كشف مصدر أمني عراقي عن استدراج المخابرات العراقية لأربعة من قيادة تنظيم “”، بينهم ، سوري الجنسية وكان والي منطقة شرق الفرات في التنظيم، وهو المسؤول المباشر عن تنفيذ إعدام الطيار الأردني حرقاً.

واختطف “الكساسبة” على يد مسلحي “داعش” بعد سقوط طائرته في الرقة أثناء تنفيذه عمليات قصف ضد التنظيم، في ديسمبر/كانون الأول عام 2014.

 

وأفاد مركز الإعلام الوطني العراقي أن عملية إلقاء القبض عليهم جرت داخل الأراضي السورية في المنطقة الحدودية مع العراق، إثر عملية استخبارية نوعية.

 

وقال المركز إنّ التحقيق معهم إدى إلى استخلاص معلومات مفصلة، تم بناء عليها تنفيذ ضربة جوية استهدفت اجتماعا لهيئة الحرب في داعش، وأدت إلى مقتل ما يقرب من 40، على رأسهم عمر عبد حمد الفهداوي الملقب بـ”أبو طارق الفهداوي” أمير هيئة الحرب.

 

من هو “صدام الجمل”؟! 

 

ولد صدام الجمل في البوكمال شرق محافظة دير الزور على الحدود السورية العراقية عام 1978، لعائلة فقيرة مكونة من ٩ أشخاص.

بفضل موقع البوكمال الجغرافي على الحدود بين العراق وسوريا، عمل الجمل في تهريب التبغ، فتعرض للاعتقال من قبل النظام السوري عدة مرات.

مع بدء أحداث الثورة السورية عام ٢٠١١، شارك في التظاهرات التي كانت تُقام في مدينة البوكمال، وتعرض للاعتقال أكثر من مرة من قبل أجهزة الأمن السوري، ومن ثم انتقل إلى السلاح.

 

عمل مع بعض المجموعات المسلحة المختلفة، وتنقل من فصيل إلى آخر حتى رسا أخيراً عام 2013 مع داعش، وبايع التنظيم.

 

ظهر في نهاية عام ٢٠١٣ في إصدار بثه داعش يتحدث عن علاقات وارتباطات الجيش الحر بمخابرات دولية.

 

عام ٢٠١٤، خرج الجمل مع عناصر التنظيم الهاربين من دير الزور إلى الرقة والحسكة ومدن العراق المجاورة للحدود السورية. وكان أول هجوم للتنظيم على البوكمال بقيادة الجمل في خريف عام ٢٠١٤، والذي فشل بالسيطرة على المدينة وتسبب الهجوم بمقتل ٧٠ عنصراً من الجيش الحر، تم إعدام البعض منهم ميدانياً على يد صدام وعناصر التنظيم، كما تسببت المعارك بمقتل نادر الجمل، الأخ الأصغر لصدام، وهو من عناصر التنظيم، بحسب ما أفاد موقع “درج”.

 

والد الكساسبة يطالب بجلب قاتل نجله لمحاكمته في عمان

 

وطالب صافي الكساسبة والد الطيار الأردني معاذ الكساسبة، الحكومة الأردنية بالتنسيق مع الحكومة العراقية لجلب المسؤول عن جريمة إحراق نجله لمحاكمته في الأردن، حسبما أفادت وكالة “عمون”.

 

وشدد الكساسبة الأب على ضرورة محاكمة الإرهابي المسؤول عن هذه الجريمة البشعة داخل الأردن لكشف ظروفها وملابساتها التي يكتنفها الغموض.

 

من جانب آخر صرح مصدر حكومي أردني لوكالة “عمّون” قائلا: “سيف العدالة سيطال كل من كان له دور بحرق شهيدنا البطل معاذ الكساسبة.. والأردن لن يتوقف عن حربه المستمرة ضد الإرهاب والإرهابيين حتى دحرهم واجتثاث هذا الفكر الإجرامي الهدام”.

 

وأكد المصدر أن الأردن ينسق مع العراق في القضايا المتعلقة بالإرهاب، مشيرا إلى أن تصفية عدد من الإرهابيين بينهم العدناني، كانت بجهود استخباراتية متكاملة ولعبت الأردن دورا مفصليا فيها.