نقلت وكالة الأنباء العالمية “رويترز”، عن محققون من الأمم المتحدة قولهم أمس، الجمعة، إنهم حددوا هويات أكثر من 40 عسكريا من ربما يكونون مسؤولين عن ارتكاب حرب وجرائم ضد الإنسانية.

 

وقال محققون من لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان إن نتائج تحقيقاتهم استندت إلى مقابلات مع مئات الشهود وصور الأقمار الصناعية ونحو 60 ألف وثيقة ترجع إلى وقت اندلاع الحرب.

 

ويحدد التقرير الذي صدر يوم الجمعة أسباب “مسؤولية القيادة الفردية عن الاعتداءات واسعة النطاق أو الممنهجة ضد المدنيين” التي ارتكبها مسؤولون عسكريون كبار من بينهم ثمانية برتبة لفتنانت جنرال وثلاثة من حكام الولايات.

 

جرائم مروعة.. شاب أجبر على جدته

ويسرد تقرير الأمم المتحدة تفاصيل ما يصفها بأنها “أمثلة مروعة على الوحشية ضد مدنيين اقتلعت عيونهم أو ذبحوا أو شوهوا”.

 

وقال التقرير إن هذا العنف وقع خلال خمس معارك كبيرة بين القوات الحكومية والمتمردين في عامي 2016 و2017.

 

ويضم التقرير شهادة أم قالت إن ابنها أجبر على اغتصاب جدته بينما كان أفراد أسرته محتجزين رهائن وإفادة سيدة عجوز تبلغ من العمر 85 عاما قالت إنها تعرضت لاغتصاب جماعي قبل أن تشاهد إعدام زوجها وابنها.

 

كما يوثق التقرير ما يصفه عضو اللجنة أندرو كلافام بأنه “نمط واضح من الاضطهاد العرقي مارسته في الغالب ينبغي أن تلاحق لارتكاب جرائم ضد الإنسانية”.

 

وانفصل جنوب السودان عن السودان في عام 2011 لكنه سرعان ما انزلق إلى في ديسمبر عام 2013. وفر أكثر من أربعة ملايين مواطن أي ثلث السكان من بيوتهم بسبب العنف.

 

ونشب النزاع في جنوب السودان بين عرقية الدنكا التي ينتمي لها الرئيس وغالبية قادة جيشه ومتمردين من عرقية النوير تحت قيادة نائبه السابق ريك مشار.

 

وبموجب اتفاق سلام أبرم في عام 2015 وانهار في 2016، أيد الاتحاد الأفريقي وجنوب السودان تشكيل “محكمة مختلطة” تضم قضاة من جنوب السودان ودول أفريقية أخرى لنظر قضايا جرائم الحرب.

 

وقبل عام قالت لجنة الأمم المتحدة إن الاتحاد الأفريقي يتواطأ مع سفك الدماء في جنوب السودان بعدم القدرة على إنشاء المحكمة. ودعت مجددا يوم الجمعة لتأسيس المحكمة.

 

وقالت ياسمين سوكا رئيسة اللجنة “من الممكن تأسيس المحكمة على الفور ويمكن للإدعاء بدء العمل في الحالات. بموجب اتفاق السلام لا يمكن أن يستمر من يوجه لهم اتهام في مناصبهم”.