الرئيسيةتقاريرالملكة نور تُربك الديوان وتؤكد أن قرار الملك بشأن الأمير حمزة "غير...

الملكة نور تُربك الديوان وتؤكد أن قرار الملك بشأن الأمير حمزة “غير دستوري”

وطن- في رد جديد لها على القرار الذي أصدره عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ضد أخيه غير الشقيق الأمير حمزة، الخميس، أكدت الملكة نور أرملة العاهل الأردني الراحل الحسين بن طلال، أن هذا القرار المتخذ ضد نجلها “غير دستوري”.

الملك نور تهاجم قرار ملك الأردن بحق الأمير حمزة:”غير دستوري”

وكان ملك الأردن أصدر قراره بتقييد حركة واتصالات الأمير حمزة، بناء على توصية المجلس المشكل بموجب قانون الأسرة المالكة، كما ذكر في خطابه وأرجع ذلك إلى أن حمزة استنفد كل الفرص التي أعطاها له مؤخرا للعودة إلى رشده، حسب وصفه.

ودعت الملكة نور كذلك في تغريدات لها عبر حسابها الرسمي بتويتر، لاحترام سيادة الملك لما فيه من مصلحة للشعب، حسب وصفها.

الملكة نور ترد على قرار عبدالله الثاني بشأن الأمير حمزة:”التاريخ يعيد نفسه”

الملكة نور دعت أيضا لاحترام سيادة الملك

وقالت بحسب ما رصدت (وطن):”يجب علينا جميعًا التزام الهدوء واحترام سيادة جلالة الملك لما فيه خير الشعب الأردني واستقراره.”

لكنها ذكرت في الوقت ذاته أن القرار بحق نجلها حمزة غير دستوري وقالت إنه “وفقًا للخبراء القانونيين، فإن المجلس الذي تم تشكيله وفقًا لقانون الأسرة المالكة عام 1937يعد انتهاكًا لدستور الأردن لعام 1952. والحق في التمثيل هو المفتاح.”

وفي تغريدة أخرى لها أكدت الملكة نور الحسين، أنه لم يتم إرسال أي مرافعات أو إجراءات أو مداولات قانونية إدارية إلى المستشار الهاشمي بعد تكليف الحسن.

ملك الأردن يضع الأمير حمزة تحت الإقامة الجبرية

والخميس، أعلن الديوان الملكي الأردني، تقييد حركة واتصالات ولقاءات الأمير حمزة بن الحسين، بناء على إرادة ملكية.

وبحسب البيان الذي نشره الديوان وطالعته (وطن) فقد “صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على توصية المجلس المشكّل بموجب قانون الأسرة المالكة، بتقييد اتصالات الأمير حمزة وإقامته وتحركاته“.

ووجه ملك الأردن عبدالله الثاني في هذا البيان رسالة مطولة للشعب، يوضح فيها ملابسات “قضية الفتنة“ وسبب إقدامه على هذا القرار بحق أخيه غير الشقيق.

وقال إنه بعد عام ونيف ـ يقصد الأمير حمزة ـ استنفد خلالها كل فرص العودة إلى رشده والالتزام بسيرة أسرتنا، فخلصت إلى النتيجة المخيبة أنه لن يغير ما هو عليه.”

وزعم الملك عبدالله الثاني أن أخيه حمزة، يعيش في وهم “يرى فيه نفسه وصيا على إرثنا الهاشمي، وأنه يتعرض لحملة استهداف ممنهجة من مؤسساتنا.”

الملكة نور الحسين تعترض على ترجمة مجلة أمريكية لكلمة “فتنة” وتؤكد أن خطاب اعتذار “حمزة” للملك تم تحت ضغوط

كما اتهمه بأنه يرفض تحمل أي مسؤولية عن أفعاله، ويستهدف بث القلاقل والفتنة، وأنه يتلاعب بالحقائق والأحداث لتعزيز روايته الزائفة، حسب وصف عاهل الأردن.

وقال إن أخيه غير الشقيق “لا يلبث أن يتعهد بالعودة عما هو عليه من ضلال، حتى يعود إلى الطريق التي انتهجها منذ سنوات.”

الملك عبدالله الثاني: حمزة يقدم مصالحه على مصلحة الوطن

واتهم الملك أيضا حمزة بأنه “يقدم مصالحه على الوطن بدلاً من استلهام تاريخ أسرته وقيمها، ويعيش في ضيق هواجسه بدلا من أن يقتنع برحابة مكانته ومساحة الاحترام والمحبة والعناية التي وفرناها له، يتجاهل الحقائق، وينكر الثّوابت، ويتقمص دور الضّحية.”

كما شدد على أنه مارس خلال الأعوام السابقة، أقصى درجات التسامح وضبط النفس والصبر مع الأمير حمزة، وأنه التمس له الأعذار على أمل أنه سينضج يوما.

وقال:”صبرت عليه كثيرا، لكن خاب الظّن مرة تلو المرة.”

قضية الفتنة

كما أوضح العاهل الأردني أنه “ومنذ وأد محاولة الفتنة العام الماضي في مهدها، وفي إطار جهود التعامل مع الأمير حمزة في سياق العائلة، جلس معه عمه الأمير الحسن مرات عدة، ناصحا وموجها. وبذل إخوتنا وأبناء عمينا جهودا مكثفة لإعادته إلى طريق الصواب. لكننا نجده اليوم، بعد كل ما أتيح له من وقت لمراجعة الذات والتصالح مع النفس، على ما كان عليه من تيه وضياع.”

