أثار التهديد المطلق الذي جاء على لسان لطفي براهم للنشطاء والمدونين الذين يشككون في الأمن، فضلا عن اعترافه بتنصت الأجهزة الأمنية على الصحفيين والسياسيين جدلا واسعا بمواقع التواصل في .

 

ونفى “براهم” في تصريحاته خلال جلسة استماع له بمجلس نواب، الاثنين، الماضي وجود تعليمات حول استهداف الصحافيين، لكنه أشار إلى أنه يتم أحيانا التأكد من هوياتهم، مشيرا إلى أنه «تم أخيرا رصد مكالمة هاتفية ليلية بين صحافي ومحتجين، لذلك تم التحقيق معه ثم تم إطلاق سراحه»، ما يؤكد قيام السلطات بالتنصت على المواطنين.

 

وأكد وزير الداخلية التونسي أن الوزارة ستقوم برفع شكوى لدى المكلف العام بنزاعات الدولة ضد كل مدوّن يقوم بالتشكيك في المؤسسة الأمنية و يمس من معنويات الأمنيين .

 

وأضاف الوزير في تصريحاته التي أشعلت غضب التونسيين، أن القانون سيكون الفيصل لمن وصفهم بأنهم يثيرون الرأي العام ويثيرون البلبلة بأقوالهم وكتاباتهم على صفحات التواصل الاجتماعي.

 

 

وشن نشطاء مواقع التواصل هجوما عنيفا على وزير الداخلية التونسي، وأشار البعض إلى وجود علاقة سرية للوزير مع النظام الإماراتي الذي يهدف لزعزعة استقرار تونس.

 

 

وأكد النشطاء الذين طالبوا بضرورة وسرعة إقالة وزير الداخلية، أن تونس لن ترجع لعهد العبودية مرة أخرى وسيطرة الدولة القمعية وكبت الحريات بدون وجه حق.

 

 

 

من جانبه دعا القيادي في حراك تونس الإرادة عدنان منصر إلى اقالة وزير الداخلية لطفي براهم ومحاكمته بسبب “اقراره” التصنت على الصحفيين.

 

واعتبر منصر في تصريح افرد به إذاعة جوهرة أن ما فعله وزير الداخلية تعد “خيانة للدستور”.

 

كما عبر نقيب الصحفيين التونسيين ناجي البغوري، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس، الثلاثاء، بمقر النقابة عن “استغرابه الشديد من اعتراف وزير الداخلية بالتصنت على مكالمات الصحفيين”، معتبرا ذلك خرقا واضحا للدستور والقانون، مضيفا: “لن نسمح بأن تعود الصحافة إلى مربع الطاعة”.

 

وأدان التيار الديمقراطي ما جاء على لسان وزير الداخلية من تهديد مطلق للمدونين الذين يشككون في الأمن، مذكرا بأن القانون لا يمنع حرية النقد التي لا تتطور مؤسسات الدولة وغيرها دونها، داعيا كل من يمارسون حقهم الدستوري في التعبير والنقد إلى ممارسة حقهم، مع التقيد بواجب الامتناع عن نشر الأخبار والمعلومات الزائفة، والتحري في المعلومات قبل نشرها، والامتناع عن التحريض على العنف أو على خرق قوانين الدولة.

 

وطالب التيار في بيان لها اليوم، الأربعاء، وزارة الداخلية بإصدار تعليمات واضحة، تُتبع مخالفتها بعقوبات رادعة، تخص عدم التعرض للصحافيين أو مضايقتهم عند أدائهم لمهامهم لتغطية كل الأحداث واستقاء المعلومات، بلا حدود غير تلك التي جاء فيها نص صريح بالمنع.