الرئيسيةحياتنالماذا لا يستطيع البعض الاحتفاظ بالأسرار؟ الإجابة صادمة

لماذا لا يستطيع البعض الاحتفاظ بالأسرار؟ الإجابة صادمة

وطن– يمكن أن يحتاج الحفاظ على السر جهدًا عقليًا لا يستطيع بعض الأشخاص القيام به.

دائما ما يتم إخبارنا بسر ما ويُطلب منا عدم قول أي شيء للآخرين مهما كانت صفتهم. وعلى الرغم من أنه من المحتمل أن الغالبية العظمى منا يمكنهم الوفاء بالوعد الذي قطعوه علينا، فإن  هناك أشخاص غير قادرين على القيام بذلك، ولكن لماذا؟

في معظم الحالات، لا يبدو أن ذلك يؤدي إلى إلحاق الضرر بالشخص الذي وثق بنا. وفيما يلي قدمت الصحيفة الإسبانية “أوك دياريو” سبب عدم معرفة بعض الأشخاص لكيفية الاحتفاظ بالأسرار.

الناس الذين لا يعرفون كيف يحافظون على الأسرار

وفق ترجمة “وطن”، فإن حفظ الأسرار أمر صعب للغاية، لكن هناك سبب وراء عدم القدرة المرء على كتمانها.

عدم القدرة على الكشف عن سر أو حتى جزء بسيط منه يتطلب جهدا عقليا مستمرا يمكن أن يرهق أو يُجهد الشخص الذي أودعنا عنده سرنا عاطفياً. لتأكيد هذه الحقيقة، تطرق العلم إلى البحث في هذه المسألة. وبحسب دراسة حديثة أجريت في الولايات المتحدة في جامعة تافتس  ونشرت في المجلة العلمية الشهيرة Ournal of Experimental Psychology، فإن حفظ الأسرار يمكن أن يضر بصحتنا.

قلق وضغط عاطفي

أجرى فريق البحث بجامعة تافتس دراستهم الخاصة على 1000 متطوع، ثم تم تحليل سلوكهم وحالاتهم المزاجية المتعلقة بحفظ الأسرار.

وبحسب ما استنتجه الباحثون، فإن إخفاء الأسرار قد يؤدي إلى القلق والضغط العاطفي المتناسب مع محتوى السر نفسه.

من البيانات التي تم جمعها، يمكن استنتاج أن كل من المشاركين في الدراسة احتفظوا بمتوسط ​​13 سرًا طوال حياتهم. ولكن ما هو أكثر إثارة للاهتمام، أن المتطوعين البالغ عددهم 1000 لم يحافظوا على أي سر من قبل. وفي الواقع، ذكر الجميع أنهم احتفظوا بسر واحد على الأقل في حياتهم.

زوجُكِ يُخفي عنكِ هذه الأسرار .. إليكِ الحقيقة

 

هرمون التوتر

ووفقًا للدكتور جوبال شوبرا، الخبير الطبي الأسترالي في مجال علم وجراحة الأعصاب، أنه عندما نحافظ على السر، يزيد جسمنا من إنتاج الكورتيزول، المعروف أيضًا باسم “هرمون التوتر“، القادر على زيادة مشاعر القلق والخطر، وخلق حالة من التوتر العاطفي القوي.

كما لاحظ أنه وفقًا لمجموعة البحث في جامعة تكساس، بقيادة الدكتور آرت ماركمان، سيكون الجهد أكبر عندما يشير السر المعني إلى أحداث أو معلومات شائنة قادرة على إيذاء شخص ما. وهذا ما يجعل من الصعب الحفاظ على السر.

في الواقع، يشعر كتمانك للسر بالمسؤولية الاجتماعية”، مما قد يؤدي إلى تفاقم حالة التوتر والضغط بالفعل. بالإضافة إلى ذلك، كلما طالت مدة الحاجة إلى الحفاظ على السر، زادت مخاطر الإصابة بأعراض القلق والاكتئاب وتدهور الحالة النفسية والجسدية.

نشاط مرهق نفسيا

لذلك يمكننا أن نقول، بشيء من اليقين أن حفظ الأسرار هو نشاط مرهق نفسيا. و ينبغي ألا أن نفاجأ بمعرفة أن البحث الذي تم إجراؤه حول هذا الموضوع يوضح أن كشف الأسرار.

من ناحية أخرى، له القدرة على زيادة الإحساس بالرفاهية العامة وفي نفس الوقت رفع مستويات التوتر (وبالتالي الكورتيزول) إلى مستويات مقبولة.

وباختصار، أولئك الذين لا يحتفظون بالأسرار غير قادرين على تحمل الضغط العاطفي الذي ينجر عن ذلك!

معالي بن عمر
معالي بن عمر
معالي بن عمر؛ متحصلة على الإجازة التطبيقية في اللغة والآداب والحضارة الإسبانية والماجستير المهني في الترجمة الاسبانية. مترجمة تقارير ومقالات صحفية من مصادر إسبانية ولاتينية وفرنسية متنوعة، ترجمت لكل من عربي21 و نون بوست والجزيرة وترك برس، ترجمت في عديد المجالات على غرار السياسة والمال والأعمال والمجال الطبي والصحي والأمراض النفسية، و عالم المرأة والأسرة والأطفال… إلى جانب اللغة الاسبانية، ترجمت من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، في موقع عرب كندا نيوز، وواترلو تايمز-كندا وكنت أعمل على ترجمة الدراسات الطبية الكندية وأخبار كوفيد-19، والأوضاع الاقتصادية والسياسية في كندا. خبرتي في الترجمة فاقت السنتين، كاتبة محتوى مع موسوعة سطور و موقع أمنيات برس ومدونة صحفية مع صحيفة بي دي ان الفلسطينية، باحثة متمكنة من مصادر الانترنت، ومهتمة بالشأن العربي والعالمي. وأحب الغوص في الانترنت والبحث وقراءة المقالات السياسية والطبية.
اقرأ أيضاً

1 تعليق

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث