شنت صحيفة “ التي تدار من داخل الديوان الملكي، هجوما عنيفا على الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ، بعد ظهوره يحمل ذراعا معدنيا مذهب جديد لحامل “الميكروفونات” في المسجد الحرام.

 

وفي خبرها الذي حمل عنوان “بمايكروفون ذهبي غاب مسماره الرابع.. السديس يُحدِثُ في أمر المكبرات ما ليس فيه!”، تحدثت الصحيفة عن مكبر الصوت الذهبي في ، مرفقة صورة للمكبر بدت قاعدته المثبتة على السياج الخشبي لدرج المنبر بثلاثة مسامير تثبيت وليست بأربعة، حيث ظهرت القاعدة ينقصها مسمار واحد.

 

وكتبت الصحيفة السعودية: “محدثاً في أمر حوامل مكبرات الصوت في الحرم المكي ما ليس فيه، وكأن الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبد الرحمن السديس استحسن ذا الحامل المذهب ليخطب به ويتلو محكم التنزيل من خلاله، بعد أن اطلع “فضيلته” بإعجاب عليه قبل تركيبه في منبر إمام الحرم المكي بـ3 مسامير غاب رابعها، عوضاً عن سلفه الخشبي الذي كان يؤدي الغرض ذاته”.

 

ورأى نشطاء ومحللون أن هجوم “عكاظ” على “السديس” يشير إلى دلالات كثيرة، خاصة وأن الصحيفة يحركها أيادي من داخل الديوان، ولا يمكن شن مثل هذا الهجوم إلا بأوامر وتوجيهات.

 

وأثار الهجوم المستغرب وتوقيته جدلا بين نشطاء التواصل ومتابعي الأحداث في السعودية التي تشهد تغيرا جذريا على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية فهل يكون الهجوم مقدمة لتحجيم دور رجال الدين في المملكة، أو تمهيد للإطاحة بـ”السديس” نفسه بعدما كثر الجدل حوله وصار “كارت محروق”.

 

واستكملت الصحيفة هجومها على “السديس”: “وَلُعَ سماحة الرئيس ببريق ، إذ أظهرت غالبية صور استقبالاته واجتماعاته في مكتبه برئاسة شؤون الحرم المكي والمسجد النبوي عشقه للون الذهبي الذي زين أطراف سقف مكتبه، وحواف منضدته وكراسي الجلوس، وحتى علب المناديل والتقويم، و”” المطلي أيضاً بالذهب”.

 

وتابعت: “إضافة لطلاء مربعات باب مكتبه وحواف فناجين قهوته وحتى الهدايا والدروع التذكارية المقدمة منه وله، ولم يظهر الغاية والوسيلة التي بررت بث حساب رئاسته لخبر “الحامل المعدني المطلي باللون الذهبي”، رغم استخدام أئمة الحرم المكي له منذ أكثر من 3 أشهر، حسبما أظهرت صور الحساب ذاته لعدد الأئمة في عدد من الصلوات”.

 

واستطردت صحيفة عكاظ بالقول: “يبدو أن الافتتان الذهبي للسديس سبق الحامل الجديد بفترة، إثر استخدامه لمايكروفونين ذهبيين، إضافة لآخرين عاديين في دروسه في الحرم المكي”.

 

وأشارت إلى أن هذين المايكروفونين “ تداول صورهما ونبأ الحامل المذهب باب التساؤل لدى السعوديين على مصراعيه لرئيس شؤون المسجدين بعد 5 أعوام على توليه المنصب، عن الحكم الشرعي للمبالغة في تزيين المساجد بالذهب والفضة، وعن قول المذهب الحنفي الذي يحمل الدكتور السديس درجة الدكتوراه في أصوله الفقهية في ذلك، وعن الغاية والوسيلة التي دفعت الرئاسة لإحالة الخشبي إلى التقاعد، وعن مدى تأثير الحامل الذهبي ومايكروفوناته في تذكير العوام بـ”الزهد”، وأخيراً عن المسمار الرابع الذي فارق إخوته الأربعة التي ثبتت الحامل المطلي بالذهب؟”.

 

وكانت صور نشرتها رئاسة شؤون الحرمين (المكي والمدني)، الخميس الماضي، لمكبّر صوت (ميكرفون) صُنع حامله من الذهب، أثارت استياء في أوساط العرب والسعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وقال معلّقون على تغريدة نشرتها الرئاسة، ضمّنت فيها صور الميكرفون الجديد، إن هذا يعبّر عن بذخ في المملكة، ويشكّل استفزازاً للمواطنين في ظل ما تشهده السعودية من تقشّف.

 

يشار إلى أن الصور التي نُشرت ذُيّلت بشعار حملة “رؤية المملكة 2030″، ما زاد استياء المتفاعلين مع التغريدات.