أثار عدد من المحللين السعوديين سخرية واسعة بمواقع التواصل، أثناء محاولتهم التطبيل للنظام السعودي ومداهنته في أزمته مع ، حيث وجهوا لكندا في تحليلاتهم عددا من التهم المزعومة التي كشفت عن غبائهم منقطع النظير وأثبتت أنهم لا يعرفون شيء عن السياسة سوى اسمها.

 

البداية كانت عند الكاتب السعودي عدنان محمد، الذي زعم أن تاريخ كندا أسود في الاختطاف والتعذيب والإبادة الثقافية.

ما جعله مسار تندر للعديد من السعوديين أنفسهم.

 

بينما ذهب آخر إلى أبعد من ذلك بمقارنته سكان كندا بالروهينجا الذين يعانون الاضطهاد والعنصرية فضلا عن جرائم التعذيب والقتل البشعة زاعما: “السكان الأصليون بكندا معدومون يقتلون يشردون كندا بلد عنصري وسكانها الأصليين يعانون مثل الروهينجا”.

 

كما تحدى هذا المحلل الذي أثار سخرية واسعة أي قناة كندية أن تذهب إلى منطقة سكان كندا الأصليين وتصور الأوضاع هناك.

 

وشدد محلل زميل له بنفس الحلقة أن الكنديين الأصليين رافضين سياسة بلدهم التي قلصت عدد السكان الأصليين من 4 مليون نسمة إلى مليون ونصف المليون نتيجة الممارسات العنصرية والاتجار بالبشر، حسب زعمه.

وشهدت هذه اللقاءات التي جاء معظمها على القنوات الحكومية وقناة “العربية” التابعة للديوان، هجوما عنيفا من قبل النشطاء السعوديين الذين اتهموهم بالاستخفاف بعقول الشعب وفبركة (المعلومات والأخبار) لأجل المكايدة السياسية.

https://twitter.com/falmoltqa/status/1026885866155921408

ولم يقتصر التطبيل للنظام السعودي في أزمته مع كندا على المحللين السعوديين وذباب “ابن سلمان”، بل انتقل إلى أذرع النظام وذبابه الخارجي أيضا، لدرجة أن يخرج الخبير العسكري الكويتي فهد الشليمي على تلفزيون سعودي ويزعم أن كندا تشهد أكبر نسبة اضطهاد للنساء.

 

سخرية واسعة من “العربية”

 

وسخر ناشطون من تقرير تلفزيوني بثته قناة “العربية”، انتقدت فيه أوضاع السجون في كندا، وذلك بعد يوم من الأزمة بين الأخيرة والسعودية، والتي قررت على إثرها المملكة سحب سفيرها وطرد السفير الكندي.

 

ونسبت “العربية” معلومات أوردتها في التقرير إلى منظمات وناشطين لم تسمهم، قائلة إن مستوى الحريات في كندا متدن، ويوجد معتقلون على قضايا حقوقية.

 

وتابعت بأن “أسوأ السجون هي: ساسكاتشوان، ونورث باي، وأنتاريو العام”.

 

وقالت “العربية” إن السجون في كندا مكتظة، ولا يتلقى النزيل أكثر من 5 دولارات في اليوم الواحد، ويتعرض النزلاء للضرب الشديد من قبل السجانين، وفقا للتقرير.

 

وأوردت “العربية” أمثلة على سوء معاملة النزلاء، وقالت إن نحو 75 بالمائة من النزلاء توفوا قبل محاكماتهم بين عامي 2015 و2017.

 

تقرير قناة “العربية”، أثار سخرية واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، قائلين إن القناة التابعة للحكومة السعودية أصبحت “من كتائب الرد السريع” التي “تشيطن الخصوم”، بـ”تقارير مفبركة ومكذوبة”، بحسب قولهم.

 

وقال ناشطون إن قناة تمثل دولة اشتهرت باعتقال المعارضين وحتى المؤيدين لها نسبيا، “ليس لها الحق بتقييم تجربة دولة باتت ملجأ للهاربين من بطش سلطات البلاد العربية، ومستوى الحرية والديمقراطية فيها مرتفع جدا”.

 

وسخر ناشطون من إعداد قناة “العربية” التقرير خلال عدة ساعات، دون إسناد أي معلومة وردت فيه إلى منظمة معروفة، ودون نشر أي وثيقة تبثت صحة المعلومات التي أوردتها القناة.

 

يشار إلى أن الحكومة السعودية قطعت كافة العلاقات الدبلوماسية مع كندا، بعد دعوة الأخيرة، إلى الإفراج عن المعتقلات الحقوقيات بشكل فوري.