في بشعة أثارت رعبا وجدلا واسعا بمواقع التواصل، قام بقتل زوجته طعنا بالسكين أمس، الجمعة، وبعدها بدقائق خرج في “بث مباشر” على صفحته “بفيس بوك” يحكي جريمته ووجه ويده لطختهما الدماء.

 

 جريمة “بشعة” وأحداث غريبة

وتناقلت عشرات الصفحات الخاصة باللاجئين السوريين في تسجيلاً للاجئ سوري ينزف من يده وإلى جواره ابنه الصغير، حيث اعترف أنه أصيب أثناء قيامه بطعن طليقته عدة طعنات في عنقها، قبل أن يفر هارباً بصحبة ابنه.

 

البث المباشر الذي استمر لأكثر من ربع ساعة، حاول فيه المجرم توضيح دوافعه لطعنها عدة مرات، دون أن يدري أنه قتلها.

وأعلنت والنيابة العامة في “كارلسروه” بألمانيا، عن القبض على الرجل بعد فترة قصيرة من فراره من المكان.

 

وبينت الجهتان في بيان أن ابنتهما القاصرة التي كانت قد ظلت في الشقة أخبرت الشرطة بوقوع الجريمة في حدود الساعة الرابعة والنصف عصراً، مشيرة إلى بحث عدد كبير من الشرطة عنه ونجاحهم في اعتقاله.

 

 

ونقلت صحيفة “بفورتزهايمر تسايتونغ” عن الشرطة تأكيدها أن الرجل زوجته طعناً، ولفتت إلى أنه اعتقل في محطة القطارات.

 

“غسل العار”

اللاجئ السوري الذي حاول تبرير جريمته بأنها بدافع “غسل العار”، وجّه مجموعة كبيرة من الشتائم إلى طليقته التي ذبحها خلال البث، فتارة اتهمها بالعمل في الدعارة، وتارة أخرى بالتطاول عليه وتدمير حياته، إضافة إلى تركه للزواج من “لبناني شيعي”!.

 

خلال البث المباشر يطلب الرجل من ابنه الذي يبلغ 12 عاماً أن يشرح للمشاهدين أن والدته كانت تعمل في الدعارة، مطالباً في الوقت ذاته كل من يشاهده أن يقوم بنشر التسجيل ليصل إلى جميع السوريات في ليعرفن مصيرهن في حال تجاوزن حدودهن!!!.

 

وشتم الرجل أوروبا، جراء ما حدث معه، وقال إنه ليس خائفاً من الشرطة التي كان خلال بث الفيديو فاراً منها، لكنه يريد أن يعرف الناس قصته.

 

وبين أنه ذهب إلى إيطاليا ومالطا وإسبانيا، لكنه عاد لأنها كانت “إرادة الله”، على حد زعمه، لافتاً إلى أن بصماته ظهرت في إسبانيا وقاموا بإعادته إلى ألمانيا، كونها بلد الدخول إلى أوروبا.

 

وقال إنه ذهب إلى اليونان، لكنه لم يذهب لسوريا، مضيفاً أنه اعتبر أنه إذا ذهب إلى سوريا لن يشاهد أطفاله مجدداً.

 

فيما تحدث ابنه الذي كان يرافقه وبدا متعاطفاً معه، عن قول أمه له إن والده كان يشغلها في الدعارة، الأمر الذي نفاه هو ووالده. وقال الأب لابنه إنه سيسلم نفسه للشرطة، داعياً إياه إلى عدم العيش معها مهما كان، قائلاً إنه لم يقتلها لأجل الأطفال، وأنه كان يتوجب عليه قتلها، دون أن يعلم فيما يبدو أنها قُتلت.

 

ينتهي التسجيل بعد أن وصلت الشرطة الألمانية وفق قول المجرم أنه لن يقاوم الشرطة وسيقوم بتسليم نفسه، معلقاً “هذه نهاية رجل شجاع”.

 

تنتظره عقوبة تترواح  بين 20 إلى 100 عام

حقوقيّ مطلع على القانون الجنائي في ألمانيا أوضح في تصريحات صحفية له، أن العقوبة التي تنتظر هذا المجرم تتراوح بين 20 إلى 100 عام، بحسب الظروف المحيطة بالجريمة، في حال لم ينظر إلى ما جاء في البث المباشر من جرائم أخرى.

 

ولاقى التسجيل خلال فترة وجيزة من نشره رواجاً كبيراً على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، كما أثار جدلاً واسعاً بين المتابعين. قسماً كبيراً من المتابعين رأى أن ما قام به الرجل “عملاً بطولياً” و”جريمة شرف”!، حسب ما ذكره اللاجئ.

 

رواية أخرى.. الزوج ظالم ويكذب

جيران القتيلة، وبعد الجدل الكبير الذي أثير على مواقع التواصل الاجتماعي قاموا ببث مباشر أوضحوا من خلاله أن جارتهم فارقت الحياة، وشرحوا بشكل مفصّل تفاصيل وأبعاد الجريمة، واستنكروا التأييد التي حصل عليه المجرم من شريحة واسعة من المتابعين.

 

وشرح الجيران أن الجريمة وقعت في منطلقة “ملاكر” قرب شتوتغارت، وأن الضحية تدعى “أم مروان” وهي من مدينة حلب، وأنها مطلقة منذ ثلاثة أعوام حيث تزوجت من “لبناني سني” بعد طلاقها، وكأن طائفة زوجها الجديد تهمة!.

 

وأوضح أحد جيران الضحية أنّ “أم مروان” خلال زواجها من القاتل كانت تعمل في تركيا في غسل الأطباق لتعيل زوجها وأبناءها الأربعة، حيث تمكنت من جمع مبلغ من المال وقدمت إلى ألمانيا بصحبة اثنين من أبنائها، وتمكنت بعدها من إرسال المال إلى زوجها واستقدامه مع ابنيها المتبقيان إلى ألمانيا.

 

وتابع “كانا منفصلين أساساً، حيث سعت بكل جهدها لأن تستقدم ابنيها، وبالفعل بعد وصولهم تم الطلاق، إلا أن زوجها احتفظ بابنيه رغم حصولها على حق الحضانة، ليعود فيما بعد ويبتزها بهما ليحصل على المال، كما قام بتهديدها عدة مرات، قبل أن يقوم في النهاية بارتكاب جريمته”.