يبدو أن إعلام “ابن سلمان” قد وصل إلى درجة من الانحدار والفجور غير مسبوقة، ليخرج إعلامي سعودي محسوب على النظام، ويهذي بأن مقعد في القادمة سيمنح للمعارضة القطرية، وكأن النظام السعودي هو الآمر الناهي بالمنطقة و”ابن سلمان” هو خليفة المسلمين.

 

وفي تغريدة تكشف مدى (الفجر في الخصومة) الذي وصل له الإعلام السعودي، دون الإعلامي ما نصه:”تأديبا لحكومة #قطر وتضامنا مع الشعب القطري   قد يمنح العرب مقعد قطر في القمة العربية القادمة للمعارضة القطرية”

 

 

التغريدة التي فتحت على “العثيم” أبواب جهنم من قبل النشطاء، الذين أمطروه بالتعليقات اللاذعة والساخرة من “هرتلته”.

 

 

 

 

 

 

ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية وافتتاح لها بالفبركات والأكاذيب التي لا أساس لها من الصحة، بات واضحا لكل ذي عينين أن هناك تنافساً محموماً بين الإعلام السعودي والإعلام الإماراتي وكتائب الذباب الإلكترونية في الجانبين على احتلال المركز الأول في التدني والوقاحة والسقوط في مستنقع الانحطاط بالهجوم على قطر ورموزها والتطاول على الأعراض وتحطيم كل الأعراف والتقاليد والأصول.

 

ولم يحسم هذا التنافس المحموم إلا ظهور حقيقة تحكم الإمارات في الإعلام السعودي، حيث أصبح يدار بـ “الريموت كنترول” ويتم توجيهه ليكون مجرد منفذ للأوامر التي تصدر من أبوظبي بل وحاول التفوق والزيادة عليها.

 

وبدا من اللافت للنظر أن الإعلام  السعودي حاول السير على خطى المثل الذي  يقول: “فاق التلميذ أستاذه” فاندفع في الإساءة إلى الأعراض بلا رادع، ففضلا عن مقالات الثلب وتغريدات التحريض هذه قناة تلفزيونية رسمية تفسح المجال في شاشتها لأحد الأشخاص ليسيئ إلى الأعراض، و برنامج بعنوان كأس لبن يمعن في التعدي على الحرمات ويعاد التغريد لحلقاته من قبل سعود القحطاني المستشار في الديوان الملكي الذي سبق أن أكد أنه لا يقدح من رأسه دون توجيه قائلا أنا موظف ومنفذ أمين لأوامر سيدي الملك وسمو سيدي ولي العهد الأمين.

 

السلطات لا ترى حرجاً في تهجم إعلامها على قطر لا سيما بعد أن أصبحت الإمارات تتحكم بشكل واضح في السلوك الإعلامي السعودي، بعض الأخبار تنشر هناك ويعاد نشرها في وصور المسؤولين الإماراتيين تزايد حضورها بشكل بارز في الصحف ، وهكذا أصبح الإعلام الإماراتي والسعودي كلاهما يغرف من وحل الأخلاق، فالإساءات الصادرة عن المملكة ليست إلا صدى وتكراراً لإساءات سابقة في الزمن قادتها الإمارات وأصبحت منهاجاً لكليهما.