بدا البيان الامريكي الذى صدر عن وزارة الخارجية الامريكية، تعليقا على الازمة الدبلوماسية بين وكندا، واضحا للغاية بشأن استمرار الموقف التقليدي لواشنطن في الدفاع عن حقوق الانسان, وانتقاد الانتهاكات للحريات.

 

جاء ذلك في قراءة عميقة قدمتها، ، مستشارة الامن القومي في عهد الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما، التي قالت بحزم بأنه اذا كان هناك مشكلة للسعودية مع كندا بخصوص الحريات وحق الانتقاد السلمي، فان هذا يعنى ان السعودية لديها مشكلة، ايضا، مع الولايات المتحدة.

 

وأوضحت رايس في مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” إن وزارة الخارجية الأمريكية, في ظل الإدارات الجمهورية والديمقراطية، لا يمكنها الا التعقيب بطريقة مشابه جدا للبيان الاخير، الذى جاء ردا على الازمة السعودية الكندية ، التي تضمنت محاولة واضحة من السعودية لمعاقبة كندا بسبب تعبيرها عن القلق من اعتقال النشطاء، وفقاً لما نقله “القدس العربي”.

 

ونقل البيان رسالة غير قاسية، ولكنها مفهومة جدا بشأن الموقف الامريكي، بما في ذلك القول ان الولايات المتحدة تشعر بالقلق العميق من سجن النساء وناشطات المجتمع المدني في السعودية، في الآونة الاخيرة، وأنها تنظم الى كندا في حثها على الافراج عن المعتقلات فورا.

وقالت رايس ان الولايات المتحدة تأسف لأن السعودية، وهي شريك تجاري للولايات المتحدة، قد ردت على تعبير كندا عن قلقها من الخطب المفرطة والاجراءات الضارة بالبلدين، وانها تشجع كل من السعودية وكندا على استئناف الحوار.

 

وشددت رايس على أن الولايات المتحدة تؤيد كندا، حلف الناتو والجار الذى لا غنى عنه، بما يتفق مع الموقف التقليدي للقيادة الامريكية في الدفاع عن حقوق الانسان مشيرة الى ان الولايات المتحدة تعيد اعتراضاتها القديمة على الانتهاكات السعودية.

 

بينما كانت الصدمة في هذا البيان، وفقا لقراءة رايس، في التعليقات اللاحقة للبيان، والتي تضمنت ردود فعل ضعيفة من وزارة الخارجة لا تتلاءم مع الموقف الامريكي التقليدي، او الموقف الحاسم الذى يجب ان تتخذه الادارة الامريكية الحالية اذ قالت هيذر نويرت، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية، ان الادارة لديها حوار منتظم مع الحكومة السعودية بشأن حقوق الانسان, وحثت السعودية وكندا على حل المشكلة الدبلوماسية.

 

وهذه بالطبع، معادلة كاذبة، على حد تعبير رايس، وهي تعنى رفضا لانتقادات انتهاكات حقوق الانسان وتنازل في القيادة الاخلاقية الامريكية، وهذه هي السمة المميزة لنهج ادارة لانتهاكات حقوق الانسان، لا سيما عندما يرتكبها (الأصدقاء الأتوقراطيون), واضاف رايس أن ادارة تركت كندا في مهب الريح.

 

وتابعت رايس ان موقف الولايات المتحدة مع ولى العهد السعودي سيمنحه فرصة للإفلات من العقاب في كثير من القضايا، ولاحظت ان خطوات ولى العهد السعودي لا تتناسب مع المصالح الامريكية.

 

وانتقدت رايس اجراءات السعودية مع ، بما في الحصار وشق القناة، كما اتهمت السعودية بانها حثت ترامب على الانسحاب من الصفقة النووية مع ايران، واختتمت المقال بانتقاد الشراكة الجديدة بين السعودية وادارة ترامب، الموافقة على تصرفاته المتهورة والضارة.