وطن-تحولت قضية امرأة تؤكد أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في اليمن خلال السنوات الأخيرة، بعدما كشف شيخ قبلي يمني تفاصيل احتجازه لأكثر من 50 يومًا، قائلًا إن سبب اعتقاله كان دفاعه عنها.
وبين ادعاءات متضاربة بشأن هوية المرأة، وروايات عن نزاع على الممتلكات وضغوط أمنية، لا تزال القضية تثير كثيرًا من التساؤلات دون حسم نهائي.
امرأة تؤكد أنها ابنة صدام حسين
تبدأ القصة بامرأة تُعرف باسم “ميرا”، تؤكد أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وتقول إنها أقامت في اليمن لسنوات بعيدًا عن الأضواء.
وبحسب روايات متداولة، فإنها كانت تمتلك أموالًا وممتلكات تقول إنها آلت إليها بالإرث، قبل أن تدخل في نزاع بعد سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء.
وتشير هذه الروايات إلى أن القضية تطورت لتشمل التشكيك في هويتها، مع مطالبات بإثبات نسبها عبر فحوصات الحمض النووي، وهي ادعاءات لم يصدر بشأنها تأكيد مستقل.
شيخ قبلي يتبنى القضية
يقول الشيخ القبلي اليمني حمد بن راشد بن فدغم الحزمي إن المرأة لجأت إليه طالبة الحماية والمساندة، فقرر الوقوف إلى جانبها والدفاع عن قضيتها.
وبحسب شهادته، توجه إلى صنعاء لإجراء وساطات ومفاوضات، قبل أن يتم توقيفه واحتجازه.
50 يومًا من الاحتجاز
يروي الشيخ أنه أمضى أكثر من خمسين يومًا رهن الاحتجاز، مؤكدًا أنه تعرض خلال تلك الفترة لضغوط نفسية وجسدية لإجباره على التراجع عن موقفه وإنكار دعمه للمرأة.
هذا ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه المزاعم، كما لم يصدر تعليق رسمي يؤكد أو ينفي تفاصيلها.
مغادرة اليمن وترك الممتلكات
ويقول الشيخ إنه، بعد الإفراج عنه، غادر مناطق سيطرة الحوثيين، تاركًا خلفه ممتلكاته وأراضيه، معتبرًا أن موقفه كان دفاعًا عن ما يراه حقًا وعدالة، مهما كانت التكاليف.
وأضاف في شهادته أن ما تعرض له لن يغيّر قناعته، مؤكدًا أن الكرامة لا تُشترى ولا تُباع.
لغز لم يُحسم
وعلى الرغم من مرور سنوات على القضية، لا تزال الأسئلة الأساسية دون إجابة واضحة. فهل المرأة هي بالفعل ابنة صدام حسين كما تؤكد؟ وهل كان الخلاف مرتبطًا بالممتلكات أم بإثبات الهوية؟ وما حقيقة ما تعرض له الشيخ القبلي؟
حتى الآن، لا توجد أدلة علنية مستقلة تحسم هذه الروايات بصورة نهائية، لتبقى القضية واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في اليمن، وسط تضارب الروايات واستمرار الغموض حول تفاصيلها.
اقرأ المزيد
من لغز “ابنة صدام حسين” إلى الهوية الحقيقية.. كيف فضحت البصمة الوراثية “سمية الزبيري”؟

