متتبعا نفس خطوات رئيس عبد الفتاح السيسي، يتجه في خطوة جديدة تهدف لسد العجز الكبير في الموازنة وستر الاقتصاد الذي وصل لدرجة انحدار غير مسبوقة خاصة بعد انخفاض سعر النفط بصورة مخيفة.

 

وبحسب الإعلام السعودي، اعتمد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي، خطة تنفيذ “برنامج التخصيص” وهو أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، ويستهدف بيع أصول حكومية بـ9.3 إلى 10.7 مليار دولار بحلول 2020.

 

وأعلنت ، العام الماضي، عن رؤيتها المستقبلية 2030، الهادفة لخفض الاعتماد على النفط، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، والخصخصة من بين 12 برنامجًا تتضمنها الرؤية.

 

ويستهدف البرنامج (الخصخصة) المساهمة في الناتج المحلي بنحو 3.5 إلى 3.7 مليار دولار في الناتج المحلي بحلول 2020، حسب وثيقة رسمية أعلنتها الحكومة السعودية.

 

ويسعى البرنامج إلى توفير 12 ألف وظيفة للعمالة الوطنية، ورفع كفاءة أداء الاقتصاد الوطني وتحسين الخدمات، وفق الوثيقة.

 

ويبلغ معدل بين السعوديين 12.8% بنهاية الربع الثالث من العام الماضي.

 

ورغم ارتفاعات النفط الأخيرة، تعاني السعودية -أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم- في الوقت الراهن، من تراجع في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014.

 

وسيعمل البرنامج على تنفيذ أهدافه وغاياته من خلال إشراك القطاع الخاص في تقديم عدد من الخدمات وإنشاء الأصول في قطاعات محددة.

 

وتشمل القطاعات على سبيل المثال جذب الاستثمارات الخاصّة لإنشاء مبان تعليمية ومدن طبية جديدة، مع استمرار الحكومة بدورها في العملية التعليمية والصحية.

 

ولا تتوفر أرقام رسمية دقيقة عن نسبة والبطالة في المملكة، ولا تشير بيانات المؤسسات الدولية إلى هذا الموضوع لاعتبار التكتم الشديد من قبل الدوائر الرسمية السعودية، لكن التقديرات والشواهد تشير إلى تفشي مشكلة والبطالة والتفاوت الطبقي والمناطقي في أرض الذهب الأسود خلال السنوات الأخيرة.

 

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد نشرت تقريرا لها يفيد بتزايد معدلات البطالة والفقر في السعودية، مشيرة إلى أن “ما بين مليونين وأربعة ملايين سعودي يعيشون على أقل من 530 دولارا شهريا” أي (17 دولارا يوميا)، وأن “الدولة تخفي الفقر بشكل جيد”.

 

تستمر معاناة السعوديين والوافدين منذ العامين الماضيين بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وسياسة التقشف “غير المبررة” التي طالت كافة القطاعات الحيوية في البلاد، وهي إجراءات أدت إلى خفض العلاوات والإعانات الحكومية لقطاع واسع من المواطنين إضافة إلى تقليص الإنفاق وتسريح أعداد من الموظفين وفرض ضرائب ورسوم جديدة وغير مسبوقة طالت كافة سكان المملكة مواطنين ووافدين.

 

وعلى الرغم من الهائلة للمملكة العربية السعودية، إلا أنها لم تستطع منع تسلل الفقر إلى ملايين السعوديين، حيث تشير التقديرات والإحصاءات غير الرسمية إلى أن معدل الفقر في السعودية وصل إلى 25% من السعوديين، البالغ عددهم نحو 20 مليون مواطن، أي ما يعادل 5 ملايين مواطن ، وهو ما أكده تقرير أمريكي نشر في صحيفة قبل عدة سنوات.

 

ما يبرر زيادة معدلات الفقر في السعودية تخصيص أكثر من 30 مليار ريال في الموازنات العامة للمملكة، لبرامج معالجة الفقر والمخصصات السنوية المتعلقة بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والضمان الاجتماعي.

 

ورغم الإعلان عن هذه المبالغ إلا أن الحكومة السعودية لا تعلن عن أعداد الفقراء بشكل رسمي حتى يتاح للجميع قراءة حقيقية لواقع الفقر اجتماعياً وسياسياً.

 

وبرغم انعدام الأرقام المنشورة من قبل المؤسسات السعودية، لدرجة أن قاعدة بيانات البنك الدولي خلت من بيانات الفقر التي تخص المملكة العربية السعودية. إلا أن بيانات لوزارة الشئون الاجتماعية تؤكد أن أكثر 1.5 مليون سعودي يستفيدون من خدمات الضمان الاجتماعي الذي تقدمه الوزارة، وتمثل مخصصات الموازنة لمواجهة برامج معالجة الفقر والبرامج الأخرى التي يستفيد منها المهمشون اجتماعيًا بالمملكة.