قفزة قياسية جديدة في سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية (الجمعة)

0

بينما وصل سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية يوم أمس الخميس، عند 13075 ليرة، قفز الدولار في التعاملات الصباحية اليوم الجمعة إلى مستوى قياسي جديد، وبلغ 13300 ليرة بيع للصراف، و13450 ليرة للدولار الواحد.

إلغاء العمل بقرار تعليق سحوبات المودعين من حساباتهم بالدولار

وأعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الخميس، إلغاء العمل بقرار تعليق سحوبات المودعين من حساباتهم بالدولار الأمريكي، على سعر 3900 ليرة لبنانية للدولار.

والأربعاء، أصدر المصرف تعميما طلب فيه من المصارف العاملة في السوق المحلية، بتعليق سحوبات المودعين من أموالهم لدى البنوك بالدولار، على سعر 3900 ليرة لبنانية للدولار.

وعقب اجتماعه مع رئيس الجمهورية ميشال عون، قال سلامة إنه تقرّر اعتبار التعميم 151 (يسمح للمودعين بسحب من حساباتهم بالدولار بسعر 3900 ليرة لبنانية للدولار)، الصادر عن مصرف لبنان، ساري المفعول.

وتضع المصارف اللبنانية قيوداً على السحوبات بالدولار، وتسمح بسحبها بالليرة اللبنانية فقط، ووفق سعر صرف 3900 ليرة، بناء على قرار سابق لمصرف لبنان، بينما سعر صرف السوق الموازية 13 ألف ليرة حالياً.

لكن المصرف المركزي وبعدما طلب وقف السحوبات وفق سعر الصرف 3900 ليرة للدولار، لم يحدد بأي عملة سيتم تسديد الودائع الى أصحابها، ووفق أي سعر صرف في حال كانت ستتم بالليرة اللبنانية.

وأثار ذلك مخاوف المودعين بالعملات الأجنبية من أن يصبح سحب أموالهم متاح فقط وفق سعر الصرف 1510 ليرات وهو سعر الصرف الرسمي.

جمعية المودعين اللبنانيين (أهلية) أعلنت رفضها تسديد السحوبات من ودائع الدولار بالليرة اللبنانية، سواء وفق سعر صرف 1515 ليرة، أو 3900 ليرة.

وقالت في بيان عبر حسابها على تويتر، أن “الوديعة تُدفع بنفس عملة الإيداع فقط، وليس بالليرة اللبنانية”.

أزمة لبنان الإقتصادية

ومنذ عام ونصف تعصف ازمة اقتصادية حادة بلبنان، أدت الى انهيار مالي غير مسبوق، وشح في المواد الأساسية كالأدوية والمحروقات، فضلاً عن غلاء قياسي في أسعار السلع الغذائية.

و يسعى لبنان إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي من أجل سد الفجوة التمويلية التي تعاني منها البلاد، بالإضافة إلى شح العملات الأجنبية ومشكلات هيكلية في القطاع المصرفي والمالي.

لكن الصندوق يشترط البدء في إصلاحات اقتصادية حقيقية وتشكيل حكومة، كبادرة حسن نية للبدء في إقراض البلاد.

والثلاثاء، رجح البنك الدولي، في تقرير له، أن تكون أزمة لبنان الاقتصادية الراهنة ضمن أشد عشر أزمات، وربما أحد أشد ثلاث، على مستوى العالم، منذ منتصف القرن التاسع عشر.

وطالت أزمات الدولار وانهيار سعر صرف الليرة في السوق اللبنانية، قطاع الصناعات الدوائية واستيرادها من الخارج، وسط شح في وفرتها.

واضطرت الصيدليات العاملة في البلاد بأكثر من مناسبة إعلان الإضراب عن العمل، فيما عمدت بعض المؤسّسات الاستشفائية إلى التقنين في الفحوصات المخبرية لنقص المواد، وسط غياب حلول جذرية.

وأصبح صمود قطاع الأدوية في لبنان على المحك، مع تزايد التهديدات الناتجة عن مخاطر تقلّبات سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانيّة.

وبلغ سعر الدولار الواحد في السوق الموازية 12900 ليرة، مقابل 1510 ليرة في السوق الرسمية، ومتوسط 3900 ليرة السعر المدعوم من المركزي.

و لا يبدو المستقبل مشرقا، في وقت يعاني المواطنون ارتفاع نسبة البطالة والفقر، وتراجع عدد ساعات العمل، وهبوطا في عدد العمالة بدوام كامل، وسط تراجع حاد في الطلب على الاستهلاك.

في الأوضاع الطبيعية، كان من المفترض أن يشهد لبنان في مثل هذا الوقت من العام، قدوم السياحة الوافدة، إذ طالما صنفت البلاد قبلة رئيسة للسياحة الصيفية.

“لبنان على مشارف الانهيار الشامل”

وحذر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، حسان دياب، الأربعاء، من أن “لبنان على مشارف الانهيار الشامل”، وهو وضع سيُضر أيضا بالدول الشقيقة والصديقة، التي ناشدها دعم بلاده، في ظل العجز عن تشكيل حكومة جديدة.

وعبر خطاب متلفز، توجه دياب إلى اللبنانيين قائلا: “رغم مرور 300 يوما على استقالة الحكومة، تستمر الحسابات السياسية بتجاهل مصالح لبنان ومعاناة اللبنانيين وتعرقل تشكيل الحكومة”.

وأضاف: “بسبب هذه الحسابات بات الفراغ قاعدة في البلد، بينما وجود الدولة ومؤسساتها هو الاستثناء”.

وتابع: اللبنانيون محبطون لدرجة “البحث عن الأمل والانفراج بعيدا عن وطنهم”.

وأوضح أن “لبنان يخسر يوميا كفاءاته العلمية وشبابه… والحلقة المفرغة التي يدور فيها الوطن، منذ 15 عاما، تخنق الأمل بالخروج من الأزمة، وصولا للانهيار الذي يتهددنا جميعا”.

وحذر من أنه ستكون “تداعياته (الانهيار الشامل) خطيرة جدا، ليس على اللبنانيين فحسب، وإنما على الدول الشقيقة والصديقة، في البر أو عبر البحر (يبدو أنه يقصد الهجرة غير النظامية)، ولن يكون أحد قادرا على ضبط نتائجه”. وأردف: “اللبنانيون ضحية، بينما ستعاود القوى السياسية النهوض لتقديم نفسها كمنقذ للناس والبلد (…) والمطلوب العمل على تداري السقوط وتقديم تنازلات من كل القوى السياسية”.

وتوجه إلى تلك القوى بقوله: “خافوا الله في هذا الشعب الذي يدفع أثمانا باهظة من دون ذنب”.

وزاد الوضع سوءا جراء تداعيات كل من جائحة “كورونا” وانفجار المرفأ في بلد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية

وناشد دياب الدول الشقيقة والصديقة للبنان قائلا: “لبنان في قلب الخطر الشديد، لا تحمّلوا اللبنانيين تبعات لا يتحمّلون أي مسؤولية فيها، والشعب اللبناني ينتظر منكم الوقوف لجانبه، ولا يتوقع أن تتفرّجوا على معاناته أو أن تساهموا في تعميقها”.

وختم بقوله: “اللهم أشهد أنِّي بلَّغت، الله يحمي لبنان، الله يحمي اللبنانيين”.

ومنذ تكليفه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يختلف الحريري مع عون حول تشكيل حكومة اختصاصيين (لا ينتمون لأحزاب سياسية)، وعدد الحقائب الوزارية، وتسمية الوزراء، خاصة المسيحيين منهم.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More