في قصور أبوظبي أم على يخت بن سلمان؟.. لوحة “دافنشي” التي بيعت بسعر “فلكي” لازالت تحير العالم فأين اختفت؟

0

تستمر حالة الجدل الواسعة حول اللوحة التي تحمل اسم “سلفاتور مُندي أو مخلّص العالم” والتي تعد أول لوحة رسمها ليوناردو تُكتشف منذ أكثر من قرن- في الوقت الذي يستعد متحف اللوفر لمعرضه الاستثنائي عن ولوحاته.

ومع مرور أقل من أسبوعين على بدء العرض، هناك الآن شكوك جدية حول ما إذا كانت نجمة المعرض ستظهر، كما كان يأمل متحف باريس.

اللوحة الأغلى في العالم، التي تعرض رسماً ليسوع المسيح في ثوب عصر النهضة، وبيعت في في عام 2017 مقابل 450 مليون دولار وارتبطت باسم ولي العهد السعودي ، من المتوقع أن تجتذب حشوداً ضخمة. توصف اللوحة بأنها لا تقل إلهاماً عن «الموناليزا»، أشهر أعمال ليوناردو، ويقال إن لها «هالةَ حضورٍ تواصلي، غير عادي».

لكن عالم الفنون تغمره شائعات بأن ظهورها يبدو مستبعداً. وتذهب صحيفة The Art Newspaper إلى أبعد من ذلك، وتؤكد أن اللوحة لن تحظى بظهور خاص. وقالت متحدثة باسم متحف اللوفر لصحيفة The Observer: «أوكد أن متحف اللوفر طلب استعارة لوحة «سلفاتور مُندي». لكن لم نتلق الجواب حتى الآن، ومن ثم فليس لدينا أي تعليق إضافي».

سيُمثل عدم عرضها أحدثَ تطورٍ في القصة الاستثنائية للوحة التي ما انفكت تجذب الكثير من الجدل والمؤامرات والانقسامات حولها، بقدر ما حظيت بإشادة النقاد وتقديرهم لها. فقد ظلت الأسئلة والخلافات حول أصالتها ونسبها مشتعلةً بين مؤرخي الفن لأكثر من عقد من الزمان.

في قصور أبوظبي أم على يخت بن سلمان؟

ومع ذلك، فإنه إلى اليوم، لا يزال البعض يشكك في إسناد اللوحة إلى دافنشي، وفقاً لسيمون، الذي قال أيضاً: «أعرف أن اللوحة طُلبت للعرض في معرض اللوفر، وبوصفها عملاً لليوناردو. لكن لا شك أن القرار بشأن ما إذا كانت اللوحة ستُستعار أم لا هو قرار المالك. وأنا ليس لدي علم بقراره».

الواقع أن حقيقة من يملك اللوحة بالفعل هي مصدر خلاف آخر. فقد شاع أن اللوحة أصبحت في يد العائلة المالكة في . غير أنه في الآونة الأخيرة، دارت أنباء عن أنها في يخت محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية الذي اضطر مؤخراً إلى إنكار تورطه في جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي.

المالك السابق المعروف للوحة هو الملياردير الروسي ذو النفوذ السياسي الهائل، دميتري ريبولوفليف، الذي اشتراها في 3 مايو/أيار 2013 مقابل 127.5 مليون دولار، بعد عملية ترميم كبيرة خضعت لها. وثار غضب ريبولوفليف لاحقاً عندما علم أن مستشاره الفني، رجل الأعمال السويسري، إيف بوفييه، كان قد حصل على حقوق اللوحة قانونياً في 2 مايو/أيار 2013 في اتفاق خاص بتنسيق من سيمون في عملية بيع خاصة توسطت فيه شركة Sotheby’s. وتزعم وثائق المحكمة أن بوفييه دفع 83 مليون دولار لشركة Sotheby’s مقابل اللوحة، قبل أن يحوّل وجهة البيع إلى ريبولوفليف مقابل ربح يزيد على 50 %.

يزعم ريبولوفليف أن بوفييه كرر نفس الخدعة مع ما لا يقل عن 38 من الأعمال الفنية التي حصل عليها، ومنها لوحات رسمها بيكاسو، وبول غوغان، وكليمت، ورويكو، وموديلياني. ويدّعي ريبولوفليف، في دعوى قضائية رفعها ضد Sotheby’s لدورها فيما يزعم أنه «أكبر عملية احتيال في عمل فني في التاريخ»، أنه تعرض للاحتيال في مبلغ يزيد على مليار دولار.

وترفض شركة Sotheby’s، التي لم تستجب لطلبات صحيفة The Guardian البريطانية بالتعليق، الإقرار بتلك المزاعم، وكذلك بوفييه.

اللوحة الأغلى في التاريخ

وقد دفعت القفزة الهائلة التي شهدها الارتفاع في ثمن اللوحة، والظروف الغامضة المحيطة ببيعها وملكيتها، إلى دعوات لتنظيم سوق الأعمال الفنية بدرجة أكبر.

ومع ذلك، فإن سيمون الذي نشر هذا الأسبوع كتاباً جديداً شارك في تأليفه عن اللوحة، بعنوان Leonardo’s Salvator Mundi and the Collecting of Leonardo in the Stuart Courts، ويتناول فيه أدلةً على أن المالكين السابقين للوحة شملوا أفراداً من العائلة الملكية الإنجليزية، عبّر عن شكوكه في هذه الدعوات وجدواها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.