في واقعة جديدة تعكس ما وصلت له في عهد ولي العهد ودعاته الذين حاولوا الاحتفال بـ”” () بعد ان كان من الكبائر المحرمة في وتؤدي بمرتكبها إلى التهلكة، تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو مثير لشاب سعودي وشابة يحتفلون بعيد الحب وسط الشارع.

 

ووفقا للفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، فقد وقف أحد الشباب أمام إحدى الجامعات ممسكا بوردة حمراء منتظرا “حبيبته”، وفور خروجها قام بتقديم الوردة لها.

 

وبحسب الفيديو، فقد قامت الفتاة باحتضانه متأثرة من المفاجأة قبل أن تركب معه السيارة برفقة بعض الفتيات اللاتي قمن بانتظارها داخل السيارة.

 

من جانبهم عبر المغردون عن غضبهم العارم لحدوث هذا الفعل، مستنكرين ما هو مقدمة عليه بلادهم، مستذكرين الملوك الذين سبقوا ودورهم في منع مثل هذا الانحلال على حد قولهم.

https://twitter.com/7RB_F15/status/963857794448416768

https://twitter.com/0ggkl124/status/963848772680933376

 

جاء ذلك في وقت اعتبر الداعية السعودي أحمد قاسم الغامدي، مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة “سابقا”، أن الاحتفال بيوم الحب مناسبة اجتماعية إيجابية لا ترتبط بالدين.

 

وأكد لـ”العربية.نت” أن الاحتفال بيوم الأم أو يوم المعلم أو أو يوم ميلاد المرء أو زواجه يعزز تلك الرابطة الإنسانية، وهو أمر إنساني اجتماعي، والتهنئة به لا حرج فيها شرعا.

 

وقال إن الكلام الحسن مطلوب بين الناس، سواءً كانوا مسلمين أو غيرهم من اليهود والنصارى غير المحاربين، فيعاملون معاملة البر المشروع، وزيارتهم وتهنئتهم وتبادل الهدايا معهم مشروعة، وتحفز السلوك الإيجابي في التواصل بين الناس، كما تحفز عاطفة خلقها الله تعالى في الناس، حيث زار الرسول صلى الله عليه وسلم جاره اليهودي، وقبل صلى الله عليه وسلم هدايا الكفار، وعملا بقوله تعالى: “وقولوا للناس حسناً”.

 

وأوضح أن معارضي الاحتفال بيوم الحب لربطهم له بالدين، فالإسلام جاء وأبطل أعياد الجاهلية، وشرع عيدين هما عيد الفطر والأضحى فيهما صلاة وذكر وعبادة، وليس الأمر كذلك في الاحتفال والفرح بالأمور الإنسانية الاجتماعية، مستبعدا أنها أعياد دينية حتى يقال إنها تتعارض مع الإسلام، ويشرع فيها الاحتفال والفرح بمثل ما يكون فرحا بيوم زواج أو تخرج، فهي ليست محظورة، لكونها تدخل السرور إلى قلب المسلم، وهي أمور مشروعة ومستحبة حتى وإن كان منشأها من غير المسلمين، ما دامت بعيدة عن التعبدية، مبينا أن المعارضين يستدلون بحديث “من عمل عملا ليس عليه أمرنا”، وهذا الاستدلال غير صحيح، لأن المقصود في الحديث هي الأمور الدينية وليست الاجتماعية أو الوطنية، بل هي مناسبات تحفز العاطفة في سلوك الناس وقلوبهم، فإنه ينمي الإيجابية والتواصل وأواصر المحبة بين الأقارب والأزواج والأبناء والآباء والأمهات، وهي قضية نافعة للإنسان وليست مخالفة للدين، مشيراً إلى أن الاحتفال بعيد الحب يحفز الروابط وينميها ويقويها في سلوك الناس، ويدفع ما كان عكسها من القطيعة والبعد والكراهية والجفاء والجفاف.