوي في أوكرانيا وحاجة كييف المتزايدة إلى أنظمة اعتراض متطورة قادرة على التصدي للصواريخ الروسية.
وبحسب التقارير التي نقلتها يوروبا برس، فإن الهجوم الروسي الأخير على العاصمة الأوكرانية يعكس استمرار موسكو في استخدام مزيج من الطائرات المسيرة والصواريخ والقنابل الموجهة لإرباك الدفاعات الأوكرانية واستنزافها، بينما تواصل كييف في المقابل تكثيف ضرباتها ضد خطوط الإمداد الروسية وأهدافها العسكرية في العمق والمناطق المحتلة.
وتحاول أوكرانيا، من خلال تكثيف استهداف اللوجستيات الروسية في الجبهة والقرم، إضعاف قدرة موسكو على إدارة عملياتها العسكرية، في وقت تسعى فيه إلى إقناع شركائها بأن تعزيز الدفاع الجوي لم يعد خياراً سياسياً مؤجلاً، بل ضرورة ميدانية عاجلة لحماية المدن الأوكرانية من الهجمات المتكررة.
اقرأ أيضاً
روسيا تستورد البنزين لأول مرة منذ الحرب.. هجمات أوكرانيا تضرب قلب صناعة النفط وتفاقم أزمة الوقود
قبل قمة الناتو.. بوتين يبلغ ترامب: روسيا ستواصل الحرب حتى السيطرة الكاملة على دونباس
روسيا تدرس استيراد الوقود بعد الأوكرانية غير مسبوقة وضربات أوكرانية تطال المصافي
بين تعنت موسكو وشروط دونباس.. روسيا تحبط “مبادرة هاكان فيدان” لإحياء مفاوضات السلام في أنقرة

