رفضوا الانصياع لأوامر ابن سلمان وقرروا تحديد مستقبلهم.. صحيفة كندية: 20 طالباً سعودياً تقدموا بطلبات لجوء

في تحد واضح لقرار السلطات السعودية باستدعاء طلابها من كندا في أعقاب الأزمة التي اندلعت مؤخرا بعد انتقاد “أوتاوا” لملف حقوق الإنسان بالمملكة ومطالبتها بالإفراج الفوري عن نشطاء حقوق الإنسان، كشفت صحيفة “CBCNEWS” الكندية عن قيام ما لا يقل عن 20 طالبا بالتقدم للجوء السياسي للسلطات الكندية.

 

وقالت الصحيفة في تقرير لها ترجمته “وطن”، إنه مع انقضاء الموعد النهائي المقرر في 31 أغسطس / آب لخروج الطلاب السعوديين من كندا ، قام ما لا يقل عن 20 طالباً بتقديم طلبات اللجوء في محاولة للبقاء في البلاد.

 

ونقلت الصحيفة عن المعارض السعودي عمر عبد العزيز، وهو ناشط بارز من المملكة العربية السعودية ويقيم في مونتريال، إنه يعمل مع الطلاب الذين تعطلت حياتهم في أغسطس/آب الماضي بعد اندلاع خلاف دبلوماسي بين المملكة العربية السعودية وكندا.

 

وأضاف “انهم يريدون مواصلة الدراسة هنا في كندا, انهم لا يريدون ان يفقدوا جميع اعتماداتهم والوقت الذي كانوا فيه يدرسون ويعملون، ولذا فهم يبحثون عن حل على الاقل”.

 

وتابع “إنهم لا يريدون العودة, بعضهم خائفون مما حدث لي، ويعتقدون أنهم إذا عادوا سيتم القبض عليهم”.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن عمر بن عبد العزيز، البالغ من العمر 27 سنة، نجح في الحصول على حق اللجوء في عام 2013 بعد أن قال إنه تلقى تهديدات من الحكومة السعودية بسبب نشاطه السياسي.

 

وأوضحت الصحيفة أن أكثر من 8000 طالب سعودي فقدوا حياتهم في كندا عندما طُلب منهم في أوائل آب / أغسطس أن يحزموا حقائبهم في نهاية الصيف، بسبب اتهام الحكومة السعودية كندا بالتدخل في شؤونها الداخلية بعد أن دعت الخارجية الكندية  إلى “الإفراج الفوري” عن نشطاء حقوق الانسان السعوديين المحتجزين في تغريدة في 3 أغسطس/ آب.

 

وقالت الصحيفة إن الحكومة السعودية صرحت أن حوالي 1000 متدرب طبي يمكنهم البقاء حتى “يمكن ترتيب مهمة بديلة”.

 

لكن ذلك يترك القليل من الراحة للعديد من الطلاب الآخرين ، الذين ظل بعضهم يعيش ويدرس في كندا لمدة تقرب من 10 سنوات.

 

وقال عبد العزيز: “كان لديهم خطط، وكان لديهم أحلام وفجأة يُطلب منهم العودة إلى منازلهم”.”إنهم لا يعرفون ماذا يفعلون ، يبدو أنهم فقدوا الإدراك، كان الأمر بمثابة صدمة لهم.”

 

وأكدت الصحيفة أنه يمكن للأفراد تقديم طلبات اللجوء في كندا إذا تمكنوا من إثبات أنهم سيواجهون في بلدهم الأم الاضطهاد على أساس العرق أو الدين أو الرأي السياسي أو الجنسية أو العضوية في مجموعة اجتماعية معينة’.

 

وقال محامي الهجرة “بيتر إيدلمان” إنه من غير الواضح ما إذا كان تحدي التعليمات السعودية بالعودة سيشكل ، بحد ذاته، أسبابًا كافية لتقديم اللجوء، لأن العواقب التي سيواجهها الطلاب غير معروفة.

 

وأضاف أنه “إذا كانت النتيجة هي أنك لن تحصل على منحة دراسية في المستقبل، فإن ذلك لن يرتقي إلى مستوى الاضطهاد من أجل المطالبة”، مشيرا إلى أنه “إذا كانت النتيجة هي أنك ستُلقى في السجن لسنوات أو يتم إرسالك إلى معسكر لإعادة التأهيل، فإن ذلك سيشكل اضطهاداً”.

 

ونقلت الصحيفة عن خبير هجرة آخر قوله إن هناك طرقًا أخرى يمكن للطلاب من خلالها البقاء في كندا.

 

وقال وفقا لقواعد IRCC ، لأنه يتم إصدار تأشيرات الطلاب من قبل كندا ، يمكن للطلاب البقاء ، على الرغم مما قد تخبرهم به الحكومة السعودية.

 

وأضاف أنه يبقى الطلاب مؤهلين للدراسة في كندا طالما أن تصاريح طلابهم لا تزال صالحة، مشيرا إلى أنه عندما يتخرج الطلاب بدوام كامل ، يكونون مؤهلين عادة للحصول على تصاريح عمل من خلال برنامج ما بعد التخرج ، ويمكنهم بعد ذلك بدء عملية التقدم للحصول على الإقامة الدائمة من خلال نظام الدخول السريع من الحكومة.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.