المسلحون تجولوا بهدوء وأطلقوا النار وكأنهم يلعبون “ببجي”.. “شاهد” تفاصيل جديدة عن هجوم النمسا

0

شهدت العاصمة النمساوية “فيينا”، هجوماً مسلحاً أثار الرعب في صفوف المواطنين، وذلك بعد إطلاق مسلحين النار من رشاشاتهم على عدة مواقع مختلفة وسط العاصمة، مما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 20 مواطناً.

 

ولا تزال النمساوية تقوم بعملية مطاردة لواحد من المهاجمين على الأقل بعد قتلهم لآخر، حيث أكدت السلطات أن الهجوم أوقع جرحى بينهم ست حالات حرجة.

 

هجوم واسع..

وقالت الشرطة النمساوية، إن إطلاق نار حصل في ستة مواقع، وعناصر الشرطة أطلقوا النار على مشتبه به وأردوه قتيلاً”، موضحةً أن الهجوم شارك فيه العديد من المشتبه بهم المسلّحين ببنادق.

 

وبينما ركزّت وسائل إعلام محلية على أنّ الهجوم وقع قرب كبير في وسط العاصمة النمساوية، وكتب رئيس الطائفة الإسرائيلية في فيينا أوسكار دويتش: “حتى الآن، لا يمكن تحديد ما إذا كان المستهدف هو الكنيس أم لا”، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

 

كذلك لم تتبنّ الهجوم أيّ جهة في الحال، كما لم تنشر السلطات أي تفاصيل عن هوية المهاجمين أو دوافعهم المحتملة، إلا أن وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر، وصف المهاجم الذي قتلته الشرطة بأنه “إرهابي إسلامي”، على حد وصفه.

 

نيهامر قال في مؤتمر صحفي: “شهدنا هجوماً مساء أمس من إرهابي إسلامي واحد على الأقل”. ووصف المهاجم بأنه من المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)”، بحسب وكالة رويترز.

 

قتال بالشوارع

ووقعت عمليات إطلاق النار قبيل ساعات من دخول إجراءات الإغلاق العام المرتبطة بكوفيد-19 التي اضطرت النمسا لإعادة فرضها في محاولة للسيطرة على الموجة الوبائية الثانية التي تمرّ بها البلاد.

 

وأظهرت مقاطع فيديو عدة، نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، رصدتها “وطن“، قتال شوارع بين المسلحين والشرطة في مناطق عدة، كما أظهر بعضها لحظة سقوط قتلى وجرحى جراء تعرضهم لإطلاق النار.

 

وزير الداخلية كارل كان قد أشار عقب الهجوم إلى أن واحداً من المسلحين على الأقلّ لا يزال فارّاً، في حين قال المدير العام للأمن العام فرانز روف إنّه تقرّر “تعزيز إجراءات التفتيش على الحدود” وإقامة حواجز في العاصمة.

 

وقال شاهد ردّاً على سؤال لقناة تلفزيونية إنّه رأى “شخصاً يركض حاملاً سلاحاً رشاشاً وكان يطلق النار بوحشية”، ووصلت الشرطة عندها إلى المكان وردّت عليه بالرصاص. وأورد شاهد آخر أنّ “ما لا يقلّ عن خمسين عياراً نارياً” تم إطلاقها خلال الهجوم.

 

كذلك نشرت الشرطة التي أصيب أحد عناصرها في الهجوم تعزيزات كبيرة في موقع الهجوم الذي لا يبعد كثيراً عن دار الأوبرا، بحسب الوكالة الفرنسية، التي أضافت أن عناصر من الشرطة يؤمّنون الحماية لجمع من الناس أثناء مغادرتهم دار الأوبرا حيث كانوا يتفرّجون على آخر عمل فنّي قبل دخول إجراءات الإغلاق العام حيّز التنفيذ.

 

عقب الهجوم وعلى الرغم من أن وسط فيينا بدا خالياً من المارّة تماماً، ناشد وزير الداخلية سكّان العاصمة توخّي الحذر وملازمة منازلهم، وذلك بالتزامن مع نشر السلطات عناصر من الجيش لمؤازرة قوات الأمن في حراسة المباني الرئيسية في العاصمة، كما قرّرت إغلاق المدارس الثلاثاء.

 

إدانات للهجوم

من جانبه، أدان المستشار النمساوي سيباستيان كورتز “الهجوم الإرهابي المثير للاشمئزاز”، وقال في تغريدة على تويتر: “نحن نجتاز ساعات عصيبة في جمهوريتنا”، مشدّداً على أنّ “شرطتنا ستتعامل بحزم مع مرتكبي هذا الهجوم الإرهابي المثير للاشمئزاز (…) لن نرضخ للإرهاب وسنحارب هذا الهجوم بكل ما أوتينا من قوّة”.

 

أما في باريس، فقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تغريدة على تويتر بالفرنسية وبالألمانية: “نحن الفرنسيين نشاطر الشعب النمساوي مشاعر الصدمة والألم (…) بعد فرنسا، ها هو بلد صديق يتعرّض للهجوم. إنّها أوروبا خاصّتنا. على أعدائنا أن يدركوا مع من يتعاملون. لن نتنازل عن شيء”.

 

بدوره أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أنّ الاتّحاد الأوروبي “يدين بشدة الهجوم المروّع” في فيينا، واصفاً إياه بـ”العمل الجبان”.

 

عمل جبان

كذلك أعرب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي عن “صدمته وتأثره” جرّاء هذه “الهجمات”. واصفاً في تغريدة الاعتداء بأنّه “عمل جبان وعنيف وحاقد. أتضامن مع الضحايا وعائلاتهم ومع سكّان فيينا. نحن نقف إلى جانبكم”.

 

وفي مدريد قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في تغريدة: “أتابع الأخبار الواردة من فيينا في ليلة أليمة في مواجهة هجوم عبثي جديد. الكراهية لن تُرضخ مجتمعاتنا. أوروبا ستقف بحزم ضدّ الإرهاب. نتعاطف مع عائلات الضحايا ونتضامن مع الشعب النمساوي”.

 

بدوره قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عبر تويتر: “أشعر بصدمة عميقة من الهجمات الرهيبة التي وقعت في فيينا الليلة. أفكار المملكة المتحدة تذهب إلى الشعب النمساوي – نحن متّحدون معكم ضدّ الإرهاب”.

 

وهذا الهجوم الجديد الذي وقع هذه المرّة في عاصمة أوروبية تشتهر بمستوى الجريمة المنخفض فيها. يأتي في مناخ متوتّر للغاية تشهده أوروبا منذ أسبوعين.

 

الجدير ذكره، أنه في منتصف الشهر الماضي، أقدم شاب شيشاني على قطع رأس المدرّس الفرنسي صامويل باتي قرب باريس. بعدما عرض أستاذ التاريخ على تلامذته رسوماً كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد. وما هي إلا أيام حتى شهدت مدينة نيس في جنوب شرق فرنسا هجوماً بسلاح أبيض في كنيسة نوتردام أسفر عن ثلاثة قتلى ونفّذه شاب تونسي يبلغ من العمر 21 عاماً.

شاهد أيضا: “لو أنت راجل مش هتعاكس البنات” .. مقتل ملاكم بطريقة مروّعة بعدما شاهد ابنة شقيقته وهي تتعرض للتحرش من “ديوث”!

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.