وعن بيان الأمير حمزة الذي أصدره في الخامس عشر من شهر كانون الثاني الماضي، قال العاهل الأردني: “لم أجد في تلك الرسالة إلا التّحريف للوقائع والتأويل والتّجاهل لما لم ينسجم مع روايته للأحداث، لا بل ذهب به الخيال حد “تقويلي” ما لم أقله قط.”

وتمثّل تصرفات الأمير حمزة بحسب ملك الأردن، خرقا واضحا لمكانته كأمير هاشمي، وتجاوزا على الأعراف والتقاليد التي احترمها كل أفراد أسرتنا.

وزعم الملك أيضا أن الأمير حمزة، يلبس ثوب الواعظ ويدّعي الامتثال بسلفنا الرّاحل قولاً ويتجاوز إرثهم فعلا.

وقال إنه يعيش في وهم زرعه بعض من حوله بامتلاكه وحده هذا الإرث العظيم، متجاهلاً صغر سنه وتواضع تجربته، حسب وصفه.

وعليه، فقد قررت الملك الموافقة على توصية المجلس المشكّل بموجب قانون الأسرة المالكة، بتقييد اتصالات الأمير حمزة وإقامته وتحركاته.

يخضع والده الأمير للإقامة الجبرية .. الملكة نور تنشر أول صورة لحفيدها الجديد (شاهد)

أسرة الأمير حمزة

ملك الأردن أكد في نهاية بيانه أنه سيوفر للأمير حمزة الذي قيد حركته، كل ما يحتاجه لضمان العيش اللائق.

لكنه لن يحصل على المساحة التي كان يستغلها للإساءة للوطن ومؤسساته وأسرته، ومحاولة تعريض استقرار الأردن للخطر، حسب وصف عبدالله الثاني.

واختتم :”أما أهل بيت الأمير حمزة، فلا يحملون وزر ما فعل، فهم أهل بيتي، لهم مني في المستقبل، كما في الماضي، كل الرعاية والمحبة والعناية.”

شعبية جارفة للأمير حمزة في الأردن

وجدير بالذكر أنه منذ أيام وسم باسم “الأمير حمزة” منصة تويتر في الأردن، بعد قرارات الملك عبدالله الثاني ضده.

وأوضحت معظم التغريدات عبر الوسم تعاطف الأردنيين مع الأمير حمزة، وأنه يحظى بشعبية جارفة لدى الأردنيين وأنه الأقرب لأبناء العشائر داخل العائلة الحاكمة.

وعبر الوسم أيضا اعتبر مغردون أن ما يتعرض له الأمير حمزة، هو إجراء ظالم للنيل من مكانته لدى الأردنيين، فيما رأى أخرون أنه جاء للتغطية على واقع التراجع الحاد الذي تعانيه الأردن على مختلف الأصعدة.

وتساءل البعض أيضا عن مصير الفاسدين في الأردن، ومن تحكموا بالنفوذ والسلطات والمناصب، حيث كانوا أولى بالتقييد من الأمير حمزة.

عزل الأمير حمزة من ولاية العهد لصالح الحسين نجل الملك

وتأتي هذه التطورات بعد نحو عام من اتهام السلطات الأردنية الأمير حمزة بالتورط في “قضية الفتنة” والذي وُضع على إثره قيد الإقامة الجبرية، بحسب مصادر أردنية غير رسمية.

وفي عام 2004، أصدر العاهل الأردني الملك عبداله الثاني بن الحسين، قرارا يقضي بإعفاء الأميرة حمزة من ولاية العهد.

وبرر الملك قراره آنذاك بأنه يرغب في منحه مزيدا من “حرية الحركة للقيام بمهام رسمية تتعارض مع موقعه الرمزي”. واختار بديلا عنه نجله البكر الأمير الحسين.

وسب أن ذكرت مجلة “إيكونوميست” الدولية بأن تصاعد خلافات العائلة المالكة يهدد استقرار الأردن التي تواجه أزمات اقتصادية وسياسية حادة منذ سنوات.

ورأت المجلة كذلك أن “الجهود لإسكات حمزة زادت من شعبيته وتحوله لتهديد”.

موضحة أن الصدوع في داخل العائلة المالكة “تتسبب بمخاوف وتوترات. فالأردنيون يريدون بلدهم أن يكون مفترق طريق إقليمي لا قمرة قيادة للمؤامرات الملكية”، حسب وصفها.

الملكة نور الحسين تعيد نشر تغريدة تتهم ملوكا ودولا بالتآمر للانقلاب على نجلها الأمير حمزة

 

باسل النجار
باسل النجار
كاتب ومحرر صحفي مصري ـ مختص بالشأن السياسي ـ يقيم في تركيا، درس في أكاديمية (أخبار اليوم) قسم الصحافة والإعلام، حاصل على ماجستير في الصحافة الإلكترونية من كلية الإعلام جامعة القاهرة، تلقى عدة دورات تدريبية بالصحافة الاستقصائية، التحق بفريق (وطن) منذ العام 2017، وعمل سابقا لدى العديد من المواقع الإخبارية المصرية والعربية، مختص بصحافة السوشيال ميديا ومواقع التواصل وقياس ردود الأفعال العربية والعالمية بشأن الأحداث الهامة من خلالها. مشرف على تنظيم عدة ورش تدريبية للصحفيين المبتدئين وحديثي التخرج لإكسابهم المهارات اللازمة للعمل بمجال الصحافة والإعلام،وتوفير المعرفة والمهارات اللازمة للمشاركين وتدريبهم على كيفية اعداد التقارير الصحفية، وأيضا تصوير التقارير الإخبارية وإعداد محتوى البرامج التلفزيونية.
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث