الغضب بعد خسارة فريقك لكرة القدم يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية

0

الإجهاد البدني والعاطفي، الذي يعاني منه أكثر مشجعي كرة القدم، يمكن أن يكون له تأثير سلبي على القلب.

ولأول مرة، أظهرت دراسة أجريت في إسبانيا أن النوبات القلبية والذبحة الصدرية تزداد بين مشجعي الفريق عندما يخسر فريقهم المفضل.

تثير كرة القدم شغفا أكثر من أي رياضة أخرى في العالم.

هناك الكثير ممن يعبرون عن انتصارات فَريقهم بحماس مفرط أو بغضب غير متناسب عندما يخسر الفريق، وقد لا يكون الإسراف مفيدا للقلب.

ونشرت مجلة “سابير فيفير” الإسبانية تقريرا، سلطت من خلاله الضوء على وجود أدلة علمية، تبيّن أن الإجهاد البدني والعاطفي يزيد من مخاطر عدم انتظام ضربات القلب ومتلازمة الشريان التاجي الحادة.

وفي الواقع، لاحظت بعض الدراسات الدولية وجود صلة بين الأحداث الرياضية وزيادة دخول المستشفيات بين أكثر المشجعين المتحمسين.

ووفقا لما ترجمته صحيفة “وطن”، فإن إسبانيا قدمت دراسة في مؤتمر SEC لصحة القلب والأوعية الدموية حول الأمر.

وأكدت الدراسة أنه عندما يفوز نادي كاديش الأندلسي لكرة القدم، تحدث نوبات قلبية وإصابة بالأمراض الشديدة الخطورة، في صفوف المشجعين أقل مقارنة بعدد الحالات، التي يخسر فيها النادي.

هل يمكن أن تسبب الهزيمة في حدوث احتشاء عضلة القلب؟

إن الاعتقاد بأن هزيمة فريق كرة القدم، يمكن أن تسبب نوبة قلبية بين المشجعين تبدو فكرة مبالغ فيها بعض الشيء.

لكن الأمر ليس كذلك، خاصة إذا طالعنا التفسيرات العلمية للدكتور خوان إنريكي بوتشي، المُوقّع الأول للدراسة.

لقد أوضح الخبير في هذا السياق، أن “الإجهاد هو استجابة طبيعية للجسم تتوسطها بشكل رئيسي الكاتيكولامينات والكورتيزول، في حالات التوتر والخوف والخطر.

اقرأ أيضا: 7 أشياء يمكن أن تحدث لجسمك في الخريف .. اكتشِفها

ومن الضروري أن تكون قادرًا على مواجهتها بشكل مناسب.

عامل الإجهاد

إن عامل الإجهاد، جزء من حياة الجميع ولكن إذا كانت هذه الاستجابة مفرطة، سواء من حيث المدة أو الشدة.

فيمكن أن تفرط في تحميل أنظمة الجسم أعباء مختلفة مثل نظام القلب والأوعية الدموية.

كما تسبب مشاكل أكثر لا يمكن حلها مثل داء القلب الإقفاري والقلق والاكتئاب.

وأضاف الدكتور بوتشي: “في الواقع، لقد لوحظ أن بعض الأحداث المأساوية، يمكن أن تزيد من عدد الزيارات إلى غرفة الطوارئ بسبب آلام الصدر”.

وأَضاف: “تماماً كما يحدث أثناء الزلازل والحروب والصراعات السياسية، وبذات الحدة تؤثر خسارة الفريق أو فوزه على الشخص”.

وعلى الرغم من وجود دراسات أخرى تُظهر أنه إذا خسر فريق كرة القدم، يمكن أن يتضاعف خطر الإصابة بنوبة قلبية بين جمهوره، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إثبات هذه الفرضية علميّا في إسبانيا.

للقيام بالتحليل، تم جمع بيانات حول عدد الزيارات إلى غرفة الطوارئ، للأشخاص المرضى بآلام الصدر ومتلازمة الشريان التاجي الحادة بناءً على تقويم فريق كرة القدم المحلي خلال الأعوام 2018 و 2019 و 2020.

خلال فترة الدراسة هذه، حضر أكثر من 10 آلاف شخص إلى غرفة الطوارئ لهذا السبب، وتم تشخيص أكثر من ألفين منهم بالنوبة القلبية أو الذبحة الصدرية.

النتيجة الأولى التي أظهرتها الدراسة هي:

عدد أقل من الزيارات إلى غرفة الطوارئ بسبب آلام الصدر في الأيام التي يلعب فيها نادي Cádiz C.F، باستثناء الأيام التي ينهزم فيها أمام المنافس، تتضاعف آنذاك الحالات.

يرتفع عدد دخول المرضى بسبب اضطراب نقص تروية القلب، عندما يخسر نادي قاديش الأندلسي في موطنه ويتقلص عدد الحالات إذا ربح خارج موطنه.

ثانيا، كانت هناك بعض الاختلافات بين حقبة ما قبل كوفيد-19 وبعد عملية الإغلاق (حتى بدون وجود جمهور في المدرجات).

عندما لم يكن من الممكن الحضور في مدارج الملعب، زاد عدد خدمات الطوارئ في الأيام التي خسر فيها الفريق في البلد المضيف.

بينما انخفض عدد الزيارات في تلك الأيام التي فاز فيها الفريق على أرضه.

فيما يتعلق بالعائدات، فقد انخفضت بعد الإغلاق عندما خسر الفريق على أرضه، على عكس ما لوحظ قبل الجائحة.

تم إثبات أن محور القلب و المخ، له تأثير على العواطف، التي تُضعف بدورها صحة القلب والأوعية الدموية.

يرتبط الغضب والاحتقان، أي المشاعر السلبية، ارتباطا وثيقا بتطور أمراض القلب والأوعية الدموية، كما تظهر هذه الدراسة.

وتتفق نتائج الدراسة مع نتائج العديد من المؤلفين الآخرين.

الاكتئاب والقلق وحتى الشخصية من النوع أ (طموحون، ميالون للهجوم، ذوو حس إداري، متحكّمون، شديدو التنافس، قليلو الصبر، و منشغلون دائماً بذواتهم ومصابين بالغرور بعض الشيء فضلا عن مواقفهم العدائية) ترتبط أيضًا بصحة الشريان التاجي الحادة.

من جانبه، يقول مؤلف الدراسة: “الشيء المثير للفضول والاستغراب، أن هذه العلاقة ثنائية الاتجاه، حيث أن المرضى الذين يعانون من متلازمة الشريان التاجي الحادة، هم أولئك الذين يمتلكون صفات الشخصية أ”.

المرضى الذين يعانون من مخاطر أكبر

تؤكد الدراسة أن المرضى، الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، هم أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية عندما يخسر فريقهم.

إن الأشخاص الذين يتابعون المباريات، عادة ما يكونون مصابين بأمراض على غرار، ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وعسر شحميات الدم (مع مستويات متغيرة من الدهون والبروتينات في الدم).

علاوة على ذلك، بعد عملية الإغلاق، ساءت درجة السيطرة على أمراض القلب والأوعية الدموية

وأضاف الخبير، أنه “من المحتمل أن ضعف السيطرة يؤدي إلى عوامل الخطر”.

الضغط العالمي

لفت الأخصائي، أيضا “إن إمكانية السيطرة على حدة أمراض القلب والأوعية الدموية التي كانت موجودة قبل عام 2020، ازدادت سواءً خلال فترة الإغلاق”.

كما لفت أنه “بالإضافة إلى الضغط العالمي الأكبر للوباء (عدم الاستقرار الوظيفي، والشكوك حول صحة الفرد، وما إلى ذلك) والحظر المفروض على حضور ملعب كرة القدم، قد يكون قد أدى إلى ارتفاع عدد حالات مرضى اضطراب نقص تروية القلب”.

اقرأ أيضا: كم مرّة يجب أن تمارس العلاقة الحميمة؟ .. الخبراء يجيبونك وفقًا لعمرك

وخلص إلى أن “هذه الدراسة يجب أن تساعدنا في التركيز، على هؤلاء الأشخاص الأكثر ضعفا، ومحاولة تنفيذ التدابير الوقائية التي تتجنب هذه النتيجة”.

نصائح حتى لا يعاني قلبك

تقدم الجمعية الإسبانية لأمراض القلب، سلسلة من النصائح لتعيش أجواء كرة القدم بشغف ولكن أيضًا بطريقة صحية وسليمة للوقاية من النوبات القلبية:

  • سيطر على عقلك، حتى لا تأخذ اللعبة على محمل الجد.
  • يعد الإعداد النفسي أمرًا مهمًا حتى لا تنجرف المشاعر بشكل مفرط.
  • الحصول على بعض التمارين قبل المباراة سيساعدك على ضخ الأدرينالين قبل المباراة.
  • حاول ألا تدخن أو على الأقل لا تفعل ذلك أكثر من المعتاد. يزيد التبغ من فرص تكوين جلطة داخل الشرايين التاجية.
  • لا تشرب المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الكحول، حيث يمكنها رفع ضغط الدم بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
  • تجنب الأكل بكثرة قبل وأثناء اللقاء، لأن هذا يثقل القلب بشكل كبير.
  • يجب على مرضى القلب والأوعية الدموية عدم التوقف عن تناول الدواء.
  • إذا شعرت أثناء المباراة “بخطب ما”، يجب أن تتوقف عن المشاهدة لبضع دقائق وتمشي قليلا لتشعر ببعض الاسترخاء.
  • يمكن أن يساعدك أخذ أنفاس عميقة وممارسة تمارين الاسترخاء على الشعور بالهدوء.
  • إذا شعرت بألم في صدرك أو فكك أو ذراعيك أو أعلى معدتك، فعليك طلب المساعدة الطبية على الفور، دون انتظار انتهاء المباراة.
  • إذا فاز فريقك، يجب ألا ننخدع بالنشوة المفرطة، لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى ظهور جهود غير عادية.
  • وإذا خسرت، فلا داعي لأن ينجرفك الحزن. التفاؤل سيعزز الصحة دائمًا

 

«شاهد كل جديد عبر قناتنا في  YOUTUBE»

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More