لبنان فوق فوهة بركان.. المغتربون عادوا إلى ذويهم يحملون حليب الأطفال والأدوية

0

حذر كتاب ومتخصصون في الشأن اللبناني، من تدهور الأوضاع في لبنان مع تفاقم أزمة الوقود وانقطاع التيار الكهربائي وعودة الاحتجاجات للشارع.

ويأتي ذلك في ظل استمرار أزمة تشكيل الحكومة الجديدة وهبوط الليرة لمستويات قياسية أمام الدولار، في الوقت الذي يرجح فيه أن تقترب البلاد من الانهيار الكامل.

لبنان قريب من “الانهيار الكامل”

وقال وفيق إبراهيم، في “البناء” اللبنانية: “ما يُصيب لبنان منذ أكثر من عام متواصل تقريبا هو أكثر من كاف لانهيار الكيان السياسي اللبناني وفرار سلطته السياسيّة أو تدميرها على الأقل”.

وأضاف أن الجوع بدأ يضرب أبواب منازل الطبقات الوسطى والفقيرة ويهدمها ولا يحتاج إلا إلى تغطية سياسية من الفرنسيين والأمريكيين والسعوديين.

ويرى الكاتب أن “تطويل مرحلة الموت هي ضرورة أمريكية فرنسية وربما روسية وصولا لحلول دولية بين واشنطن وموسكو لن يكون لبنان إلا جزءا أساسيا منها لأهمية موقعه في الشرق الأوسط بين إسرائيل وسوريا”.

وحسب الكاتب، فإن “ما يُصيب لبنان منذ أكثر من عام متواصل تقريبا هو أكثر من كاف لانهيار الكيان السياسي اللبناني وفرار سلطته السياسية”.

عملية تخريب متعمدة

وفي السياق، تصف رندة حيدر، في “العربي الجديد” اللندنية، ما يجري في لبنان بأنه “عملية تخريب متعمدة، تدور على مستويين متوازيين.

وأضافت: “تخريب يجري على المستوى السياسي، وتقوم به المنظومة الحاكمة لحماية مكتسباتها، ما أدى إلى تفكك ‘أوصال الدولة اللبنانية’ إلى غير رجعة”.

وأكملت: “عملية تخريبية واسعة النطاق، تتناول حياة الشعب اللبناني بأسره، وتعمل على تفكيك كل الأسس التي تعتمد عليها حياة الناس اليومية”.

وترى الكاتبة أن “ما يشهده لبنان هو من نتائج الصراع الدائر منذ سنوات بين محور الدول المعتدلة السنية ودول الممانعة بزعامة إيران”.

وتضيف: “لبنان اليوم متروك لمصيره الأسود فريسة صراعات داخلية تافهة على مغانم وعلى حصص وحقوق طوائف. وأي خروج من هذا النفق المظلم لا يبدو متاحا في الوقت الحاضر”.

لبنان على فوهة بركان

ويحذر فؤاد أبوزيد، في “الديار” اللبنانية، من أن لبنان “على فوهة بركان، ويتفق الخارج والداخل على أن لبنان لم يعد بعيدا عن الانهيار الكامل، الذي يعقبه انفجار أمني وقطع طرقات وصراعات مسلحة، والتظاهرات المحدودة اليوم، وفق البطريرك بشارة الراعي، ستتحول إلى فوضى عارمة في كل المناطق”.

آمال على المغتربين

وفي السياق، يعلق كثيرون في لبنان الآمال على الموسم السياحي الصيفي، لعله ينعش البلاد الغارقة في الأزمات المتلاحقة، فيما لم يتأخر القادمون بعد غيبة عن مساعدة أهاليهم على مواجهة الأوضاع الصعبة.

وبعد أشهر من الغياب بسبب جائحة كورونا، بدأت حركات الطائرات القادمة إلى مطار رفيق الحريري في بيروت في الازدياد، حاملة أبناء لبنان المحملين بالأشواق، والهدايا أيضا.

وتركت جائحة كورونا والأزمات التي خلفتها أثرها على المغتربين اللبنانيين، ومع ذلك فإنهم لم يبخلوا في جلب الهدايا، وفوق ذلك جلبوا معهم حليب الأطفال والأدوية والمسكنات وعلاجات الأمراض المزمنة، شعورا منهم بحاجة ذويهم إليها وفقدانها من الصيدليات.

وعبر قادمون في قاعة الوصول في مطار رفيق الحريري الدولي عن دعمهم لأهاليهم ووطنهم، لا سيما في هذه الظروف الصعبة، وقالوا إنهم حملوا معهم حقائبهم حليب الأطفال والأدوية، أملين أن تسهم زيارتهم الصيفية في انتعاش ولو بسيط في أوضاع ذويهم.

وقال المغترب جمال الأيوبي الذي وصل من بلد عربي: “بمجرد علم أحدهم بعودتك إلى لبنان تتسارع الاتصالات التي تطلب منك حمل بعض الأدوية للأهل، فالمغترب يتعاطف مع ذويه في لبنان”.

وأضاف الأيوبي: “غالبية الحقائب محملة بالأدوية بدءا من حبة البنادول وصولا إلى أدوية الأمراض المزمنة”.

وقالت اللبنانية التي تحمل أيضا الجنسية الأميركية رنا شريفة: “قطعت المسافات وعبرت البحار إلى مدينة صيدا، لأحمل العلاج لأمي وللأهل والأصدقاء”.

وقالت حنان غادر: “قريبا سأكون في بيروت محملة بعلب الأدوية إلى أهلي وأهل أصدقائي في بلاد المهجر”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More