في مفاجأة من العيار الثقيل كشفت مديرة مركز أمني في ، أن الجهات الأمنية كانت على علم مسبق بالعملية الإرهابية التي تم تنفيذها أمس، الأحد، وأسفرت عن مقتل 6 أشخاص من عناصر الحرس الوطني.

 

بدرة قعلول مديرة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والأمنية في تونس، أكدت في تصريحات تلفزيونية: “إن المركز كانت لديه معلومات عن العملية الإرهابية، التي وقعت أمس بمنطقة عين سلطان من ولاية جندوبة، وتم إرسالها للجهات الأمنية، مشيرة إلى أن الجهات الأمنية طمأنتهم بأنهم سيتخذون جميع الإجراءات والتدابير اللازمة”.

 

وأوضحت أنه تم اختراق كتيبة “عقبة بن نافع” التابعة لتنظيم “القاعدة”، التي نفذت الهجوم الإرهابي، مؤكدة أنها حصلت على معلومة بناء على تسجيل صوتي يؤكد تحضيرهم لعملية إرهابية على إثر إقصاء القيادات الأمنية، خاصة المدير العام لمكافحة الإرهاب بالحرس الوطني، متابعة أنه تم إرسال ذلك التسجيل بشكل سريع إلى المسؤولين إلا أنه لم يتم اتخاذ إجراءات مناسبة.

 

وأضافت أن “الوضع الرهيب الذي أُقحمت فيه المؤسسة الأمنية والعسكرية التونسية في حسابات سياسية ضيقة هي التي أتاحت الفرصة لتلك العناصر الإرهابية لتنفيذ تلك الإجراءات”.

 

من جانبها ردت وزارة الداخلية التونسية، على تصريحات “قعلول” مشيرة إلى أنه من “العيب الحديث عن وجود تقاعس وتقصير في العملية الإرهابية بجندوبة ودماء الشهداء لم تجف بعد”.

 

واعتبر الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، العميد سفيان الزعق خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “” عبر إذاعة محلية، أن منظومة تأمين الحدود متماسكة ومشتركة بين الحرس الوطني والأمن والجيش الوطني إضافة لوجود تنسيق مع دول الجوار.

 

ولفت “الزعق” إلى أن تحرك هذه العناصر الإرهابية في الجبال يبين عجزها في الوصول إلى المدن، مضيفا أن “المؤسستين الأمنية والعسكرية تحققان عديد النجاحات لمدة طويلة يتم ملاحقة العناصر الإرهابية والإيقاع بها وتقديمها للعدالة والقضاء عليها في أكثر من مناسبة”.

 

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أفادت في بلاغ لها، أمس الأحد، بأن دورية تابعة لفرقة الحدود البرية للحرس الوطني بعين سلطان (ولاية جندوبة) على الشريط الحدودي التونسي الجزائري، تعرضت إلى كمين تمثل في زرع عبوة ناسفة، مما أسفر عن مقتل 6 أعوان.