تداول ناشطون بمواقع التواصل مقطعا مصورا، أظهر حفلا راقصا في الهواء الطلق بمدينة “الخُبر” ، شهد بين النساء والرجال ومشاهد لم يعتد عليها المجتمع السعودي المحافظ بطبعه.

 

وفي الحفل الراقص الذي عرف باسم “” والذي يعد الأول من نوعه في المملكة ونظمته السعودية قبل أيام، ظهرت النساء يرقصن بجانب الرجال ويتبادلن الضحكات والإشارات في مشهد أثار الغضب بين السعوديين على مواقع التواصل.

وشن النشطاء هجوما عنيفا على هيئة الترفيه والنظام السعودي، الذي سمح بظهور مثل تلك المشاهد (التي لم يعرفها المجتمع السعودي المحافظ من قبل) وغيرها بكثرة في الأونة الأخيرة، منذ أن سيطر على مفاصل الحكم في المملكة.

 

وأرجع ناشطون ظهور هذه المشاهد بالمملكة بصورة مفاجئة وانتشارها الواسع بشكل غريب، إلى غياب الرقابة وتقليص صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

ويرى هؤلاء الناشطون أيضا أن توسيع صلاحيات ونشاطات هيئة الترفيه “أسهم في تحويل السعودية إلى مرتع للتجاوزات والانفلات الأخلاقي”، حسب رأيهم.

 

وفي ظل تولي “محمد بن سلمان” مقاليد الحكم الحقيقة في المملكة العربية السعودية أكدت عدة تقارير صحفية أجنبية أن المملكة في طريقها إلى كسر التقاليد الدينية, وانتهاج “العلمانية” , حيث شاهدنا وقائع عدة في السعودية بالأونة الأخيرة تُشير إلى ذلك.

 

وكان أبرز تلك الوقائع السماح للمرأة السعودية بدخول وقيادة السيارة والدراجة النارية، فضلا عن ظهور الرقص والاختلاط والمشاهد الشاذة والغريبة على المجتمع السعودي.

 

و”الرقص على الملأ” و”أحضان في الشارع” و”الرقص في مجموعات مختلطة” أمور مستهجنة وغير مألوفة في السعودية وقد تزج بفاعليها في السجن أو تعرضهم للجلد، لكن المملكة تشهد اليوم تغيرات سريعة على المستوى المجتمعي، يقودها شباب (يستغلون سياسة ابن سلمان ورؤيته الجديدة) لكسر قيود ومعتقدات يعدها أغلب الشعب السعودي خطوطا حمراء.

 

وتشهد السعودية مؤخراً نشاطًا فنيًا مكثفًا عبر استقدام مطربين ومطربات من خارج المملكة، بعد أن أنشأ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “هيئة الترفيه”، وقلص من صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، العام الماضي، ورفع القيود عن إقامة الحفلات.