بعد أيام من وقف الولايات المتحدة توقيف تمويلها لمنظمة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” وكذلك وقف تمويل المستشفيات الفلسطينية في ، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب، ستعلن الاثنين، إغلاق مكتب في واشنطن، لمنع الجهود الفلسطينية الرامية إلى دفع المحكمة الجنائية الدولية لإجراء تحقيق بشأن جرائم .

 

ومن المقرر أن يعلن جون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، ذلك في كلمة سيلقيها في منتصف النهار أمام الجمعية الاتحادية، وهي جماعة محافظة في واشنطن، بحسب ما نقلت ” وول ستريت جورنال”.

 

وسيقول بولتون وفقاً لمسودة الخطاب “ستقف الولايات المتحدة دائما مع صديقتنا وحليفتنا إسرائيل”، مشيراً إلى أن “إدارة ترامب لن تبقي المكتب مفتوحاً عندما يرفض الفلسطينيون بدء مفاوضات مباشرة وذات مغزى مع إسرائيل”.

 

 

وسيكون هذا أول خطاب رئيسي لبولتون منذ انضمامه إلى البيت الأبيض في عهد ترامب.

 

وفي معرض شرحه قرار إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، يخطط بولتون للقول إنه يعكس مخاوف الكونغرس التي طال أمدها من الجهود الفلسطينية الرامية إلى إجراء تحقيق من جانب المحكمة الجنائية الدولية بشأن إسرائيل، وفقًا لتصريحاته المعدة سلفًا.

 

غير أن بولتون يخطط لقول إن إدارة ترامب لا تزال ملتزمة بالتفاوض على اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، حيث سيقول حسب المسودة المنشورة “الولايات المتحدة تؤيد عملية سلام مباشرة وقوية، ولن نسمح للمحكمة الجنائية الدولية، أو أي منظمة أخرى، بتقييد حق إسرائيل في الدفاع عن النفس”.

 

وشهدت الفترة الماضية انتعاشاً في الحديث عن احتمال إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والذي ترافق مع خطوة السلطة قبل أشهر التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية ومطالبتها بالتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني واعتداءاتها الاستيطانية.

 

وكانت الموافقة على فتح البعثة قد حصلت عام 1994 بعد اتفاق أوسلو، عبر تعديل لقانون 1987 الذي كان يحظر فتح مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن. ويومذاك اشترط الكونغرس مقابل موافقته على هذه الخطوة أن يتجدد رفع الحظر هذا كل ستة أشهر، وبعد أن تزوده الإدارة بتقرير يؤكد انخراط السلطة الفلسطينية بمفاوضات جدية مع إسرائيل.