تحت وسم “” ضجت مواقع التواصل، بالتغريدات المهاجمة لقادة الحصار وسياستهم الشيطانية،  إذ يصادف فجر يوم 24 مايو ذكرى قرصنة وكالة الأنباء القطرية “قنا” وبث أخبار مكذوبة على لسان أمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

 

 

 

وقتها لم تكن تمر لحظات على بث الأخبار المكذوبة حتى تسارعت وسائل إعلام إماراتية وسعودية في مناقشة التصريحات في استديوهات كانت مجهزة لهذا الغرض، رغم صدور أكثر من بيان رسمي من قطر بنفي التصريحات.

 

 

غم النفي الرسمي كانت الهجمة الإعلامية من على أهبتها، وتندفع في إطلاق الأحكام دون رادع لها، لكن الأمر الذي دبر بليل كشفت عاقبته وكُشف من أعطى الأوامر لتنفيذه، إذ كشفت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين في المخابرات الأميركية قولهم إن إمارة تقف وراء اختراق وكالة الأنباء القطرية ومواقع حكومية أخرى، وهو ما أدى إلى اندلاع أزمة الخليج الحالية.

 

 

كشف المستور

وأكدت الصحيفة أن مسؤولين كبارا في الحكومة الإماراتية ناقشوا خطة قرصنة وكالة الأنباء القطرية في أيار الماضي، أي قبل يوم من حادث القرصنة.

 

ونهاية أغسطس العام الماضي كشف  الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام، عن إيقاف 5 أشخاص لهم صلة بعملية اختراق وكالة الأنباء القطرية.

 

 

وقال المري في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، إنه وفي إطار التعاون بين دولة قطر والجمهورية التركية في مجال مكافحة الهجمات والجرائم الإلكترونية، فقد قامت السلطات التركية بإيقاف 5 أشخاص متورطين في اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية وبث تصريحات مغلوطة منسوبة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

 

 

وأوضح أنه بعد جريمة الاختراق بدأت السلطات القطرية تحقيقاً في الداخل وخارج قطر حول هذه الجريمة، وقامت بالتواصل مع دول صديقة للمساعدة في هذا الموضوع، وذلك لكون الجرائم الإلكترونية جرائم عابرة للحدود بطبيعتها.

 

 

تفاصيل الجريمة

كما كشفت وزارة الداخلية تفاصيل عملية الاختراق إذ قال المقدم علي المهندي رئيس لجنة التحقيق عن جريمة اختراق وكالة الأنباء القطرية القطرية خلال مؤتمر صحفي لوزارة الداخلية أداره العميد عبدالله المفتاح مدير إدارة العلاقات العامة بالوزارة – أن الموقعين اللذين تمت عبرهما عملية اختراق وكالة الأنباء القطرية الرسمية موجودين في .

 

وقال المهندي أنه تم اختراق الوكالة الساعة 12:13 بعد منتصف الليل يوم 24 مايو الماضي، ثم تم نشر خطاب مفبرك منسوب لصاحب السمو أمير البلاد المفدى عبر الموقع الإلكتروني الرئيس ومواقع التزاصل الاجتماعي التابعة للوكالة.

 

وبين أنه تم تشكيل فريق فني من وزارة الداخلية ، وفي اليوم التالي أتانا طلب من دول صديقة وشقيقة للالتحاق بالفريق.

 

 

 

وبين أن المخترق قام بالسيطرة الكاملة على موقع وكالة الأنباء ومواقع التواصل لنشر الأخبار الملفقة

 

وفي الساعة الثالثة فجرا في نفس اليوم تم السيطرة على الموقع ، والسابعة مساء تم استرجاع مواقع التواصل.

 

 

 

تفاصيل عملية الاختراق كما ظهر في فيلم وزارة الداخلية:

يوم 19 إبريل :

تسلل المخترق لموقع الوكالة باستخدام برامج للتخفي VPN حيث جرى كشف كامل على الموقع عبر عملية استطلاع.

 

22 إبريل:

قام المخترق باستغلال ثغرة بالموقع وتثبيت برامج خبيثة ثم قام بمشاركتها عبر شخص آخر عن طريق سكايب من عنوان آي بي لجوال آيفون من إحدى دول الحصار ، وفي الايام التالية قام المخترق بإعادة تطوير البرامج الخبيثة ، لتمكنه من التحكم الكامل بالشبكة.

 

28 إبريل :

تم استهداف الجهاز الرئيسي لشبكة الوكالة ، وتمكن المخترق من الحصول على كافة العناوين والأرقام السرية والبريد الإلكتروني لكافة العاملين بالوكالة ، ثم قام بمشاركتها مع شخص آخر عبر اسكايب.

 

29 إبريل:

تم الدخول للثغرة عن طريق اي بي من إحدى دول الحصار

 

20 مايو :

قام المخترق بعملية فحص أخيرة للبرامج الخبيثة والتاكد من فعاليتها استعدادا للهجوم عن طريق آي بي من إحدى دول الحصار

 

23 مايو:

قبيل بدء الهجوم بدقائق لوحظ ازدياد عملية التصفح بشكل كبير من وذلك عن طريق عنوانين آي بي من إحدى دول الحصار.

 

وعند الساعة 23:45 بدأ الهجوم الفعلي

 

24 مايو:

تم نشر التصريحات المفبركة لأمير قطر الساعة 00:13 بعد منتصف الليل ، وتمت السيطرة على موقع الوكالة ومواقع التواصل التابعة لها.

 

وبعدها بدقيقيتن 00:15 تم تسجيل اول تصفح للموقع عن طريق عناوين اي بي من بعض دول الحصار، وخلال الدقائق التالية ومع ازدياد التصفح بشكل غير مسبوق توقف الموقع عن الخدمة.

 

في الثالثة صباحا تم احتواء الاختراق وإعادة التحكم بالموقع الإلكتروني، وعند الساعة السابعة مساء تم استعادة السيطرة على كافة مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وبالرغم من استخدام المخترقين اساليب مبتكرة لإخفاء هوياتهم فإن الفريق تمكن من الوصول إلى أدلة تؤكد وجود اتصال مباشر مع عناونين آي بي من بعض دول الحصار، كما تم التوصل إلى رقم هاتف اوروبي تم استخدامه في عملية الاختراق.