صحيفة سعودية تسخر من إغلاق المحال التجارية وقت الصلاة: “ستاربكس وماكدونالدز” جمادات غير مكلفة بالصلاة

0

تناولت صحيفة “” السعودية التي تدار من داخل الديوان الملكي، قضية إغلاق في المملكة أثناء الصلاة والتي أثارت جدلا واسعا مؤخرا، بأسلوب ساخر فجر موجة غضب واسعة بين السعوديين الذين اعتبروا ذلك انتقاصا من أحد شعائر المسلمين.

وتحت عنوان “إجبار الطائرات على الهبوط وقت الصلاة” قال الكاتب السعودي هاني الظاهري بضرورة وضع حلول عاجلة تحفظ كرامة المتسوقين المهدرة على الأرصفة أثناء صلاة العمال وإغلاق المحال.

وتابع “الظاهري” أن إغلاق المحال وقت الصلاة يتسبب عادة في تعطيل مصالح الناس وسرقة أوقاتهم، حتى نشأت ظاهرة معيبة جدا بحق المجتمع السعودي تتمثل في جلوس النساء على أرصفة الشوارع بانتظار عودة افتتاح أبواب المتاجر، وهو أمر لا يقبله الذوق السليم ولا يحث عليه الدين.

وأضاف في كلمات ساخرة فجرت جدلا واسعا:”الإنسان يصلي لأنه مكلف بذلك دينيا وهذه مسألة لا خلاف عليها، لكن المتجر ليس إنسانا بل جماد لا دين له ولا يمكن أن نفرض الصلاة على الجماد.. هل رأيتم متجراً من فروع ستاربكس أو ماكدونالدز أو حتى (أبو ريالين) توضأ يوما وذهب لأداء صلاة الجمعة على سبيل المثال؟!”

وأكمل: إن كنا مهووسين بالتحرز الديني لهذه الدرجة فلماذا لا نغلق المطارات خلال أوقات الصلاة ونمنع الطائرات من الإقلاع ونجبرها على الهبوط وقت الصلاة ونمنع كذلك كاونترات إجراءات السفر من استقبال المسافرين، فما ينطبق عليها ينطبق على المتاجر أيضاً.

وشن سعوديون هجوما عنيفا على الصحيفة والكاتب، معتبرين هذا المقال استهزاء بشعيرة الصلاة وطالبوا السلطات بالتدخل.

ورد ناشطون على دعوة “الظاهري” بفتاوى للشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء في السعودية، ودفع شبهة الكاتب  بأن إغلاق المحال لم يكن معمولا به في صدر الإسلام.

وكان “الفوزان” أصدر تصريحات حمل فيها بشدة على هذه الدعوات، وتساءل: كيف يكون إغلاق المتاجر للصلاة مستحدثاً والرسول صلى الله عليه وسلم همّ أن يحرق بيوت المتخلّفين عن الصلاة في الجماعة ووصفهم بالنفاق، وساق الشيخ صالح الفوزان في رده العديد من الأدلة الشرعية التي تؤكد حديثه.

ولفت إلى أن أول عمل قام به النبي صلى الله عليه وسلم حينما قدم المدينة مهاجراً أنه بنى مسجده الشريف لأجل إقامة صلاة الجمعة والجماعة فيه لأجل اجتماع القلوب والأبدان بين المسلمين. وقد حث صلى الله عليه وسلم على حضور صلاة الجمعة والجماعة ورغب في ذلك لعموم المسلمين، إلا من كان معذوراً بمرض ونحوه. وتوعّد من تخلّف عنها بغير عذر. قال صلى الله عليه وسلم: “من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر. قيل وما العذر قال خوف أو مرض”.

وقال صلى الله عليه وسلم: “أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر. ولو يعلمون ما فيهما لأتوها ولو حبواً. ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار” متفق عليه. ولأحمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لولا ما في البيوت من النساء والذرية أقمت صلاة العشاء وأمرت فتياني يحرقون من في البيوت بالنار).

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.