اعتقالات بين القبائل.. وول ستريت جورنال: الخلاف الملكي يثير مخاوف من نشوء “صدع” في الأردن

0

أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن الاعتقالات الأخيرة في الأردن لأفراد في القبائل على خلفية أزمة الأمير حمزة. أثارت المخاوف من حدوث اضطرابات في البلاد.

هزات ارتدادية قبائل الأردن

وأوضحت الصحيفة، أن ذلك قد ينعكس سلباً على العلاقة القديمة بين القبائل، التي تعتبر إحدى ركائز الاستقرار في المملكة. والنظام الملكي.

وأشارت الصحيفة، إلى أن الخلاف العائلي كانت له “هزاته الارتدادية” بين القبائل التقليدية في البلاد التي قدمت دعماً كبيراً لحكامها الهاشميين. ويشغل أعضاؤها مواقع في الجيش والشرطة والاستخبارات.

اقرأ أيضاً: الأمير حمزة قدم نفسه ملكاً.. صحيفة: جهود الوساطة كادت تفشل مرتين بين عبدالله الثاني وأخيه

واستدركت الصحيفة: “لكن اعتقال ياسر المجالي، العقيد المتقاعد في الجيش، والذي كان مديراً لمكتب الأمير حمزة الخاص. بالإضافة إلى شخصيات عشائرية بارزة أخرى أثار الغضب في أوساط القبائل. ونزل البعض إلى الشوارع للاحتجاج”.

وقالت الصحيفة إن هذا الأمر “يثير الاضطرابات في جزء من المجتمع محوري للاستقرار”.

مئوية تأسيس الدولة

ويحتفل الأردن بمئوية تأسيس الدولة بالتزامن مع أزمة ضربت العائلة المالكة وشغلت المنطقة لأيام، قبل أن تنتهي باعتقالات. في صفوف مقربين من ولي العهد الأردني السابق وأفراد بارزين في العائلة.

والأحد، ظهر الأمير حمزة للعلن للمرة الأولى منذ الأزمة برفقة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، خلال زيارة العاهل الأردني. ومجموعة من الأمراء للأضرحة الملكية بمناسبة الاحتفال بمئوية الدولة.

وتقول الصحيفة إن هذا المشهد “علامة واضحة على التقارب” لكن “الاضطراب” الذي حدث الأسبوع الماضي. قد يستمر بالانتشار في المجتمع الأردني.

مظاهرات و قبائل الأردن

وتظاهر، السبت، في حي شفا بدران بالعاصمة الأردنية، عمّان، حوالي 100 شخص للمطالبة بالإفراج عن المجالي، وهتفوا بـ”الحرية” و”تسقط القبضة الأمنية”.

وقال ناصر، شقيق المجالي لوول ستريت جورنال إن عناصر أمن أدخلوا ياسر في سيارة دفع رباعي سوداء بعد اعتقاله. بينما صوبوا الأسلحة على أقاربه.

وقال ابن عمه، سمير المجالي، إنه أيضا أخذ بطريقة مماثلة من شارع رئيسي كان يتسوق فيه.

محكمة أمن الدولة

وأعلنت الحكومة أن المعتقلين يخضعان للتحقيق وقد تتم إحالتهما إلى محكمة أمن الدولة، بينما ينظم أقاربهما احتجاجات للمطالبة بالإفراج عنهما. أو توجيه تهم والسماح لهما بمقابلة محام.

وقال ناصر للصحيفة: “لن نصمت بشأن هذا الموضوع، نشعر أننا من تم التآمر علينا”.

ولا يتوقع دبلوماسيون أن يؤدي الخلاف العائلي الأخير إلى “اندلاع أزمة حكم في بلد محاصر بالفعل بالحروب الأهلية في العراق وسوريا”، لكن قد يتسبب “في ضرر دائم”.

اقرأ أيضاً: محمد بن راشد يوجه رسالة للملك عبدالله بعدما تآمر على الأردن انتقاماً من الأميرة هيا

وقال دبلوماسي غربي، لم تذكر الصحيفة اسمه: “إذا تُركت (الأمور) دون علاج، فإن هذه الجروح تراكمية وستنتشر في الجسد السياسي بحيث لن تتمكن في النهاية من تضميدها”.

وأضاف: “سيكون هذا مجرد صدع إضافي في العلاقة بين المواطن والدولة”.

ويشير التقرير، إلى أن العلاقة بين القبائل والأسرة الهاشمية كانت جيدة منذ تأسيس الدولة، إلا أن سياسات الخصخصة. والفساد أدت إلى “تفاقم الشعور بالتهميش وعدم المساواة”.

فارس بريزات، الوزير الأردني السابق الذي يدير الآن شركة أبحاث واستشارات في عمان، قال إن تحرير الاقتصاد “وضع بعض الأردنيين في وضع غير موات لا سيما في المناطق القبلية”.

إلا أنه رفض فكرة أن السخط سيغير العلاقة الأساسية بين الملكية والقبائل، مشيرا إلى تحديات سابقة لم تكسر هذه العلاقة.

الجدير بالذكر أنه في الرابع من أبريل، أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، أيمن الصفدي، أن تحقيقات الأجهزة الأمنية. أثبتت أن نشاطات وتحركات ولي العهد السابق وأشخاص آخرين تستهدف أمن الأردن واستقراره.

وأشار الصفدي إلى “رصد تدخلات واتصالات مع جهات خارجية”، وتوقيف 18 شخصا، بينما ذكر الأمير حينها إنه وضع تحت “الإقامة الجبرية”.

ولاحقا، أكد عاهل الأردن في رسالة موجهة للأردنيين أن “الفتنة وئدت”، مشيرا الى أن الأمير حمزة “مع عائلته في قصره وتحت رعايتي”. بعد إعلان وساطة من عم الملك الأردني وولي العهد السابق، الأمير حسن بن طلال، لحل الخلاف.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More