رقصة جريئة وسط شارع في السليمانية بالعراق تتسبب بأزمة ومفاجأة حول جنسية الشاب والفتاة! 

0

فجر مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر شاب وفتاة يرقصان في شارع عام بمحافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، جدلاً واسعاً بين الناشطين.

وصلة رقص بملابس جريئة!

وتظهر الفتاة بالفيديو بملابس جريئة تكشف أجزاءً من جسدها، وتؤدي وصلة رقص لاتينية مع الشاب في أحد المقاهي في شارع سالم، أمام العشرات من المتواجدين الذين اكتفوا بالمشاهدة والتصوير.

وتباينت ردود أفعال الناشطين حول الفيديو، ما بين من رآه عادياً ورأى وصلة الرقص التي أدوها غير مبتذلة، بينما اعترض آخرون على المقطع لأنه يتزامن مع شهر رمضان.

ردود أفعال متباينة

وجاء في أحد التعليقات: “فيديو تم تصويره في مدينة السليمانية أثار حفيظة المسلمين (سنة وشيعة) بسبب الموسيقى والرقص فهما ممنوعان بحجة شهر رمضان، وضرورة إحترام قدسيته! أما ملايين الفقراء يأكلون من المزابل وشعب يقتل لأنه يطالب بالخدمات وفرص العمل فهذه مُباحة لا تنتهك قدسية الإسلام!”.

ودافع آخر أيضاً عن المشهد ووصفه بالمُفرح، وكتب: “رقص شاب وشابة في السليمانية شارع السالم ، المشهد عادي وحلو ومفرح الحقيقة ؛ لكن من غير العادي ان يحصل هذا في العراق وخصوصا في رمضان وتأتي تعليقات الشتم والسب وامتلاء التعليقات بالاستغفار واللعن … يأتي هذا في ان الفساد والفتل ملىء العراق ، معقولة هذا الجمال اذاكم؟”.

وطالبت أخرى بقبول الاختلافات بين الأفراد، وكتبت: “إذا فيفي عبدو و عبدالباسط من نفس البلد العظيم مصر ، احنا كمان فينا نعيش مع رقص و انتماء للمعتقداتنا بسلام”.

وطالبت ناشطة بمحاربة الظلم بدلاً من الرقص والطرب، وكتبت في تغريدتها ما نصه: “ليتنا حاربنا الظالمين كما حاربنا الرقص و الطرب! بالامس هزّ عرش الشارع و اصيب بالانهيار العصبي امام رقص شاب و شابة في شوارع محافظة السليمانية. الشاب و الشابة لربما أساؤوا الى ديننا لعشرة دقائق لكن السياسيين يسيئون الى ديننا كل يوم”.

بينما هاجم آخر الشاب والفتاة، وقال في تغريدته: ” تمزيق لكتاب الله العزيز في أحد شوارع أربيل، وفتاة تحمل لافتة اِحضني مجانًا، ثمّ رقص لفتى وفتاة في وسط السليمانية، وكلّ هذا في رمضان ! من يُصدّق بأنها أفعالًا فردية غير مدفوعة، في ليلتين متتاليتين، في شهر رمضان دون سائر الأشهر! شياطين الجنّ صُفِّدت، متى تُصفّد شياطين الأنس؟”.

صلاة التراويح جماعة في ذات المكان

ونشرت أخرى صورة لأفراد يقيمون صلاة التراويح الجماعة في نفس المكان الذي شهد وصلة الرقص، وعلقت: “صلاة جماعية في مكان رقصت فيه فتاة وشاب أقامت مجموعة من الأشخاص، اليوم السبت، صلاة جماعية في مكان رقص فيه شابان بمحافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، تبين فيما بعد أنهما “سورية وعراقي”.

وفي ذات السياق، كشف صاحب مقهى قريب من موقع الرقصة أنه تلقى تهديدات من مجهولين، وقال في حديث لصحيفة “ناس كرد” المحلية: “لقد رقصا في الشارع العام ولا نعتقد أن من صلاحيتنا منعهما”.

وأضاف: “نواجه تهديدات بالرسائل وبشتى الطرق ونطالب الأطراف المعنية بحمايتنا ولا علاقة لنا بالموضوع”.

الشرطة: لا يمكننا التحرك!

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم شرطة السليمانية سركوت أحمد، قوله إن الشابين ليسا من أهل السليمانية، وإنهما قدما مع مجموعة سياحية.

وأضاف: “لم تسجل أي جهة دعاوى ضد الشابين ولا يمكننا التحرك دون وجود أوامر للقضاء”.

وأشار أحمد إلى  أن عناصر الشرطة توجهت إلى المكان بعد انتشار مقطع الفيديو لكن لم يعثر عليهما، موضحاً: “يبدو أنهما تركا المكان بعد الرقص”.

عراقي وسورية مسيحية!

وتبين لاحقا أن الشاب عراقي ويدعى باجيتا، أما الشابة فتدعي تيفاني كوري وهي سورية من مدينة حلب، وتقيم في محافظة أربيل، وهما مؤسسا معهد ”M&T Dance Academy“ لتعليم الرقص في أربيل“.

وشرح باجيتا ملابسات المقطع قائلاً في تصريحات لوسائل إعلام محلية: “زرنا السليمانية في رحلة، وأثناء مرورنا بشارع سالم فضّلنا مشاركة لحظات من المرح والفن مع الجمهور ولم يكن الأداء مخططا له مسبقا”.

وأكد باجيتا أنهما لم يقصدا إهانة أي معتقد، أو شهر رمضان، مضيفاً: “مافعلناه مجرد هواية شخصية لنا اعتدنا عليها”.

أما شريكته في الرقص تيفاني، فتبين أنها مسيحية، وقالت: “أعتذر إن كان رقصنا تسبب بإيذاء مشاعر الآخرين، لقد كان صدفة وغير مخطط له مع أي طرف ولا مع أي من المقاهي الموجودة في المكان”.

اقرأ ايضاً: شاهد لحظة انفجار مستشفى ابن الخطيب

واعتبر النائب الكردي في البرلمان علي حمه طه أن ما حدث محاولة لاستفزاز مشاعر المسلمين، وكتب عبر حسابه على “فيسبوك”: “محاولة استفزاز المسلمين في رمضان ليست حرية، اذهبوا وارقصوا في منازلكم”.

بينما اتهم النائب هوشيار عبد الله السلطة بمحاولة إشغال الناس بهذا الجدل، وكتب في تغريدة عبر “تويتر”: “رقصة السليمانية ليست سوى سيناريو استغلته السلطة عبر قنواتها الإعلامية، لجعل المجتمع مشغولًا بهذه الأحداث ونسيان ما هو أهم من خططها”.

الجدير بالذكر أن السليمانية تعد أكثر المدن العراقية تنوعاً وتعايشاً، وتوصف من قبل الكثير من العراقيين بأنها المدينة الوحيدة التي تأخذ طابع العلمانية والمدنية.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

 أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More