الرئيسيةالهدهدالحكومة الإسبانية تستنجد بأمير قطر

الحكومة الإسبانية تستنجد بأمير قطر

وطن- تسعى إسبانيا إلى ضمان إمدادات الغاز وتتوقع استثمارات قوية من الإمارة الغنية في الخليج العربي.

بعناق وقبلتين على الخد، استقبل فيليب السادس أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، صباح اليوم الثلاثاء في باحة مستودع الأسلحة بالقصر الملكي في مدريد. وتبعاً للعادات التقليدية للضيافة، صافحت الشيخة جواهر بنت حمد بن سحيم آل ثاني الملكة ليتيزيا.

 وكان الترحيب حارا بالأمير وزوجته في أول زيارة له لدولة إسبانيا. في بادرة صداقة غير اعتيادية، زار فيليب السادس من قصر ديل بارد ، مقر إقامة القادة و الرؤساء الأجانب الذين يزورون إسبانيا، لاستقباله و الدردشة بشكل غير رسمي، بحسب ما نشرته صحيفة “الباييس” الإسبانية الأشهر على الساحة الإعلامية في البلد.

أول ظهور رسمي لزوجة أمير قطر “الشيخة جواهر” في إسبانيا (فيديو)

 

أثارت زيارة الدولة الأولى للأمير القطري البالغ من العمر 41 عامًا  والذي وصل إلى السلطة في يونيو 2013 – قبل عام من تولي فيليب السادس عرش إسبانيا- توقعات كبيرة.

فبحسب ما ترجمته “وطن” هذه الزيارة ليست عبثية، ففي الوقت الذي تحاول فيه أوروبا الاستغناء عن الغاز الروسي تعد قطر، التي يبلغ عدد سكانها 2.5 مليون نسمة فقط -ومنطقة مشابهة لمنطقة مورسيا- ثاني أكبر مصدر في العالم، بعد الولايات المتحدة. 

ومع ذلك، فقد حذرت السلطات القطرية بالفعل من أن عقود التوريد  طويلة الأجل الخاصة بها، بما في ذلك التي تتعلق بإسبانيا (حيث شكل توريد الغاز من الإمارة 11.4٪ من الإجمالي في عام 2021)  لا يمكن أن تأتي بزيادات كبيرة  على الرغم من خططها لزيادة الطاقة الإنتاجية.

من جهة أخرى، تتركز الآمال بين البلدين قبل كل شيء على باب الاستثمار. فقَطر تعد مستثمر مهم في إسبانيا، حيث يبلغ حجم الأسهم المتراكمة أكثر من 6000 مليون يورو، فضلا عن وجود شركات مهمة  مثل Iberdrola، التي تعد المساهم الرئيسي فيها، والتي يخطط الأمير مع رئيسها، إغناسيو سانشيز غالان الالتقاء خلال إقامته في إسبانيا.

يُذكر أن رئيس دولة قطر  وصل إلى إسبانيا، برفقة نائب رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية، بالإضافة إلى وزراء المالية وشؤون الطاقة والتجارة والصناعة، ورئيس الديوان. ومدير جهاز قطر للاستثمار، وهو الصندوق السيادي القطري، الذي قدر حجم أمواله بنحو 425 ألف مليون يورو.

تقول الصحيفة أن نائبة وزير خارجية الإمارة، لولوة بنت راشد الخاطر، قالت الأسبوع الماضي لمجموعة من الصحفيين الإسبان في الدوحة عاصمة البلاد، أنه سيكون هناك “إعلان كبير” بمناسبة زيارة الأمير دون تطرقها إلى مزيد من التفاصيل، فيما أضاف مدير مكتب ترويج الاستثمار القطري بالخارج أن ذلك يتعلق بـ “الطاقات المتجددة والاستدامة”.

صحيفة إسبانية: “واشنطن” رفضت طلبا إسبانيا للتوسط لها مع الرئيس الجزائري “تبون”..لماذا؟!

 

هذا ويخطط المدير التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار لتوقيع اتفاقية تعاون مع شركة تمويل التنمية الحكومية Cofides، حيث سيتم تحديد فرص الاستثمار في إطار صناديق European Next Generation. وستكون الاتفاقية الأهم من بين عشرات الاتفاقيات التي سيتم توقيعها بمناسبة زيارة الأمير لإسبانيا، بما في ذلك اتفاقية للتعاون العسكري. وستكون كعكة كل منهم إعلانا مشتركا سيرتقي بالعلاقات مع قطر إلى فئة الارتباط الاستراتيجي.

