السبت, سبتمبر 24, 2022
الرئيسيةالهدهدسعودية تشترط في عقد زواجها السماح لها بتدخين الشيشة

سعودية تشترط في عقد زواجها السماح لها بتدخين الشيشة

- Advertisement -

وطن- في سابقة غريبة من نوعها، فوجىء شابّ عند عقد قرانه على فتاة في مدينة تبوك السعودية، بطلب والد العروس حين اشترط قُبيل مجيء المأذون، بأن يُسجّل لابنته عدم الممانعة في تدخين الشيشة كشرط أساسي في عقد نكاحها، حتى لا تكون «الشيشة» سبباً في الطلاق لاحقاً.

هل المأذون يستطيع تسجيل هذا الشرط؟

وقرّر الشاب بحسب الرواية التي نقلها نشطاء على مواقع التواصل ونشرتها مواقع سعودية، رفضَه المطلب، متسائلاً، «هل المأذون يستطيع تسجيل هذا الشرط بعقد النكاح الشرعي أم لا؟».

ورغم أن أسرة الفتاة تدخّلت لتقريب وجهات النظر، حيث لم تشترط الفتاة إلا هذا الشرط، فإن الشاب قرّر صرف النظر والخروج من حفل القران.

- Advertisement -

جدير بالذكر، أن تدخين السعوديات للسجائر والشيشة أخذ ينتشر منذ سنوات، لكن لا توجد إحصائية بعدد المدخنات.

تبوك الأعلى نسبة في مدخني السجائر

وانتشرت بعض المقاهي النسائية، التي تمنح السعوديات متنفَّساً لممارسة الأمور العامة التي يرغبن بها في جو من الخصوصية العائلية، ومن بين الأمور التي تسمح بها هذه المقاهي تدخين الشيشة.

- Advertisement -

وبحسب دراسة للباحث “مازيار مرادي” الذي يعمل بمركز الأبحاث الصحية، معهد المقاييس والتقييم جامعة واشنطن، عن علاقة استهلاك تدخين السجائر والشيشة بالعوامل الديموغرافية والصحية في المملكة، فقد أشار إلى أن منطقة تبوك الأعلى نسبة في مدخنين السجائر.

وهي تحتل المرتبة الأولى بمعدل سرطان الرئة، وجاءت المنطقة الشرقية الأعلى نسبة في مدخني الشيشة، وكذلك احتلت المرتبة الثانية بمعدل سرطان الرئة، ودعمت نتائج هذه الدراسة معدلات الوقوع المضبوطة بالعمر في سجل الأورام السعودي، وتؤكد دقتها وصحتها .

بدء سريان قانون الأحوال الشخصية في السعودية.. منح المرأة حق فسخ الزواج وحظر نظام الولي

وكان خبراء اجتماع، حذّروا من تنامي ظاهرة الطلاق في السعودية، حيث تصل إلى أكثر من 25% من حالات الزواج، وفقاً لبعض الإحصاءات، بزيادة عن المعدل العالمي الذي يتراوح بين 18% – 22%.

ولاقى خبرُ انفصال العروسين -بسبب الشرط الغريب الذي وضعه والد العروس- ردوداً وتعليقات متباينة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق تساءل “إياد الحمود”: “هل بإمكان المأذون تسجيل هذا الشرط الغريب؟”.

بينما رأى آخر أن تناول الشيشة في تبوك شيء عادي عند قبائل معينة، رجال وحريم يشيشون ولا يٌعتبر الأمر كبيراً.

وأضاف أن بعض العائلات الشامية مثلاً رغم أنها متدينة، لكنهم يعاملون الشيشة “كالشاي والقهوة كشيء طبيعي، وليس علامة للصياعة وقلة الحياء”.

ورأى صاحب حساب باسم “الضغط العالي”، أن هذا الشرط جيد ليس للشيشة بالطبع، وإنما درءاً للمشاكل مستقبلاً، وللشاب المجال في الموافقة أو الرفض.

