قالت ابنة توفيا أثناء إقامتهما بفندق في مدينة الغردقة الساحلية المصرية، إن شيئا ما في غرفتهما بالفندق لا بد أن يكون سبب موتهما الذي لم تتضح ظروفه إلى الآن.

وقالت كيلي أورميرود إنها لا تعرف إن كان والداها جون وسوزان كوبر (69 و63 عاما) استنشقا مادة سامة، لكنها أضافت “لا بد أن هناك شيئا ما في الغرفة كان سببا في الوفاة”.


وكان الزوجان قد فارقا الحياة بفارق ساعات يوم الثلاثاء الماضي (21 أغسطس/آب) أثناء عطلتهما في منتجع الغردقة على البحر الأحمر.

وتأتي تلك التصريحات التي أدلت بها السيدة أورميرود الأحد بعد عودتها إلى بريطانيا ونقلتها وكالة رويترز، لتثير الجدل مجددا حول الوفاة الغامضة، رغم تصريحات مصرية تصب في اتجاه كونها طبيعية.

وسبق لأورميرود أن أخبرت وكالة رويترز قبل عودتها من بأنها تعتقد أن “شيئا ما مريبا حصل في الغرفة” وأدى إلى وفاتهما بشكل مفاجئ، مشيرة إلى أنهما كانا بصحة جيدة ولم تكن لديهما مشاكل صحية معلومة.

 

لكن النيابة العامة في مصر أكدت السبت أن لجنة هندسية متخصصة فحصت الغرفة التي كانا يقطنان بها في فندق “شتايغنبرغر أكوا ماجيك”، ولم تتوصل إلى وجود سبب للوفاة. كما فحصت خصوصا أجهزة التكييف التي ذكرت وسائل إعلام بريطانية أنها قد تكون تسببت في تسمم السائحين بغاز أول أكسيد الكربون.

 

وبحسب بيان النيابة، خلصت اللجنة إلى سلامة الأجهزة وعدم وجود تسريب لأي غازات ضارة. لكن النيابة أشارت في البيان نفسه إلى أنها لا تزال بانتظار تقرير الطب الشرعي بشأن تحليل العينات المأخوذة من الزوجين المتوفين.

 

وقبل ذلك، كان مصدر قضائي مصري قد أكد أن محققين عاينوا الجثتين ولم يجدوا أي شيء غير طبيعي، كما أكدت النيابة أن نتائج التشريح الأولي تدل على “عدم وجود علامات لعنف جنائي”.

 

وثارت القضية بعدما أعلنت شركة توماس كوك البريطانية سحب كل زبائنها البالغ عددهم 301 من الفندق الواقع على البحر الأحمر في إجراء احترازي، وقالت الخميس الماضي إنها تلقت معلومات عن “عدد مرتفع بشكل غير طبيعي لأشخاص ظهرت عليهم أعراض مرض” بين زبائنها في الفندق.

 

وجاءت وفاة كوبر وزوجته في وقت تحاول فيه مصر إنعاش السياحة التي تمثل مصدرا أساسيا للدخل، كما لا يزال اقتصاد البلاد يعاني من سنوات الاضطراب التي أعقبت ثورة يناير/كانون الثاني 2011، ثم الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو/تموز 2013 على يد وزير دفاعه آنذاك عبد الفتاح السيسي الذي تولى السلطة لاحقا.