عبر أردنيون بمواقع التواصل عن غضبهم من استجابة الملك عبدالله الثاني لما وصفوه بـ”الابتزاز السعودي”، واستجابته لحضور “” أول أمس، الأحد، والتي دعا لها لمناقشة الأزمة الأردنية الأخيرة.

 

وفي أول تعليق له على القمة، عبر العاهل الأردني عن امتنانه للسعودية والكويت والإمارات على موقفها الداعم للأردن في ظل ما وصفها بالتحديات التي تواجهه.

 

وكتب الملك عبد الله في تغريدة له على حسابه الرسمي بـ”تويتر” رصدتها (وطن): “نقدر عاليا الموقف المشرف للأشقاء في المملكة العربية والكويت والإمارات، وعلى رأسها المبادرة الطيبة من أخي الملك سلمان بن عبد العزيز تجاه وطننا في ظل التحديات التي تواجهه”.

 

وأضاف: اجتماع مكة المكرمة يعتبر “تجسيدا حقيقيا للإخاء والتضامن العربي. حفظ الله الأمة العربية وحفظ الأردن العزيز”.

 

 

الأمر الذي فجر غضب الأردنيين الذين عبروا عن رفضهم لتلك المساعدات السعودية، التي تهدف بالأساس إلى إخضاعهم وربطها بشروط تخدم الأجندة السعودية.

 

 

 

 

 

وأكد آخرون في تعليقات على تغريدة الملك، أنهم عندما خرجوا للاحتجاج والتظاهر، لم يكن من أجل المساعدات بل لمحاربة الفساد والفاسدين ومحاولة الرقي بالدولة، مؤكدين بأن هذه المنح لا تدوم وأن شعار المرحلة هو “ارفع راسك ولا تمد ايدك”.

 

 

 

 

يشار إلى أن العاهل الأردني كان قد زار السعودية أول أمس الأحد يصحبه ولي عهده الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، بدعوة من الذي دعا إلى اجتماع رباعي في مكة، يضم السعودية والإمارات والكويت والأردن، لمناقشة سبل دعم الأردن للخروج من أزمته الاقتصادية.

 

واندلعت الاحتجاجات في عدد من المدن الأردنية الخميس الماضي، عقب إعلان الحكومة زيادة أسعار المحروقات، وتطبيقها قانون ضريبة الدخل.

 

وأسفرت الاحتجاجات عن استقالة حكومة هاني الملقي، وتكليف وزير التربية عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة، حيث طالب المحتجون بتغيير السياسات لا الوجوه، وبإصلاحات اقتصادية تمنع “اللجوء لجيب المواطن ورفع الأسعار”.

 

وكان الكاتب الأردني محمد خير فريحات، قد عبر عن رفض الشعب الأردني بكل شرائحه وأطيافه، لما أسماها “قمة الخبز”، التي عقدت في مكة المكرمة، بدعوةٍ من العاهل السعودي لدعم الأردن بعد الأحداث الأخيرة.

 

وقال “فريحات” في تغريدةٍ له عبر تويتر: “الشعب الأردني بكل شرائحه وأطيافه، يرفض رفضا قاطعا لقمة الخبز إذا كانت مغمّسة بالذل، وخاصة من #السعودية! فهذا الشعب العظيم بقيادته الهاشمية القرشية، لا يقبل ولن يقبل أن يركع لغير الله! وحسبي أن يحضر إجتماع #مكه “مكره أخاك لا بطل”!”.

 

ورأى الكاتب الأردني، أن السعودية  لم تسارع لعقد إجتماع لإنقاذ الأردن من أزمته الإقتصادية من أجل عيون الأردنيين، ولا من أجل عيون قيادتهم بل لأنها أصبحت تدرك حجم إنكشاف مؤامرتها لدى الشعب الأردني ضد بلده وقيادته، فسارعت لمحاولة إبعاد التهم عنها من خلال الإجتماع المرتقب الذي لن يغير في الأمر شيئا.

 

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية ألمحت الى الدور الذي لعبته كل من السعودية والإمارات ومصر وإسرائيل والولايات المتحدة في الاحتجاجات التي شهدتها المحافظات الأردنية احتجاجا على قانون الضريبة المضافة.

 

وأكدت الصحيفة أن السعودية ولأسبابها، قررت التنازل عن الأردن في مسيرة أعدت مع الأمريكيين، ومصر التي ليس لديها مال زائد جرت خلفها، ومعهما الإمارات.