واستدرك: “لو تزوجها ثم أصرت على الشيشة وهو رافض، لربما حصل طلاق، وإنما في موافقته يلتزم بها وفي رفضه يتركها، في كلا الحالتين تتوقف المشاكل”.

وأعرب ” مسافر” عن اعتقاده، بأن الأب أراد أن يوصل المعلومة للخاطب حتى لا يتفاجأ لاحقاً، وتكون الشيشة سبباً في طلاق ابنته.

فيما عقّب “فواز”، أنه يرفض مثل هذا الشرط لأن الشيشة ستؤثر على أشياء كثيرة؛ كالحمل والتربية، والشيء المهم –كما قال- أنهم تكلموا قبل الزواج لكي لا يدخل الزوج بدوامة طلاق ومشاكل وخلافه.

واعتبر كبار علماء السعودية تدخين التبغ محرّماً، وهذا ما أكّدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة، ونصّت فتوى لها، على أن “التدخين وشرب التبغ -على أي كيفيّة- حرام؛ لأن ذلك من الخبائث، وقد قال تعالى في صفة نبينا محمّد صلى الله عليه وسلم: {ويُحِلُّ لهم الطيبات ويحرِّم عليهم الخبائث}”.

وأشارت إلى “أنه مضرّ بالقلب والرئتين وبصحة الإنسان عموماً، ومنشأ لأنواع من الأمراض الخبيثة كالسرطان، وقرّر الأطباء خطرَه على الصحة، وقد جاءت الشريعة الإسلامية بالتحذير مما يضرّ الإنسان عموماً”.

ولكن المملكة العربية السعودية التي تعتبر نفسها دولة إسلامية قائمة على الكتاب والسنة، ورغم تحريم علمائها للتدخين، اتجهت عام 2018 لإباحة “الشيشة”، والسماح بتقديمها في مطاعم وفنادق العاصمة السعودية وفق قيود وضوابط، تحدّ من انتشار ضررها.

خالد الأحمد
خالد الأحمد
- كاتب وصحفي مواليد مدينة حمص 1966، نشرت في العديد من المجلات والصحف العربية منذ عام ١٩٨٣ م , درست في المعهد العلمي الشرعي ثم في الثانوية الشرعية بحمص عملت مراسلاً لجريدة الإعتدال العربية التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية - نيوجرسي و- جريدة الايام العربية - ولاية فلوريدا أعوام 1990- 2000 وجريدة الخليج الإمارات العربية المتحدة - الشارقة - جريدة الاتحاد -أبو ظبي - مجلة روتانا السعودية - مجلة أيام الأسرة ( السورية) وأغلب الصحف والمجلات السورية، وبعد الإنتقال إلى الاردن اتبعت دورتين صحفية واذاعية لشبكة الاعلام المجتمعي ودورة لمركز الدوحة لحرية الإعلام في عمان وأنجز عشرات التقارير الإذاعية في إذاعة البلد وموقع عمان نت. أعمل كمتعاون مع موقع (زمان الوصل) باسم "فارس الرفاعي" منذ العام 2013 لدي اهتمامات بالكتابة عن القضايا الاجتماعية والتراث والظواهر والموضوعات الفنية المتنوعة لي العديد من الكتب المطبوعة ومنها :(غواية الأسئلة – مواجهات في الفكر والحياة والإبداع) و" عادات ومعتقدات من محافظة حمص-عن الهيئة السورية للكتاب بدمشق 2011 و(صور من الحياة الاجتماعية عند البدو) عن دار الإرشاد للطباعة والنشر في حمص 2008 و(معالم وأعلام من حمص) عن دار طه للطباعة والنشر في حمص 2010 . - والعديد من الكتب المخطوطة ومنها: (أوابد وإبداعات حضارية من سورية) و(زمن الكتابة – زمن الإنصات - حوارات في الفكر والحياة والإبداع) –طُبع الكترونياً بموقع "إي كتاب" و(مهن وصناعات تراثية من حمص) و(غريب اليد والوجه واللسان – صور من التراث الشعبي في حمص) و(مشاهير علماء حمص في القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين).
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث