“سيسي تونس”.. انتقادات حادة من التونسيين لخطاب قيس سعيد الهزلي

0

وجه العديد من التونسيين انتقادات لاذعة للرئيس التونسي المنقلب على الدستور قيس سعيد، عقب خطاب الأخير الذي ألقاه اليوم تزامنا مع إعلان الحكومة التونسية الجديدة برئاسة نجلاء بودن.

وبعد مراسم أداء اليمين، قال سعيّد في كلمة له: “اتخذت قرار التدابير الاستثنائية بنفسي، وبيني وبين ربي، بعد أن استنفدت جميع المحاولات”.

وأضاف الرئيس المنقلب على الدستور: “هناك من يصوّر الوضع على أنه انقلاب، وكيف يكون انقلابا وما اتخذته مبني على الدستور”.

نجلاء بودن تؤدي اليمين الدستورية أمام قيس سعيد
نجلاء بودن تؤدي اليمين الدستورية أمام قيس سعيد

وتابع أن “الأموال الخارجية تدخل كل يوم إلى تونس دون تصريح ومن يتلقاها يقول إنها لخدمة الشعب”.

وقال: “نخوض معركة تحرير وطني وسننتصر فيها”.

وكان سعيّد قد كلف قبل أيام نجلاء بودن (٦٣ عاما) بتشكيل حكومة جديدة، فيما أكد سعيّد مرارا بأنه لن يتراجع مطلقًا عن الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها يوم ٢٥ يوليو الماضي.

والتي أتبعها بمرسوم آخر يوم ٢٢ سبتمبر الماضي، مما جعله يستحوذ بشكل كامل على كل صلاحيات السلطتين التنفيذية والتشريعية.

اقرأ أيضاً: نجلاء بودن تؤدي اليمين الدستورية أمام قيس سعيد بعد يوم على هبة التونسيين ضد الانقلاب (فيديو)

وعبر النشطاء عن غضبهم من خطاب سعيد وإعلانه الحكومة، مؤكدين أن حكومة بودن غير شرعية، وأن سعيّد أصبح رئيسا غير شرعي، ويعامل تونس على أنها “مزرعة خاصة به”.

خطاب سعيّد وصفه البعض بأنه خطاب “تشكيك وتخوين واستعلاء”.

مؤكدين أن حديثه كأنه يريد أن يقول: “أنا الوطني الوحيد في تونس والوحيد الذي يخشى الله”.

ووفق نشطاء لا يوجد فارق بين خطاب سعيّد وبين خطاب أي ديكتاتور آخر، فهو شبه نفسه بأنه “منقذ البلد من الفساد والفقر وبراثن المتربصين، ويخوض معركة تحرير وطني، وأنكر وجود معتقلي رأي، كما وظف الدين في خطابه”.

مضيفين أنه أصبح “سيسي تونس المنقلب”، في إشارة إلى رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي.

كما انتقد البعض ما أورده سعيّد في خطابه بأن أحد أسباب الإجراءات التي أطلقها هو الفوضى في البرلمان.

نجلاء بودن تؤدي اليمين الدستورية أمام قيس سعيد

هذا وأدت نجلاء بودن، رئيسة الحكومة التونسية، ووزراؤها المقترحون اليمين الدستورية أمام الرئيس قيس سعيد، اليوم الاثنين، في مراسم بثها التلفزيون الحكومي مباشرة، بعد نحو 11 أسبوعاً على انقلاب سعيد على السلطات في بلاده وحل البرلمان والحكومة.

وقالت بدون في أول تصريحاتها الصحافية عقب أداءها اليمين الدستورية إن الحكومة ستركز أساساً على على مكافحة الفساد وإعادة ثقة المواطنين والأطراف الأجنبية بتونس.

وقالت بودن إن برنامج حكومتها الجديدة سيركز أساسا على “استعادة الثقة في الدولة وثقة المواطن في نفسه وفي العمل الحكومي، واستعادة ثقة الأطراف الأجنبية بتونس”، فضلا عن “مكافحة الفساد الذي أدى لفقدان الثقة في أي محاولة إصلاح جذري وحقيقي، وإعادة الأمل للمواطن في مستقبل أفضل وتحسين ظروف العيش وفتح مجال الاستثمار”.

كما أشارت إلى أن حكومتها ستعتمد “مبدأ المراقبة والمحاسبة واختيار الكفاءات الأقدر على إدارة الدولة، والتسريع في تنشيط الدورة الاقتصادية وفتح المجال للشباب، وتحسين ظروف عيش المواطن وقدرته الشرائية وتوفير خدمات عمومية ذات جودة عالية في مجال الصحة والتنقل وضمان الأمن وسلامة الممتلكات”، مشيرة إلى أنها ستعمل على الانفتاح على جميع الآراء والأطراف القائمة في البلاد.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد أصدر الاثنين أمر تسمية رئيسة الحكومة وأعضائها.

وتضم الحكومة 25 عضوا (24 وزيرا وكاتب دولة)، من بينهم وزيرة العدل ليلى جفال، ووزير الدفاع عماد مميش، ووزير الداخلية توفيق شرف الدين، ووزير الخارجية عثمان الجرندي.

 

«تابع آخر الأخبار عبر: Google news»

«وشاهد كل جديد عبر قناتنا في YOUTUBE»

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More