كتب جهاد ملكة: الجنرال “بيني” يثأر من الملك “بيبي”

0

بنيامين “بيني” غانتس، زعيم حزب جنرالات الجيش الإسرائيلي المتقاعدين الذين تكتلوا في قائمة أزرق – أبيض، ووزير الدفاع في حكومة الائتلاف الإسرائيلية الحالية، والذي حل في المركز الثاني في الانتخابات الإسرائيلية، في 9 نيسان / أبريل 2019.

حيث حصل حزبه على 35 مقعد، وهذا النجاح شكّل تحدياً كبيراً لحكم رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، أطول الزعماء بقاء في السلطة بإسرائيل، والملقب بالملك”بيبي” ، فما كان من الأخير إلا أن وقّع مع غانتس على حكومة طوارئ وطنية بحجة جائحة كورونا، وتضم 36 حقيبة وزارية لمدة ثلاث سنوات، تكون رئاستها بالتناوب بينهما، على أن يكون نتنياهو أولا ويستمر برئاسة الوزراء لمدة عام ونصف العام، إلا أن هذه الحكومة لم تستمر طويلا بسبب تعنت نتنياهو في إقرار ميزانية الدولة الأمر الذي فسره غانتس على انه تهرب من قبل نتنياهو للتناوب على رئاسة الوزراء وبالتالي تم اسقاط هذه الحكومة والذهاب الى انتخابات جديدة، ولم تأتي الرياح بنا يشتهي غانتس فقد تفكك حزبه وحصل على 6 مقاعد فقط، الأمر الذى أدى إلى تشكيل تحالف من قوى اليمين والوسط واليسار والعرب للتخلص من نتنياهو وبالفعل نجح هذا التحالف وأدى لإقصاء نتنياهو عن الحكم.

بيني غانتس

والان يريد غانتس أن يثأر من نتنياهو وينهي حياته السياسة للابد عبر ايداعه السجن لذلك اتفق غانتس مع وجدعون ساعر على الشروع في نقاش والبدء بعمل طواقم عن وزارتيهما، لفحص اقتراح غانتس تشكيل لجنة تحقيق رسمية في قضية الغواصات والقطع البحرية، والتي يتورط فيها نتنياهو، والتي ستكون لديها صلاحيات فحص معمّقة وغير مشروطة. قضيّة الغواصات بدأت عندما قرر رئيس الحكومة الإسرائيليّة السابق بنيامين نتنياهو، بشكل منفرد ودون استشارة وزير الدفاع حينئذ، موشيه يعالون، شراء غواصات جديدة من صنع حوض بناء السفن الألماني “تيسنكروب”.

الانتقام من نتنياهو

وكان موقف جهاز الأمن خلال المداولات حول الموضوع أنه لا حاجة عسكرية لغواصات أخرى والاكتفاء بالغواصات الخمس، من أجل توفير مليارات الشواكل، وتوفير تكلفة صيانة الغواصات السنوية بمبلغ 85 مليون يورو. “ورغم ذلك، دفع نتنياهو لتنفيذ الصفقة.

وكانت الشرطة الإسرائيلية حققت في صفقة الغواصات وقطع بحرية عسكرية، وقدمت النيابة العامة لوائح اتهام ضد مسؤولين سابقين في مكتب نتنياهو، تبين منها أنهم جنوا أرباحاً مالية من الصفقة.

لكن الشرطة وكذلك المستشار القضائي للحكومة أفيخاي مندلبليت، قرروا أن نتنياهو ليس ضالعاً في القضية. إلا أن هذا لم يقنع غانتس ويرى أنها فرصته للانتقام من نتنياهو والذهاب به للسجن خاصة وأن الأخير متهم في ثلاث قضايا فساد، الأولى تحمل الرقم 4000، ومتهم فيها بأنه قدم مجاملات عبر قنوات تنظيمية حوالي 500 مليون دولار، لشركة بيزك الإسرائيلية للاتصالات، وطلب في مقابل تلك الخدمات تغطية إيجابية لنفسه وزوجته سارة، على موقع إلكتروني إخباري، ويواجه نتنياهو في هذه القضية تهمة الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

اقرأ أيضاً: جولة هادي عمرو الاستكشافية وشروط محمود عباس المتواضعة للتفاوض مع إسرائيل

والقضية الثانية تحمل الرقم 1000، ويواجه فيها نتنياهو تهمتي الاحتيال وخيانة الأمانة، على أساس أنه حصل هو وزوجته سارة دون وجه حق على هدايا قيمتها نحو 700 ألف شيكل، من المنتج السينمائي أرنون ميلشان.

والقضية الثالثة تحمل الرقم 2000، وفيها يُتهم نتنياهو بالتفاوض على صفقة مع أرنون موزيس، صاحب جريدة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، من أجل تحسين تغطيته إخبارياً.

د. جهاد عبد الكريم ملكة

باحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية              

                            

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More