طالب السياسي التونسي ورئيس حزب “تيار المحبة” الإماراتي بالكف عن تزييف التاريخ، مؤكدا بأن التاريخ العربي والإسلامي لا يعرف دولة اسمها ، داعيا إياها لعدم “التفلسف”.

 

وقال “الحامدي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”عبثا يحاول حكام أبو ظبي اختلاق تاريخ مزعوم لدولة الإمارات، لأنه لا يوجد في التاريخ العربي والإسلامي والعالمي دولة اسمها #الإمارات .”

 

وأضاف قائلا:”هناك دولة موجودة من قديم الزمان اسمها #عُمان والإمارات الحديثة كيان منفصل عنها أنشأه الإستعمار. فلا داعي إذا للإختلاق والتزوير والتفلسف الزائد”.

يشار إلى أن تزييف التاريخ أصبح منهجا لإمارة أبو ظبي، في محاولة للبحث عن جذور تاريخية لا علاقة لها بها.

 

وكانت الإمارات قد أثارت الغضب في مارس/ آذار الماضي بعد نشرها  فيلم وثائقي قصير وأثار موجة من الغضب في الوسط الثقافي العُماني، وفي شبكة التواصل الاجتماعي.

 

وتضمن الفيلم “مشاهد للخلاف بين الأخوين ثويني وماجد بعد وفاة والدهما السيد سعيد بن سلطان، ومحاولة الصلح بينهما تفاديا لتقسيم الامبراطورية العمانية”، وقد وصف الباحث العماني د. محمد الشعيلي الفيلم في مقال له بعنوان “ما لنا وما عليهم” بالهزيل، مضيفا: “يبدو أن القائمين على إنتاجه يجهلون أبسط أبجديات التاريخ العُماني، ولا يفقهون الحقائق التاريخية الخالدة لهذا البلد العظيم”.

 

وأورد د. الشعيلي في ما اعتبره ردا على التجاوزات التي وردت في مقطع الفيديو، جملة من الحقائق التاريخية التي تفنّد الكذب والتزييف التاريخي المتعمد الذي تمارسه الإمارات، كما أشار الباحث إلى أن طريقة تصوير الفيلم كانت مستفزة بشكل خطير..

 

وتساءل حول الرسالة التي أراد القائمون على إنتاج هذا المقطع إيصالها “من وراء صورة الجيش الذي كان يزحف خلف الشيخ المزعوم، في وقت كانت عمان تتمتع فيه بقوة عسكرية كبيرة وأسطول بحري كان يصنف في المرتبة الثانية بعد الأسطول البريطاني!!”

 

وآخر محاولات تزييف التاريخ كان المسلسل التاريخي “المهلّب بن أبي صفرة”، الذي أنتجته أبو ظبي وأشعل خلافاً بين الإماراتيين والعُمانيين؛ حيث أكد الأخرون أن أبوظبي تحاول السطو على تاريخهم بنسب هذه الشخصية إليها.

 

و يُعرض المسلسل خلال شهر رمضان الحالي، وهو يروي سيرة حياة الرجل الذي لعب دوراً بارزاً في التاريخ الإسلامي بوصفه أحد أركان الدولة الأموية، في حين يعود نسب السلطان قابوس، حاكم عُمان، إلى هذا القائد.

 

وتعتمد أبو ظبي على كتاب “المهلّب من دبا إلى مطلع الشمس”، من تأليف وتحقيق د.رياض نعسان آغا، وزير الثقافة السوري الأسبق، لتثبت إماراتية الرجل.

 

وكان عبد العزيز بن محمد الرواس، مستشار السلطان قابوس بن سعيد للشؤون الثقافية، قد علق على الأمر بقوله: إن “التاريخ ليس إرثاً لأحد، ولكن الشخصيات تعود إلى أوطانها ولانتمائها”.

 

وقال الرواس إن ندوة المهلب بن أبي صفرة “جاءت لوقف الاعتداء على الأسلاف وعلى تاريخ رجال عِظام خدموا البلاد والعباد في كل مكان ذهبوا إليه”.

 

وخاطب الإماراتيين بقوله: “إذا أردتم العودة إلى أصولكم العُمانية فمرحباً بكم. لكن، لا تزوّروا التاريخ”.