تفاصيل جديدة ومفاجئة كشفت عنها التحقيقات الخاصة بقضية استخدام وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، ، بريدها الإلكتروني الشخصي بدلا من الرسمي.

 

وتذكر التقارير أن الجديد في الأمر هو عثور محققي المباحث الفيدرالية الأمريكية “إف بي آي” على مفاجآت “مفزعة” في التحقيقات وصفت بـ “فضيحة ومشكلة قضائية غير مسبوقة”

 

وألقي القبض على طليق مساعدة هيلاري كلينتون، هوما عابدين، عقب اتهامه في قضية بفتاة تبلغ من العمر 15 عاما.

 

وعثر محققو “إف بي آي” على الحاسب المحمول الخاص بطليق عابدين، أنتوني وينر، على البريد الشخصي لعابدين، التي يبدو أنها كانت تستخدم ذلك الحاسب للإطلاع على عدد من المحادثات بالغة السرية لوزيرة الخارجية حينها.

 

وعثر المحققون على محادثات بالغة السرية على حساب طليق عابدين، من بينها محادثات سرية مع مسؤولين في الشرق الأوسط، على رأسهم وزير الخارجية السعودي الراحل، الأمير سعود الفيصل، بحسب ما نشرته مجلة “بوليتيكو” الأمريكية.

 

ومن جانبها، أشارت مجلة “نيوزيك” الأمريكية إلى أن تلك الرسائل بالغة السرية كان معظمها في الفترة من 2010 إلى 2012، والتي ضمت مكالمات مع قادة وزعماء الشرق الأوسط.

 

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أنها أطلعت على 5 مستندات بالغة السرية، تتعلق بتفاصيل مكالمات دارت ما بين كيلنتون وحماس والسلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية السعودي الراحل، الأمير سعود الفيصل، وشخصيات خليجية أخرى.

 

وقالت مؤسسة “جوديشيال ووتش” القضائية الأمريكية، والتي رفعت الدعوى القضائية ضد كلينتون، إن وزيرة الخارجية السابقة ارتكبت جريمة خطيرة بالإهمال في مستندات بالغة السرية.

 

وتابعت قائلة “من العجيب حدوث هذا الإهمال في مستندات عالية السرية، ويمكن أن يحدث تسريبها للرأي العام في إحداث أضرار بالغة بالأمن القومي الأمريكي”.

 

وأشارت المؤسسة إلى أنه رغم أن ما دار في تلك المحادثة ربما يكون صغيرة وثانويا، لكنها تظل معلومات حساسة، والأمر ينبغي أن يتم التحقيق فيه ومحاكمة المتورطين في تلك القضية.

 

وكانت تقارير سابقة، نشرتها مجلة “نيويوركر” الأمريكية قد أشارت إلى أن تسريبات البريد الإلكتروني أظهرت بعض الأنشطة غير القانونة لمؤسسة كلينتون الخيرية.

 

وكان مساعد ترامب البارز، رودي جولياني، قد قال عقب فوز مرشحه في حوار مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية: “لا يمكننا بكل حال استبعاد احتمالية استمرار ملاحقة هيلاري قضائيا فتطبيق العدالة ينبغي أن يكون متساو للجميع، حتى لو كان هذا قرارا صعبا في بعض الأحيان”.

 

وتابع قائلا “أعتقد أن التحقيقات ستمتد إلى ما هو أبعد من استخدام كلينتون لبريدها الشخصي، ولكن سيتطرق ما كشفت عنه التسريبات من علاقات غير مشروعة مع مؤسسة كلينتون الخيرية”.

 

وأشار جولياني إلى أنه قد كلينتون متورطة في الحصول على تبرعات مادية من زعماء في الشرق الأوسط مثل ملك المغرب وأمير مقابل الصمت عن الحديث عن ومشاكل حقوق الإنسان والديمقراطية في بلادهم.

 

ومضى بقوله: “من المتعارف عليه في السياسة الأميركية أن نضع الأمور وراءنا، لكن علينا أيضا أن نعرف مدى الانتهاكات التي ارتكبت، لتطبيق أحد أهم مبادئنا وهو تطبيق العدالة بشكل متساو على الجميع”.