بكل بجاحة وبوجه مكشوف لم يجد صبي ولي عهد أبو ظبي محمد دحلان، خجلا في أن يعترف بعلاقته المشبوهة بمحمد بن زايد ودوره في وأد الربيع العربي وثوراته.

 

وفي لقاء له بالأمس على  “فرانس برس”، اعترف “دحلان” بعلاقته المشبوهة بمحمد بن زايد حيث لم يجد مفرا من الهرب من سؤال المذيع، فحاول الخروج بإجابة دبلوماسية قائلا: ” إن ارتباط اسمي بالإمارات فهذا شرف لي والمعيب أن لا تكون علاقة صحية”

 

وعن دوره في تخريب الربيع العربي ودعم ، قال “دحلان” إنه لا يعترف أصلا بما يسمى بثورة الربيع العربي، مضيفا “ما جرى مؤامرة لتدمير تحت هذا الشعار كنت ضده وسأبقى ضده ما حييت”

 

وسأله المذيع عن قوله في الاتهامات الموجهة إليه بإدارة خلية تجسس في لإحداث انقلاب، فحاول التهرب ساخرا:”الأوزون تم اختراقه من خلال محمد دحلان .. أنا لا أسير وراء الشائعات وآخر مرة ذهبت لتونس كان بعهد الرئيس الراحل ياسر عرفات”

 

يشار إلى أنه في فبراير الماضي، كشفت تقارير إعلامية جديدة، تفاصيل وثيقة قالت إنها “هامة” وتتضمن معلومات حول أنشطة مخابرات أبو ظبي في تونس، وقائمة العملاء الطويلة التي تعمل لصالح .

 

وقال موقع “أسرار عربية”، إن الإمارات ومن خلال عملها السري في تونس، تحاول دعم الحملة الداعية لإعادة رموز النظام المخلوع الذين يشار لهم في تونس اختصاراً باسم “الدساترة”.

 

وتُعرف دولة الإمارات العربية بمصنع “الثورات المضادة” ودعم حكام العرب الذين أسقطتهم شعوبهم من مناصبهم لفسادهم وطغيانهم، كما هو الحال في وليبيا واليمن.

 

وبحسب الوثيقة فان الناشط السياسي التونسي منذر قفراش الذي يوصف بأنه “مولع بالمخلوع بن علي” تبين بأنه جزء من “شبكة إعلامية” تعمل لحساب الامارات في تونس، وهي “شبكة رديفة” لشبكة التجسس التي تعمل لحساب جهاز الأمن الاماراتي والذي انفرد موقع “أسرار عربية” سابقاً بكشف تفاصيلها وتفكيك رموزها بالأسماء والتفاصيل.

 

وكانت أجهزة الأمن التونسية قد اعتقلت قفراش مطلع العام الحالي تنفيذاً لأمر قضائي غيابي بسجنه لمدة عام عقاباً له على إساءات ونشر أكاذيب بحق موظف عمومي، إلا أن المعلومات التي حطت على مكاتب “أسرار عربية” تقول بأن اعتقال قفراش كشف “الشبكة الاعلامية السياسية” التي تمولها الامارات في تونس وتعمل لحساب بن علي ورموز نظامه المخلوع، والتي كان قفراش ذاته أحد أبرز رموزها.

 

وبحسب الوثيقة فان الشبكة الممولة من الامارات في تونس يتزعمها السياسي المعروف محسن مرزوق الذي سبق أن ظهر اسمه في الوثائق السابقة التي نشرها موقع “أسرار عربية” والتي تفيد بوجود شبكة تجسس يديرها ضابط في جهاز أمن الدولة الاماراتي يقيم في تونس واسمه “سعيد الحافري”، كما أفادت الوثائق أيضاً أن مرزوق قبض من الامارات 20 مليون دولار قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية التي جرت في تونس أواخر العام 2014.

 

كما تكشف الوثيقة أيضا أن محمد دحلان الذي يعمل مستشاراً أمنياً لدى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد اجتمع مؤخراً مع كل من عبير موسى، وكمال مرجان، ومحسن مرزوق، ومحمد جغام في مدينة جربة التونسية.

 

ونشر الموقع نفسه مؤخراً، جملة وثائق كشفت وجود نشاط استخباري وتجسسي للإمارات عالي المستوى في تونس، كما يتوقع الموقع أن أبو ظبي تحاول شراء ذمم وولاءات وإحداث تدخل في الإنتخابات المحلية والقضايا في الداخل التونسي.

 

“دحلان” عنوان الشر والتآمر

و«محمد يوسف شاكر دحلان»، من مواليد مخيم خان يونس عام 1961، هو عنوانا للشر والتآمر على باقي البلدان العربية، بسبب قربه من حكام الإمارات، حيث يعمل مستشارا أمنيا لولي عهد إمارة أبوظبي، بعد أن فر هاربا من حكم بالسجن في مايو 2011 بعد طرده من . كما أنه يسعى ليكون بديلا عن رئيس الحالي محمود عباس، سواء بانقلاب تنازل أبومازن عن الحكم.

 

وتؤكد التقارير أن دحلان متورط في اغتيال ياسر عرفات، كما أن له علاقة قوية مع وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ، الذي يسعى إلى توفير وتهيئة الظروف المناسبة أمام عودته إلى قيادة السلطة الفلسطينية.

 

وتغدق أبوظبي على دحلان أموالا طائلة من أجل تحقيق أغراضها الخبيثة في المنطقة، والذي بدوره ينقل هذه الأموال إلى أذرعه في الداخل والخارج الفلسطيني عبر شبكة من الشباب التابعين له. كل ذلك تحت إشراف ومباركة إسرائيلية إماراتية.

 

وأصبح “محمد دحلان” القيادي المفصول من حركة فتح، ومستشار ولي عهد أبوظبي، الذراع الرئيسي للإمارات “تحركه هنا وهناك” وتدعمه بكل السبل، للعبث بأمن الخليج وتأجيج الفتن بالجزيرة العربية، تنفيذا لمخطط “بن زايد” الذي يريد تفريغ الخليج العربي وفصله عن هويته الإسلامية إرضاء لأسياده بإسرائيل.