لعنة الدم تحاصر الأمير الصغير.. ألمانيا تتخذ إجراءً “حازما” ضد السعودية وتعلق توريد السلاح لها

في ضربة جديدة للنظام السعودي الذي وضعته قضية جمال خاشقجي في مأزق كبير غير مسبوق، أعلنت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، اليوم الأحد، أن بلادها لن تورد أي إلى حتى تحديد كل ملابسات مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي.

 

وقالت “ميركل” في كلمة ألقتها خلال مؤتمر صحفي عقدته في إطار الحملة الانتخابية الإقليمية لحزبها، “الاتحاد المسيحي الديمقراطي”: “أولا، ندين هذا العمل بأشد العبارات الممكنة.

 

وتابع:” ثانيا، هناك حاجة ملحة إلى الكشف عما حدث، لأننا ما زلنا بعيدين عن تحديد الحقيقة ومحاسبة المسؤولين”.

 

وأضافت ميركل: “أما فيما يخص توريدات الأسلحة، فإنه لا يمكن تنفيذها في ظل الظروف الحالية”.

 

هذا وطالبت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بتحقيق شامل وعاجل يكشف المسؤوليات بوضوح ويحاسب بشكل ملائم على الجرائم المرتكبة فيما يتعلق بقضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول.

 

وقال البيان المشترك الصادر عن الدول الثلاث إن “ثمة حاجة عاجلة” لتوضيح ما حدث بالضبط في مقتل الصحفي السعودي، ودعت إلى مزيد من الجهود لكشف الحقيقة بطريقة شاملة وشفافة ومقنعة.

 

وأضاف البيان أن “لا شيء يمكن أن يبرر قتل خاشقجي، وندين ذلك بأشد العبارات الممكنة”. ودعت لندن وباريس وبرلين في بيانها إلى تقديم حقائق تدعم روايتها لما حدث للصحفي السعودي لتكون مقنعة.

 

وفيما يدل على رفض الرواية السعودية التي قالت إن خاشقجي توفي إثر شجار داخل قنصليتها في إسطنبول بعد أن نفت على مدى أسبوعين أي علاقة لها باختفائه قال البيان الثلاثي “لا تزال هناك حاجة ملحة لتوضيح ما حدث بالضبط، أبعد من الفرضيات التي أثارها التحقيق السعودي حتى الآن”.

 

وفي وقت سابق، قال وزير شؤون انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دومينيك راب لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية (بي بي سي) ردا على سؤال عما إذا كان يصدق التفسير السعودي “لا، لا أعتقد أنه معقول.. ندعم التحقيق التركي في القضية، وتريد الحكومة البريطانية محاسبة المسؤولين عن هذه الوفاة”.

 

وأضاف الوزير البريطاني أن هناك “علامة استفهام جدية على الرواية التي أعطيت”، مشيرا إلى أن هناك حاجة للتوصل إلى حقيقة ما حدث قبل اتخاذ قرار بشأن كيفية التصرف.

 

من جانبه، قال وزير المالية الفرنسي برونو لومير إن اعتراف السعودية بأن خاشقجي قتل داخل قنصليتها في إسطنبول تقدم مرحب به.

 

لكن لومير حث المملكة على أن تواصل إجراء تحقيق مستفيض وشفاف حتى النهاية.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.