كما أضافت الصحيفة أنه بعد الاستقبال الرسمي في القصر الملكي، زار رئيس الدولة القطرية مجلس الشيوخ، حيث أكد  في خطاب مقتضب أمام النواب وأعضاء مجلس الشيوخ، أن البلدين “لديهما الكثير من القواسم المشتركة” وأن الهدف من زيارته هو “تعزيز العلاقات في جميع المجالات”. وقد منحه رئيسا مجلسي النواب والشيوخ، ميريتسيل باتيت وأندير جيل، ميداليات الشرف من كلا المؤسستين. بعد ذلك، التقى الأمير بفيليب السادس في لا زارزويلا، حيث تناولوا جميعا الغداء بحضور الملكتين. في فترة ما بعد الظهر، حضر معرضًا للخيول في Hípica de La Zarzuela وحصل على الميدالية الذهبية من مجلس مدينة مدريد، الذي أكد رئيس بلدية مدريد، خوسيه لويس مارتينيز ألميدا، أن إسبانيا وقطر هما “اليوم مملكتان متقاربتان “.

واختُتم اليوم بحفل عشاء في القصر الملكي، حيث شجع فيليب السادس ضيفه على “التقدم نحو آفاق أكبر للحقوق المدنية والحريات العامة”، وأعرب عن ارتياحه لتعاون الشرطة الإسبانية مع أمن المونديال في قطر. وشكر الإمارة على ثقتها بالاقتصاد الإسباني و “إرادتها الحازمة على الاستمرار في كونها واحدة من المستثمرين الرائدين في إسبانيا”. 

يُذكر أن هذا الأربعاء، سيشارك الشيخ في منتدى أعمال تنظمه رابطة أرباب العمل/الاتحاد الاسباني لمنظمات الأعمال (CEOE) وسيَجتمع مع الرئيس بيدرو سانشيز في القصر الحكومي لامونكلوا، حيث سيتم توقيع معظم الاتفاقيات الثنائية. وتأتي زيارة أمير قطر لإسبانيا في إطار جولة أوروبية ستأخذه أيضا إلى فرنسا والمملكة المتحدة و دافوس (سويسرا).

أول لقاء بين أمير قطر ومحمد بن زايد منذ أزمة 2017 .. ماذا تقول لغة الجسد! (فيديو)

معالي بن عمر
معالي بن عمر
معالي بن عمر؛ متحصلة على الإجازة التطبيقية في اللغة والآداب والحضارة الإسبانية والماجستير المهني في الترجمة الاسبانية. مترجمة تقارير ومقالات صحفية من مصادر إسبانية ولاتينية وفرنسية متنوعة، ترجمت لكل من عربي21 و نون بوست والجزيرة وترك برس، ترجمت في عديد المجالات على غرار السياسة والمال والأعمال والمجال الطبي والصحي والأمراض النفسية، و عالم المرأة والأسرة والأطفال… إلى جانب اللغة الاسبانية، ترجمت من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، في موقع عرب كندا نيوز، وواترلو تايمز-كندا وكنت أعمل على ترجمة الدراسات الطبية الكندية وأخبار كوفيد-19، والأوضاع الاقتصادية والسياسية في كندا. خبرتي في الترجمة فاقت السنتين، كاتبة محتوى مع موسوعة سطور و موقع أمنيات برس ومدونة صحفية مع صحيفة بي دي ان الفلسطينية، باحثة متمكنة من مصادر الانترنت، ومهتمة بالشأن العربي والعالمي. وأحب الغوص في الانترنت والبحث وقراءة المقالات السياسية والطبية.
اقرأ أيضاً

1 تعليق

  1. شكرا دولة قطر الشقيقة
    الآن لم تعد المملكة الإسبانية بحاجة إلى غاز الجزائر
    تعرضت الجزائر لضغوط من روسيا حتى لا يرفعوا إمداداتهم من الغاز إلى أوروبا
    لأن أنبوبي الغاز اللذين ينقلانه من الجزائر إلى أوروبا تملكهما روسيا و أما الثالث فقد أغلقته الجزائر و أصبح ملكا للمملكة المغربية بشكل قانوني
    و عن طريقه ستزود المملكة الإسبانية الشقيقة المملكة المغربية بالغاز و بعد بضعة سنوات سيقوم المغرب بتصدير الغاز المكتشف في المغرب عبر هذا الأنبوب إلى الأشقاء الأوروبيين.
    أرأيتم أن الجزائر كلما حفرت حفرة وقعت فيها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث