من كشوف العذرية إلى الإخفاء القسري.. السيسي يغرد لنساء مصر في يومهن العالمي بينما سجونه تعج بالمعتقلات

0

شن ناشطون بمواقع التواصل في هجوما عنيفا على رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، بعد تهنئته في بيان له أمس مصر بيوم المرأة العالمي مستنكرين تناقضه الفج حيث تمتلأ سجونه بهن بين معتقلات تخطت مدة حبسهن العامين وأخريات تعرضن للإخفاء القسري.

وهنأ السيسي المرأة بمناسبة اليوم العالمي المخصص لها، الموافق أمس الجمعة 8 مارس.

وكتب رئيس النظام عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”: “تحيةً وتقديراً واحتراماً لكل سيدة ناضلت وحقّقت مُنجزات في كل الميادين، ودافعت عن معاني الحرية والإنسانية والحياة على مر العصور. دُمتُنّ رمزاً للقوة والعطف والنُبل والشجاعة، وكل مفردات الحياة والحب والجمال”.

تغريدة السيسي التي قوبلت بهجوم عنيف من قبل النشطاء الذين سلقوه بألسنة حداد.

ورد عليه عبدالحكيم أحمد:” السيدة التي ناضلت وحققت منجزات في كل الميادين ودافعت عن كل معاني الحرية والعدالة الإنسانية انت حبستها في سجونك، والباقي منهم راضي بجبروتك وساكت”

وكتب حساب يحمل اسم “مصري” متسائلا مستنكرا في تغريدة لاقت تفاعلا واسعا:”انهى ست فيهم، اللى معتقلها، ولا اللى موت ابنها او سجنته، ولا اللى موت جوزها او سجنته، ولا اللى مش لاقية تاكل ولادها، ولا اللى نايمة على الرصيف من غير مأوى، ولا اللى مش لاقية تتعالج، ولا اللى مشعارفة تاخد حقوقها”

هذا واختتمت حملة “عنف خلف القضبان” بمصر أعمالها التي انطلقت يوم 10 فبراير الماضي، ببيان سلط الضوء على ما حمله عام 2018 من عنف وانتهاكات تم توثيقها بحق مدافعات عن حقوق الإنسان، ونساء خلال عمليات القبض عليهن، والاحتجاز، والتحقيق والمحاكمة، وإهدار حقوقهن الأساسية بالمخالفة للدستور والقانون.

ووفق الحملة، ارتكبت انتهاكات ضد أكثر من 77 فتاة وسيدة ألقي القبض عليهن بطرق مخالفة للعدالة، منهن 21 على الأقل خطفن من المنازل وتعرضن لعدد من الانتهاكات، كما استدعيت 6 مدافعات عن حقوق الإنسان للتحقيق على خلفية نشاطهن في المجال العام، كما تعرضت 44 سيدة وفتاة على الأقل للاختفاء القسري لمدد متفاوتة، في حين لا تزال 4 نساء مختفيات إلى الآن إحداهن جاوز اختفاؤها العامين دون إجلاء مصيرها.

وأوضح البيان الصادر اليوم السبت، أن 14 فتاة وسيدة على الأقل ما زالت حريتهن مقيدة بالتدابير الاحترازية. كما ألقي القبض على عدد من الشابات تقل أعمارهن عن 21 عاماً، وصدرت أحكام نهائية بحق أكثر من 9 فتيات منهن، بحسب الحملة. واعتبر البيان أن هذه الانتهاكات تدل على مستوى جديد من العنف واستهداف النساء خلال العام الماضي.

وركزت الحملة أيضا على أنماط من الانتهاكات المرتكبة ضد النساء خلال عملية إنفاذ القانون بدءاً من لحظة الاعتقال وحتى المحاكمة، وتناولت أنماط الخطف من المنازل، وانتهاك سلامة النساء الجسدية أثناء الاعتقال والاحتجاز والتي شملت الإيذاء البدني والتهديد بالعنف الجنسي في عدد من الحالات، والاختفاء القسري.

وأشار البيان إلى الانتهاكات المرتكبة ضد الصحافيات، مسلطاً الضوء على قضايا بعينها طاولت النساء مثل قضية “بنات دمياط” التي شملت مجموعة من الانتهاكات ضد نساء تراوحت أعمار أغلبهن بين 17 و 21 عاماً، وقضية “احتجاجات المترو” التي استهدفت 10 نساء عبرن عن احتجاجهن على زيادة أسعار المترو التي تؤثر بوضوح على قدرتهن على الحركة والتواجد في المجال العام.

كما نشرت حملة “عنف خلف القضبان” عدداً من “البروفايل” (لمحة شخصية) لنساء تعرضن للانتهاكات خلال عام 2018 منهن مدافعات عن حقوق الإنسان مثل أمل فتحي وأسماء زيدان ونيرمين حسين، أو نساء أهدرت حقوقهن الإنسانية خلال عمليات القبض والتحقيق والاحتجاز والمحاكمة. كما عرضت بروفايل المدافعة الحقوقية ملك الكاشف التي ألقي القبض عليها خلال مارس الجاري ولا يزال مكان احتجازها غير معلوم.

وفي اليوم العالمي للمرأة ومع ختام الحملة، طالب البيان الحكومة المصرية بتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنات المصريات وحماية حقوقهن، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات اللاحقة بهن، والقيام بالدور المنوط بها ووقف العنف ضد النساء، والتوقف الفوري عن كافة أشكال الانتهاك والجرائم المرتكبة بحق النساء.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.