الخميس, مايو 26, 2022
الرئيسيةالهدهدمحلل جزائري يكشف كيف ستتعامل بلاده مع دخول اسرائيل شمال افريقيا عبر...

محلل جزائري يكشف كيف ستتعامل بلاده مع دخول اسرائيل شمال افريقيا عبر المغرب

قال المحلل السياسي الجزائري حسني عبيدي، إن دخول اسرائيل شمال افريقيا عبر المغرب بتوقيع اتفاق عسكري مع الرباط، سيمنحها أن تقدم لنفسها فرصة إستراتيجية في جميع أنحاء المنطقة. وكذلك في منطقة الساحل.

في هذا الخصوص، قام موقع “ليبرتي” الفرنسي، بمحاورة حسني عبيدي، مدير مركز الأبحاث حول العالم العربي والمتوسط ​​في جنيف

ليبرتي: كيف تقرأ زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي الأولى من نوعها إلى المغرب؟

حسني عبيدي: في الحقيقة، إني أراها زيارة ذات أهمية كبيرة تم التحضير لها مسبقا منذ عدة أشهر. إنها جزء من رغبة المغرب ليس فقط في إضفاء المزيد من الطابع الرسمي على علاقاته مع إسرائيل، وإنما أيضًا لمنحه نظرة مؤسسية تستمر لفترة طويلة. كما أنه من الواضح أن التوقيت ليس من قبيل الصدفة.

فضلا عن ذلك، تأتي زيارة وزير الدفاع في تسلسل يكون فيه المغرب في “موقف هجومي” فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.

ما هي تحديات التعاون الأمني ​​المأمول بشكل مكثف بين البلدين؟

إن اتفاقيات الزيارة والتوقيع، العامة والسرية، تعد إنجازًا بالفعل بالنسبة للمغرب، فالاتفاقيّات لها نطاق مؤسسي ومتطوّر. إننا نستخلص في النهاية أن إسرائيل تمنع أي حنكة في الدفاع أو عسكرة دولة عربية.

بالإضافة إلى المعدات العسكرية الاستراتيجية بما في ذلك أنظمة الدفاع، تقدم إسرائيل التأمين على الحياة في المغرب.

اقرأ أيضا: الأمن السيبراني والاستخبارات.. مفاتيح اتفاقية الدفاع بين إسرائيل والمغرب

تشكل خطة إنشاء قاعدة عسكرية في المغرب خطاً أحمر في السياسة الخارجية لإسرائيل لم يكن حتى شركاء إسرائيل العرب الأوائل راغبين في تجاوزه.

وهكذا، من خلال المغرب، تدخل إسرائيل شمال إفريقيا وتقدم لنفسها فرصة استراتيجية في جميع أنحاء المنطقة، وكذلك في منطقة الساحل.

ماذا ستكون نتائج هذا التقارب التاريخي بين الطرفين على المنطقة؟

هذا أكثر من مجرد تحالف. إنه اتفاق استراتيجي يرغب المغرب في جعله مربحًا، كشَرعنة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقبل كل شيء بناء جديد للسياسة الخارجية المغربية تهدف إلى كسر ميزان القوى في المنطقة بهدف قيادة مغربية فيها، من خلال اتفاقيات الدفاع والتفوق العسكري التي تنطوي على مخاطر عسكرية مفرطة.

أما بالنسبة لإسرائيل، فإن علاقتها مع المغرب فعّالة، إنها تستقر خارج حدودها الطبيعية، ولم تعد دولة منبوذة.

ناهيك أنها بهذا التطبيع، تحرم القضية الفلسطينية من حجة رئيسية، ألا وهي التطبيع دون الالتفات إلى حقوق الفلسطينيين.

كيف ستتطور الجزائر في مواجهة هذا الوضع الجديد؟

زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، وهي الزيارة الأولى له في الخارج، ليست مصادفة.

يأتي ذلك في وقت قطعت فيه العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر العاصمة والرباط منذ أغسطس 2021، وسبق أن صرّحت الجزائر “بالأعمال العدائية”، التي قامت بها المغرب تجاهها.

مع الزيارة الجديدة، من غير المرجح أن يطمئن استحواذ المغرب على نظام Skylock Dome الإسرائيلي. المصمم لاكتشاف وتحييد الطائرات بدون طيار والصواريخ والمدفعية وقذائف الهاون، السلطات الجزائرية.

وعلى العكس من ذلك، من المحتمل أن تراجع الجزائر استراتيجيتها الدفاعية وتراجع تحالفاتها لمواجهة موقف “الفوز” الذي تبناه المغرب منذ اعتراف دونالد ترامب بـ “مغربية الصحراء”.

من وجهة النظر هذه، هل مشروع الاتحاد المغاربي مدفون نهائيا؟

من المعلوم أن الخط الإسرائيلي سوف يخنق اقتصادات المنطقة بسبب عودة سباق التسلح وإفقار السكان.

والأسوأ من ذلك، أنه يسرع من تقلص مساحات الحرية المكتظة بالفعل. يظل النهج القائم على الاقتصاد للتكامل الإقليمي نهجًا واقعيًا قادرًا على سد الخلافات والتوترات السياسية السائدة اليوم.

اقرأ أيضا: “خزي وعار” .. تبون في أقوى هجوم على المغرب: العين بالعين والسن بالسن

في أعقاب إطلاقه، أثار مشروع “اتحاد المغرب العربي” بصيص أمل فاتر لأنه يتغلب على الصعوبات الهيكلية التي تؤخر التقارب بين دول المغرب العربي. لكن الخط الحالي ليس هو أفضل وقت لإعادة إطلاق هذا المشروع، واحسرتاه!

 

(المصدر: ليبرتي – ترجمة وتحرير وطن)

 

«تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

معالي بن عمر
معالي بن عمر
معالي بن عمر؛ متحصلة على الإجازة التطبيقية في اللغة والآداب والحضارة الإسبانية والماجستير المهني في الترجمة الاسبانية. مترجمة تقارير ومقالات صحفية من مصادر إسبانية ولاتينية وفرنسية متنوعة، ترجمت لكل من عربي21 و نون بوست والجزيرة وترك برس، ترجمت في عديد المجالات على غرار السياسة والمال والأعمال والمجال الطبي والصحي والأمراض النفسية، و عالم المرأة والأسرة والأطفال… إلى جانب اللغة الاسبانية، ترجمت من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، في موقع عرب كندا نيوز، وواترلو تايمز-كندا وكنت أعمل على ترجمة الدراسات الطبية الكندية وأخبار كوفيد-19، والأوضاع الاقتصادية والسياسية في كندا. خبرتي في الترجمة فاقت السنتين، كاتبة محتوى مع موسوعة سطور و موقع أمنيات برس ومدونة صحفية مع صحيفة بي دي ان الفلسطينية، باحثة متمكنة من مصادر الانترنت، ومهتمة بالشأن العربي والعالمي. وأحب الغوص في الانترنت والبحث وقراءة المقالات السياسية والطبية.
اقرأ أيضاً

1 تعليق

  1. المغرب أدخل اسرائيل الى شمال افريقيا وسبقته الجزائر قبل عقود بادخال ايران اليها. والبادئ اظلم… علي وعلى أعدائي. هذا ما اوصلنا اليه عجائز قصر مرداية

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث