تزامنا مع دخول قرار السماح للمرأة في ، بقيادة، طالب الكاتب الكويتي ، بحظر قيادة المرأة في بلاده، تحقيقا لعدة غايات، وتجنبا لمشكلات يرى أن قيادة المرأة أحد أسبابها.

 

وقال الكاتب في مقال له بصحيفة “الجريدة” الكويتية تحت عنوان: “لا لقيادة المرأة..” إنه “بما أننا تنازلنا عن الريادة طواعية وتسلمنا خط العودة إلى الخلف منفردين وبجدارة، فإنني أقترح بهذه المناسبة منع المرأة من القيادة في دولة الحبيبة، وهذا المقترح ليس مبنيا على أساس ديني، لأنه لا يوجد أساس ديني أصلا يمنع المرأة من القيادة، ولكن أقترح ذلك من منطلق عملي وعملياتي”.

 

وبرر الكاتب اقتراحه المثير للجدل، بحرمان المرأة في الكويت من القيادة، أنه “عمليا نحن بذلك سندعم اقتصاد البلد من خلال تحويلها إلى متحف سياحي تاريخي متحرك يجمع ما بين ديناميكية الإكواريوم وأحافير الحضارة الفرعونية، فنستطيع بذلك اجتذاب السياح من المملكة الشقيقة، ليشاهدوا ماضيهم يعيش في الكويت معنا بسلام ونكد”.

 

وأضاف الكاتب: “على الصعيد العملياتي فإن الحرب خدعة كما تعلمون بالتأكيد، وأطول الحروب عمرا وأكثرها استنزافا للبشر هي حرب الشوارع، ومن هذا المنطلق وكون المرأة من أكبر مرتكبي الجرائم في هذه الحرب، خصوصا بعد ظهور وسائل وبرامج التواصل الحديثة التي ضاعفت معاناتنا ومخاوفنا معها، فإنني أقترح الحل الجذري، وهو إرساء السلام من خلال إبعادها عن ساحات الوعى رحمة بنا، ورأفة بحالنا، وإنقاذا للمكون البشري الكويتي”.

 

ومتحدثا عن تصرفات المرأة أثناء القيادة، للتأكيد على أنها من أسباب الحوادث المرورية، تابع الكاتب :”الأخت تريد أن تقود السيارة وتستمع للأغاني، وتعدل حجابها أو شعرها، وتمضغ العلك، وتشرب، وتصور نفسها بفم ممدود في وقت واحد، وهؤلاء بالذات هن أخطر السائقات، وأكثرهن عددا وعدة”.

 

واختتم الكاتب مقاله بالإشارة إلى الانتقادات التي ستوجهها النساء له بسبب الاقتراح، معلقا: “ستغتاظ بعض النسوة من اقتراحي هذا، وسيرددن الحجة التي يثبتها الواقع والإحصائيات أيضا حول سوء قيادة الرجال للسيارة، وأنهم ليسوا أحسن حالا منهن، وأنا أتفق معهن، لكن في النهاية شنسوي لازم أحد يسوق بالبيت”.

 

وكانت المرأة الكويتية، والتي تعتبر الأكثر تحررا بين النساء في دول الخليج، قد لعبت دورا بارزا منذ سنوات للمطالبة بالسماح للمرأة السعودية بحق القيادة من خلال تنظيم حملات نسائية في البلاد، وإبداء رغبتهن في دخول المملكة بسياراتهن عبر المعبر البري بين البلدين، والانتقال إلى باقي دول الخليج لاسيما والبحرين، والذي بات ممكنا الآن بعد إنهاء الحظر في المملكة.

 

يشار إلى أن اليوم الأحد1 وفي تمام الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل، خرجت السعوديات لأول مرة خلف مقود السيارة، لتسجل لحظة طال انتظارها.

 

الانطلاقة كانت بتغريدة لإدارة المرور السعودية عبر حسابها في “تويتر”، قالت فيها: “تنفيذًا للأمر السامي الكريم رقم (905) وتاريخ 6 محرم 1439هـ، تم السماح للنساء اللاتي يحملن رخص قيادة مناسبة بقيادة المركبة على الطرقات في السعودية اعتبارًا من اليوم الأحد 10 شوال 1439هـ”.

وفور دخول القرار حيز التنفيذ، شهدت شوارع السعودية، مشهداً لا سابق له، حين جلست النساء في السيارة، قائدة وليست راكبة، بعد انتظار دام عقوداً، وتُوّج قبل عشرة أشهر بقرار أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك «سلمان بن عبدالعزيز» بالسماح للمرأة بقيادة السيارة.

 

وبهذا القرار، خرجت السعودية من وضعية الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر .

 

وبثت قناتا “الإخبارية” و”العربية” السعوديتين، مقاطع مصورة لنساء بدأن في قيادة سياراتهن برفقة ذويهن لأول مرة في شوارع المملكة.