“أبعدوا الإبرة عني، لن أسمح لكم” هذه أخر كلماته.. قتلة خاشقحي أذبوا جثمانه بالأحماض في حديقة القنصل

قال مسؤولٌ تركيٌ رفيع المستوى إنَّ السلطات التركية تتبَّع فرضيةً تفيد بأنَّ جثة الصحافي أُذيبت باستخدام أحماض في أرض قنصلية بلاده أو في حديقة مقر إقامة القنصل القريب من القنصلية في إسطنبول.

 

وأضاف المسؤول حسب ما أبلغ صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أنَّ الأدلة البيولوجية كشفت أنَّ التخلص من جثة خاشقجي تمَّ في مكانٍ قريبٍ جداً من مكان مقتله وتقطيعه.

 

وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للنقاش في هذا الموضوع الحساس: «جثة خاشقجي لم تكن بحاجةٍ إلى الدفن».

 

وكشف مكتب المدعي العام التركي في بيان الأربعاء 31 أكتوبر/تشرين الثاني 2018، الرواية الأكثر تفصيلاً حتى الآن بشأن الكيفية التي قُتل بها الصحافي جمال خاشقجي، وجاء في تصريحه: «لقد خنقه عملاء سعوديون فور دخوله في إسطنبول، ثم قطَّعوا جثته».

 

وقال مسؤول تركي آخر، وهو بمنصب رفيع، إنَّ المدعي العام السعودي سعود المعجب، الذي أتمَّ الأربعاء 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018 زيارةً إلى إسطنبول استغرقت 3 أيام، لم يذكر مكان جثة خاشقجي، ولم يكشف عن هوية «المتعاون المحلي».

 

وقال المسؤول التركي، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، إنَّه منذ وصول المعجب إلى تركيا يوم الاثنين 29 أكتوبر/تشرين الأول، «بدا المسؤولون السعوديون مهتمين في الأساس بالاطِّلاع على الأدلة التي تمتلكها السلطات التركية ضد الجناة».

 

وأضاف: «لم نشعر بأنَّهم حريصون على التعاون بصدقٍ في التحقيقات». مكتب المدعي العام التركي أفاد أيضاً أن الفريق الذي اغتال خاشقجي تخلص من جثته بعد العملية مباشرة.

 

وبحسب بيان المدعي العام نفى وجود متعاون محلي تركي في جريمة مقتل جمال خاشقجي.

 

وأضاف البيان: «لم نتوصل إلى نتائج ملموسة من اللقاءات ( مع الجانب السعودي) رغم كل جهودنا المتسمة بالنوايا الحسنة لإظهار الحقيقة». وأشار البيان إلى أن النائب العام في إسطنبول تلقى دعوة لزيارة في إطار قضية خاشقجي.

 

تفاصيل بشعة

وكانت وسائل إعلام تركية وعالمية ذكرت تفاصيل بشعة عن مقتل الصحافي السعودي، التي أكدها النائب العام التركي الأربعاء.

 

وشككت تركيا في تعاون السعودية معها في قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الذي في قنصلية بلاده في إسطنبول.

 

مسؤول تركي كبير -اشترط عدم الكشف عن اسمه- قال لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المسؤولين السعوديين ليست لديهم نية صادقة للتعاون، وبدوا «مهتمين فقط بالحصول على الأدلة التي نملكها ضد مرتكبي الجريمة».

 

وأضاف: «لم نشعر بأنهم حريصون على التعاون بصدق في التحقيق». وتابع المسؤول التركي «طلبنا من المسؤولين السعوديين معلومات حول مكان وجود وهوية الشريك المحلي المزعوم»، مكرراً طلب أنقرة تسليمها المشتبه بهم الـ18 الموقوفين في السعودية «كي يحاسبوا على أفعالهم».

 

وقُتل جمال خاشقجي الذي كان يكتب مقالات رأي منتقدة لسياسات في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، في القنصلية السعودية بإسطنبول، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن دخلها لإتمام معاملات إدارية. وحثّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء 30 أكتوبر/تشرين الأول، النائب العام السعودي على تحديد مَن أصدر الأمر بالقتل. وأضاف أردوغان: «هناك مسرحية تُلعب في قضية اغتيال خاشقجي من أجل إنقاذ شخص ما، ولا داعي لوضع عراقيل غير منطقية في القضية».

 

22 دقيقة من التسجيلات

وكان «عربي بوست»  قد حصل على تفاصيل تسجيل مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، والذي عرضه الأتراك على الاستخبارات الأميركية.

 

وأطلعت الاستخبارات التركية جينا هاسبل، مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، على فيديوهات وتسجيلات صوتية، خلال زيارتها لتركيا، بحسب صحيفة «صباح» التركية.

 

ويقول موقع “عربي بوست” انه أطلع فحوى التسجيلات من أحد المصادر المسؤولة عن ملف «مقتل خاشقجي»، اذا تضمنت 22 دقيقة تم تسجيلها داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

 

وتصف التسجيلات، التي وُزع فحواها على كل الأجهزة الأمنية الرئيسية في أوروبا وأميركا، ما حدث مع جمال خاشقجي منذ استقباله بمكتب القنصل حتى جثته.

 

وكان الصحافي جمال خاشقجي (59 عاماً)، قد قُتل في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، بالقنصلية السعودية في إسطنبول، التي دخلها لإتمام معاملات إدارية. ويظهر من التسجيلات استقبال القنصل العام لخاشقجي ثم الترحيب به. وبعد أقل من دقيقتين، دخل شخصان قالا لخاشقجي: «أنت مطلوب، ونريدك»، ثم طلبا منه أن يكتب رسالة لأهله أو ابنه، يبلغهم فيها رغبته في  العودة  إلى السعودية بمحض إرادته، إلا أن خاشقجي رفض أن يكتب تلك الرسالة، وصرخ فيهم. حينها، لاحظ أنهما يحملان إبرة، فأبلغهما أن معه شخصاً يقف على باب القنصلية وإذا تأخر ساعة فسيجري هذا الشخص عدة اتصالات، ثم نبَّههما إلى أنهما على أرض أجنبية ولا يمكنهما أن يتعرضا له، فاقتربا منه وحقناه بالإبرة، فحاول المقاومة، وقال لهما: أبعدوا الإبرة عني، لن أسمح لكم… لكن تمكنوا منه.

 

ويبدو من التسجيلات أن الإبرة لم تقتله، وأنه قد تم تخديره، ثم وضعوا -على الأرجح- كيساً من البلاستيك على رأسه، وتم خنقه.

 

بدأوا بعدها في عملية تقطيع الجسد ووضع الأجزاء في أكياس بلاستيكية. ثم قامت المجموعة التي حضرت خصيصاً إلى إسطنبول، بوضع أكياس البلاستيك في حقائب وغادروا مقر القنصلية.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.