في أحدث تصريحات له خرج رئيس ، الاثنين، ليعلن صراحة (بعدما نفدت كل الحجج) أن الذي يهدد حصة في النيل صار أمرا واقعا يجب التعامل معه.

 

وفي إشارة صريحة إلى الاحتمال الكبير لتأثير السد في إثيوبيا على من المياه، قال “السيسي” خلال افتتاحه أحد المشروعات بمدينة العاشر من رمضان، إنه يجرى حاليا إنشاء محطة كبرى لمعالجة مياه الصرف، تجنبا لأزمة قد تطرأ في المستقبل.

 

وتابع موضحا الأساليب التي يمكن من خلالها مواجهة الكارثة المحتملة: “حجم المياه مكناش بنستفيد منه الاستفادة القصوى، نحن نعيد تحلية المياه مرة واتنين وتلاتة، معالجة ثلاثية، بحيث أن تكون المياه اللى يشربها المواطن لا تؤثر على صحته بأى شكل”.

 

وأكد عبد الفتاح السيسي أن برنامج تحلية المياه التى تعتمده الدولة حاليا هو الأعلى فى تاريخها، بتكلفة تتعدى الـ60 مليون جنيه، متابعًا: “نعمل على تنفيذ أكبر مشروع لمعالجة مياه الصرف لحل أى مشكلة متوقعة”، قد تطرأ مع احتمال انخفاض حصة مصر من مياه النيل أثناء فترة ملء خزان سد النهضة.

 

ولم يحدد “السيسي” حجم المحطة أو كمية المياه التي ستوفرها ولكنه قال “ليس ممكنا أن نسمح بمشكلة مياه في مصر. لا بد أن يتم تأمين المياه للكل”.

 

كارثة #سد_النهضة..  أعلنت إثيوبيا اكتمال بناء 63% منه أواخر نوفمبر الماضي

وتخشى أن يؤدي بناء سد النهضة الإثيوبي إلى انخفاض تدفق مياه النيل الذي يوفر نحو 90 بالمئة من احتياجات مصر.

 

وأعربت مصر في ديسمبر الماضي عن “قلقها البالغ من التعثر الذي يواجه المسار الفني المتمثل في أعمال اللجنة الفنية الثلاثية” المتعلقة بسد النهضة والتي تضم القاهرة والخرطوم وأديس ابابا.

 

وأعلن وزير الري الإثيوبي سيليشي بقلي، في نوفمبر الماضي اكتمال أكثر من 60% من أشغال سد النهضة، مضيفا أن عدم الاتفاق مع مصر لن يعطل بناء السد، وأن هذا حق لبلاده.

 

وأضاف في مؤتمر صحفي في مقر الوزارة حينها، أن أعمال البناء “لن تتوقف في السد ولو دقيقة واحدة، وهذا هو موقف بلادنا الثابت، على اعتبار أنه حق أساسي لإثيوبيا للاستفادة من مواردها المائية في إنتاج الطاقة من أجل التنمية والقضاء على الفقر”.

 

وبحث وزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا في القاهرة مؤخرا ملف سد النهضة دون التوصل إلى نتيجة.

 

واعترضت مصر على السعة التخزينية الكبيرة للسد، التي تصل إلى 74 مليار متر مكعب في العام، وهو ما يؤثر على حصتها السنوية البالغة نحو 55 مليار متر مكعب.

 

وفشلت اللجنة الفنية الثلاثية المشتركة لسد النهضة، التي تجتمع في القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، في التوصل لاتفاق بخصوص نتائج تقرير مبدئي قدمته شركتان فرنسيتان في ايار/مايو الفائت حول التبعات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للسد على مصر والسودان.