وطن-في مفارقة لافتة، تلقى الملياردير الأمريكي براين جونسون، المعروف عالميًا بمشروعه الطموح لمكافحة الشيخوخة وإطالة العمر، تشخيصًا بمرض مناعي ذاتي مزمن، رغم إنفاقه أكثر من مليوني دولار سنويًا على برامج طبية وتقنيات متقدمة تهدف إلى الحفاظ على صحته وإبطاء آثار التقدم في السن.
ويُعد جونسون أحد أبرز الوجوه المرتبطة بحركة مكافحة الشيخوخة، إذ بنى مشروعًا متكاملًا يعتمد على مراقبة صحته بشكل مستمر، من خلال مئات الفحوصات الطبية الدورية، وتحاليل الدم، والتصوير بالرنين المغناطيسي، إضافة إلى نظام غذائي صارم، وبرنامج رياضي يومي، وإشراف فريق من الأطباء والخبراء.
وكان رجل الأعمال الأمريكي يؤكد مرارًا أن هدفه يتمثل في إطالة العمر إلى أقصى حد ممكن، معتمدًا على البيانات الطبية والذكاء الاصطناعي لمراقبة كل تفاصيل وظائف جسمه.
لكن، وعلى الرغم من هذا النهج الدقيق، أعلن جونسون إصابته بالتهاب المعدة المناعي الذاتي، وهو مرض نادر يهاجم فيه الجهاز المناعي بطانة المعدة، ما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى مشكلات صحية ومضاعفات تتطلب متابعة طبية مستمرة، ولا يوجد له علاج نهائي حتى الآن، وإن كانت العلاجات المتاحة تساعد على السيطرة على الأعراض والحد من المضاعفات.
وأثارت هذه الإصابة نقاشًا واسعًا حول حدود الطب الوقائي، وإلى أي مدى يمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تقلل من مخاطر الأمراض، خصوصًا تلك المرتبطة باضطرابات الجهاز المناعي، التي قد تظهر حتى لدى أشخاص يتبعون أنماط حياة صحية للغاية.
ورغم التشخيص، أكد براين جونسون أنه سيواصل مشروعه العلمي، مع إدخال تعديلات على برنامجه الصحي بما يتناسب مع حالته الجديدة، مشيرًا إلى أن التجربة تمثل فرصة لفهم الجسم البشري بصورة أعمق.
وتعيد قصة جونسون طرح سؤال قديم يتجدد مع تطور العلوم الطبية: هل يستطيع الإنسان بالفعل تأخير الشيخوخة والسيطرة على جميع عوامل المرض، أم أن الجسد يظل يحمل متغيرات لا يمكن التنبؤ بها أو التحكم فيها بالكامل مهما بلغت الإمكانات المالية والتكنولوجية؟
قد يعجبك
ثورة داخل مختبرات غوغل.. الموظفون يرفضون دعم إسرائيل بتقنيات الذكاء الاصطناعي الفائق
كيف يحول الذكاء الاصطناعي الشركات الناشئة إلى إمبراطوريات؟ أسرار رفع الإنتاجية وتقليل التكاليف
ترامب يراهن على الطاقة النووية: 17.5 مليار دولار لبناء 10 مفاعلات جديدة لتغذية طفرة الذكاء الاصطناعي

