على الرغم من إشادته السابقة باختيار دونالد لابنته “إيفانكا” وزوجها اليهودي وابنته  كمستشارين له، وتناسيه بأن جميع المناصب العليا في دولته تحت أيدي “عيال زايد” ومواليهم، لم يتورع مستشار بحمرة الخجل في أن يعتبر اختيار لصهره بيرات البيرق وزير للمالية رمزا للفساد.

 

وقال “عبد الله” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” مرفقا بها صورة “أردوغان” وصهره:” أول وأهم قرار اتخذه منذ اصبح رئيسا بصلاحيات سلطانية هو تعين صهره اي زوج أبنته وزيرا للمالية. صدق من قال ان الاستبداد هو الطريق للفساد”.

وجاء وصف “عبد الله” لخطوة “أردوغان” على الرغم من إشادته السابقة بتعيين “ترامب” لابنته وزوجها كمستشارين له.

 

وقال في تدوينة له عبر “تويتر” في كانون الثاني/يناير 2017 :” الرجل القوي في ادارة ترامب هو اليهودي الأرثوذكسي كوشنر استولى على قلب إيفانكا ويملك عقل ترامب ككبير مستشاري الرئيس”.

 

يشار إلى أنه قبل دخوله معترك السياسة أدار بيرات البيرق مجموعة “تشاليك القابضة” التي تضم شركات للنسيج والطاقة وخصوصاً شركات إعلامية إذ تملك المجموعة صحيفة “صباح” الواسعة الانتشار والقناة التلفزيونية الإخبارية “خبر”.

كما سبق وأن تولى “البيرق” منصب وزير الطاقة، في حين يأتي تعيينه وزيراً للمال في أوضاع اقتصادية صعبة تشهدها البلاد مع ارتفاع نسبة التضخم وتدهور قيمة الليرة التركية وعجز كبير في الميزانية العامة على الرغم من نمو متين.

 

وفي بلاد اعتبر فيها آخر رئيس وزراء بن علي يلديرم أحد منفذي سياسة أردوغان الأوفياء، غالباً ما يُنظر إلى “البيرق”، صاحب الشخصية الجذابة والخطيب المفوه والمتمكن من اللغة الإنكليزية، على أنه ثاني أقوى رجل في البلاد.

 

وفي مؤشر يدل على مدى التقارب بين الرجلين، كان البيرق يمضي عطلة مع “أردوغان” في جنوب غرب تركيا عندما حصلت محاولة الانقلاب ليل 15 يوليو/تموز 2016.

 

ورافق البيرق ليل 16 يوليو/تموز “أردوغان” في الطائرة التي نقلت الرئيس إلى إسطنبول في رحلة محفوفة بالمخاطر بالتزامن مع تحليق طائرات منفذي محاولة الانقلاب في الأجواء التركية.

 

وكان “البيرق”، حينما كان يشغل منصب وزير الطاقة ، إلى جانب أردوغان بعد أن حطت طائرته في مطار أتاتورك حيث أعلن الرئيس في مؤتمر صحفي فشل الانقلاب.