في واقعة جديدة تثبت كذب ولي العهد السعودي ، وتعمد اختلاقه قصص وحوادث من نسج خياله تدعم توجه وسياساته، تداول ناشطون بمواقع التواصل صورا لتصريحات قديمة بالصحف تخص الملك فيصل بن عبدالعزيز (عن جماعة الإخوان المسلمين) تنافي كل ما ذكره “ابن سلمان” عن الإخوان على لسان عمه الملك الراحل.

 

وزعم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في حواره مع مجلة “ذا اتلانتيك” الأمريكية، أن الملك فيصل دفع حياته ثمنًا مُحاولًا التصدي للإخوان المسلمين.

 

وربط “ابن سلمان” الملك السعودي فيصل (على يد أحد أبناء آل سعود) بالإخوان المسلمين بقوله: “كان لدينا ملكٌ دفع حياته ثمنًا مُحاولًا التصدي لهؤلاء الناس بعد تغلغلهم ورفضهم تقويم مسارهم، وهو الملك فيصل، أحد أعظم ملوك السعودية”.

 

التصريحات التي تنسفها من جذورها وتدحض إدعاءات “ابن سلمان” صورا تداولها النشطاء أوضح تصريحات للملك فيصل بأحد الصحف السعودية قبل أن يتولى الحكم وهو يتحدث عن الإخوان المسلمين ويصفهم بالمجاهدين في سبيل الله.

 

حيث جاء عنوان الخبر بالصور المتداولة والتي لم توضح اسم الصحيفة:”الأمير فيصل يقول: الإخوان أبطال جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم”

 

 

كما زعم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في حواره مع مجلة “ذا اتلانتيك” الأمريكية أنه لا يعرف “الوهابية”.

 

الصحافي جيفري غولدبيرغ، الذي حاور بن سلمان، سأل الأخير: ” الفئة الأكثر تحفظاً في السعودية كانت تأخذ أموال النفط وتستخدمها من أجل تصدير الأيديولوجية الوهابية التي تعد أكثر تعصباً وتطرفاً في الإسلام، والتي يمكن أن يُنظر إليها على أنها أيديولوجية متوافقة مع فكر “الإخوان”؟..فرد عليه بن سلمان:” قبل كل شيء، هذا المصطلح “الوهابية”، هل يمكنك أن تعرّفه لي؟ أنا لا أعرف أي شيء عنه!”.

 

وقد عبر الصحافي الذي اتضح أنه “صهيوني ملتزم، خدم في جيس الاحتلال الإسرائيلي“، عن اندهاشه من رد بن سلمان قائلا: ماذا تقصد بأنك لا تعرف أي شيء عن الوهابية.. أنت ولي عهد المملكة العربية السعودية. بالتأكيد أنك تعرف الوهابية.. إنها حركة أسسها ابن عبد الوهاب في القرن الثامن عشر، وهي ذات طبيعة أصولية متطرفة وتفسير متشدد للسلفية”.

 

قتله ابن أخيه وليس “الإخوان” كما زعم ابن سلمان.

والرواية الحقيقية لمقتل الملك فيصل أيضا تكذب إدعاءات “ابن سلمان” بأن الإخوان هم من قتلوه، حيث يشار إلى أنه في صبيحة 25 مارس 1975 خلال مراسم استقبال آل سعود، وزير النفط الكويتي عبد المطلب الكاظمي في الديوان الملكي بالرياض.

 

وفي تلك الأثناء هرع شاب فجأة وشهر مسدسا، وهرول في اتجاه وزير النفط الكويتي، ثم أطلق ثلاث رصاصات، خر بعدها الملك فيصل على الأرض والدم ينزف منه بغزارة.

 

أصابت الطلقة الأولى وجه الملك فيصل والثانية رأسه والثالثة أخطأته، وتمكن الحرس بصعوبة من السيطرة على القاتل الذي تبين أنه الأمير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود.

 

نقل الجريح على عجل للمستشفى لكن الملك فيصل فارق الحياة بفعل الرصاصة الأولى التي اخترقت أحد الأوردة.

 

وأعلنت السلطات السعودية في البداية أن القاتل مختل عقلي، إلا أن المحكمة وجدت أنه مسؤول عن تصرفاته وقت عملية الاغتيال، وحكمت عليه بالإعدام، وقد نفذ الحكم بقطع رأسه بالسيف أمام جمهرة من الناس في الساحة الرئيسة بالرياض في 18 يونيو 1975.

 

وتعددت الروايات حول دوافع الاغتيال، وكان أبرزها الثأر لشقيقه الأكبر خالد بن مساعد الذي قتل على يد رجال الأمن بعد أن قاد عملية اقتحام مسلح لمبنى التلفزيون في عام 1965، رفضا لوجود مثل هذه الوسائل الحديثة التي يصفها المتشددون بأنها بدعة خطيرة.

 

وذهبت رواية أخرى إلى أن الأمير الموتور أقدم على اغتيال الملك فيصل في محاولة لقلب نظام الحكم، وذلك بسبب علاقة القرابة التي تربطه بآل رشيد الذين كانوا يحكمون نجد قبل أن تزيحهم الدولة السعودية الثالثة.