أكدت مصادر سعودية مطلعة بأن حادثة إطلاق النار بمحيط قصر ولي العهد مساء ، السبت، لا علاقة لها بإسقاط طائرة “درون” ترفيهية، بل محاولة انقلابية استهدفت “ابن سلمان” أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المهاجمين ومن الحرس الملكي السعودي.

 

وقالت المصادر إن ما حدث في حي الخزامى بمدينة ، لم يكن مجرّد حادثة إسقاط طائرة لا سلكية ترفيهية صغيرة حوّمت فوق حي يضم قصوراً ملكية، وإنما محاولة انقلابية قادتها مجموعة مسلحة متمرّسة على استخدام السلاح.

 

وأوضحت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويّتها، أن إطلاق النار استمرّ نحو ساعة بين المهاجمين وقوات متمركزة من الحرس الملكي، مهمّتها الأساسية حماية القصور الملكية بحي الخزامى.

 

وأضافت المصادر: “القصور الملكية مزوّدة بأحدث تكنولوجيات التشويش القادرة على إسقاط طائرات الدرونز والتحكّم فيها من دون استخدام القوّة، إضافة إلى أن إسقاط طائرة صغيرة تحلّق على ارتفاع منخفض لا يستدعي استخدام قوة نارية لنحو ساعة من الزمن”، وذلك وفقا لما نقله موقع “الخليج أونلاين”.

 

وأوضحت المصادر أن “عدم نشر صور الطائرة التي تم إسقاطها يكشف عن تخبُّط الجهات الرسمية في التعامل مع الحادثة، وصدمتها من هذا الهجوم، الذي لم ينجح جهاز أمن الدولة في استباقه وإفشاله”، مشيرا إلى أن المسؤول عن تأمين منطقة القصور الملكية هو الحرس الملكي، وهي قوة عسكرية مستقلة عن شرطة الرياض، في حين صدر أول تعليق مرتبك على الحادث من قِبل الشرطة.

 

وكشف المصدر المطلع من داخل الحرس الملكي السعودي عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، غالبيتهم من القوات المكلّفة حماية القصور (مهاجمان و4 من الحرس الملكي)، مشيراً إلى أن سيارات مزوّدة بمدافع رشاشة شاركت في العملية.

 

وعن وجود ولي العهد محمد بن سلمان في قصره لحظة وقوع الهجوم، قالت المصادر: “ليس لدينا معلومات دقيقة عن ذلك، ولكن العملية كانت تهدف إلى اعتقال محمد بن سلمان أو تصفيته؛ لكونه الحاكم الفعلي للمملكة”.

 

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول سعودي كبير تأكيده أن بن عبد العزيز لم يكن في قصره بالرياض وقت وقوع الحادث. وأضاف المسؤول أن الملك كان حينها في مزرعته بمنطقة الدرعية.

وأكدت المصادر أن محمد بن سلمان أصدر، على أثر الهجوم، أوامر بمنع كل أفراد العائلة من السفر واستخدام هواتفهم وإجراء اتصالات مع أيٍّ كان إلى أن تنتهي التحقيقات، مشيرة إلى أن جناحاً نافذاً داخل لا يستبعد أن يكون جناح محمد بن نايف (ولي العهد السابق) يقف خلف العملية.

 

وختمت المصادر حديثها بالقول: “هناك رعب يجتاح محمد بن سلمان وكل المحيطين به، فالهدنة (التسوية المليارية) بين أفراد العائلة انتهت، وهذه العملية لن تكون الأخيرة بالنظر إلى الجبهات المفتوحة ضد ولي العهد، الذي نقض كل الأسس التي بُنِيت عليها عائلة ”.

 

وشن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في نوفمبر 2017، حملة لإحكام قبضته على البلاد؛ من خلال اعتقال عشرات الأمراء والوزراء ورجال الأعمال.