رغم ثبوت التهمة عليه وتأكيد وثيقة أعدتها لجنة التحقيق في وفاة الزعيم الفلسطيني الراحل بشكل قاطع أن القيادي الفلسطيني الهارب هو من قام باستبدال دواء كان يتعاطاه عرفات بآخر مسمم، إلا أن “دحلان” وباستخدام المال الإماراتي ودعم “” تمكن من الحصول على براءة مشبوهة من من تهمة قتل “عرفات”.

 

وفي قرار مفاجئ وغامض قضت محكمة الابتدائية بتجريم وتغريم كل من “امانويل فو” و”دانييل بلفوند” بصفتهما مرتكبي جريمة التشهير العلني ضد محمد دحلان، وقد تم تغريمهما وفقا لأحكام المادة 132 فقرات 29-34 من القانون الجنائي الفرنسي.

 

“دحلان” يتغنى بالبراءة المشبوهة

وتعليقا على هذا الحكم قال “دحلان” في تصريح له “ليس لدي ما أضيفه على حكم القضاء الفرنسي الموقر سوى تصميمي على مواجهة كل من يقف وراء استهدافي بالقضاء و القانون”.

 

وقال “دحلان” أيضا في مداخلة هاتفية على قناة “الغد” تعقيبا على صدور الحكم من قبل القضاء الفرنسي ملبسا على متابعيه: “هو ليس ًا جديدًا لمواجهة خصومي، وإنما وسيلة من الوسائل المتاحة والتي يحترمها الجميع، خاصة القضاء الفرنسي أو الأوروبي، الذي لجأت إليه لكشف حقيقة التلاعب بعواطف الشعب الفلسطيني التي مررنا بها عبر العشر سنوات الماضية، والتي زادت من أعباء الشعب الفلسطيني ومراراته سواء في القدس أو قطاع غزة”.

 

 

وزعم “ولكن من حقي الشخصي أن ألاحق كل هؤلاء الذين يتسلوا بدماء الشعب الفلسطيني في إكالة التهم هنا أو هناك، وخاصة حين يتعلق الأمر بالزعيم الخالد ياسر عرفات، والذي كنت من أقرب المقربين له”.

 

التهمة ثابتة ومؤكدة

وكان قد أعلن في ذكرى وفاة عرفات، أنه سيكشف عن المسؤول عن قتل عرفات، مضيفا أن لجنة التحقيق في وفاة الزعيم الراحل قد قطعت شوطا طويلا، وأنه سيتم الإعلان عن نتائجها “وستدهشون من النتيجة ومن الفاعل”، دون أن يذكر اسم هذا الفاعل.

 

وأعلنت القناة العاشرة الإسرائيلية بنفس التوقيت، أن القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان هو المسؤول بشكل مباشر عن وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

 

وذكرت القناة التلفزيونية الإسرائيلية أنها حصلت على وثيقة أعدتها لجنة التحقيق في وفاة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات تؤكد بشكل قاطع أن النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان هو من قام باستبدال دواء كان يتعاطاه عرفات بآخر مسمم.

 

وأفادت القناة العاشرة الإسرائيلية بأن الوثيقة تتهم “دحلان” أيضا بتجنيد ضباط وقادة بهدف القيام بانقلاب عسكري في الضفة الغربية.

 

وتابع “دحلان” تصريحاته معقبا على حكم القضاء الفرنسي الذي استغله لتجميل صورته وغسل تاريخهه القذر: “أما أن يستخدم تراث الشهيد ياسر عرفات واسمه ورمزيته في الخلافات السياسية، فكان لابد من اتخاذ إجراء وأنا آثرت أن أذهب إلى القضاء وليس إلى مكان آخر، لا أن أصفي حساباتي مع من يتهمني في الشارع، وانما ألجأ إلى القضاء الذي وثقت به، وكان الحكم صادمًا لاولائك الذين يريدون أن يزيدوا الطين بلة في معاناة الشعب الفلسطيني”.

 

وتابع مزاعمه: “أنا أشعر بفخر لأنني حصلت على هذا القرار من المحكمة في إدانة من يستخدم اسمي للإساءة لي أو للإساءة لياسر عرفات، أو الإساءة للشعب الفلسطيني أو لتبرئة ”.